اكدت الحكومة العراقية تصميمها على التصدي لمليشيا جيش المهدي التي هدد زعيمها مقتدى الصدر بشن حرب مفتوحة في العراق، فيما واصل الجيش الاميركي تسديد الضربات لهذه المليشيا وحذر من انه سيقتل كل من يحمل السلاح او يطلق صواريخ.
وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الاثنين ان الحكومة العراقية ستتصدى لجيش المهدي ولن تسمح للصدر بشن "حرب مفتوحة" في العراق كما توعد وستتحرك لكبح الميليشيات التابعة له.
وقال زيباري في البحرين حيث يحضر اجتماعا اقليميا انه لن يقبل أحد بالتأكيد حربا مفتوحة في العراق أو يسمح بتأسيس حكم للميليشيات.
وتابع أن الحكومة العراقية ستكون صارمة للغاية لمواجهة كل الميليشيات غير المشروعة كما ثبت في البصرة وفي أماكن أخرى.
وردا على سؤال حول ما اذا كانت الحكومة العراقية قادرة على مواجهة الصدر الذي قاد انتفاضتين ضد القوات الأميركية في العراق عام 2004 قال زيباري انها فعلت ذلك بالفعل وأن الحكومة عليها بالقطع أن تتحرك حين يتحدى أحد سلطة الدولة.
وكان الصدر حذر السبت من شن "حرب مفتوحة" اذا تواصلت العمليات العسكرية التي تقوم بها القوات الاميركية والعراقية في معقله مدينة الصدر في بغداد وفي كبرى مدن الجنوب البصرة.
ضربات ووعيد
وفي هذه الاثناء، واصل الجيش الاميركي تسديد الضربات لمليشيا جيش المهدي، واعلن مقتل 15 شخصا في قصف جوي لمدينة الصدر معقل هذه المليشيا، وتوعد بانه سيقتل كل من يحمل السلاح او يطلق صواريخ في المدينة.
واعلن الجيش الاميركي في البداية انه قتل سبعة عناصر من الميليشيا الشيعية في مدينة الصدر.
بعدها تحدث الناطق باسم الجيش الاميركي اللفتنانت كولونيل ستيفن ستوفر عن مقتل "ثمانية مسلحين مجرمين كانوا ينصبون منصة لاطلاق الصواريخ ويحملون قاذفات مضادة للدروع (آر بي جي) في منطقة بغداد الجديدة". وصرح ستوفر ان "اي شخص يحمل صواريخ او اسلحة سنقتله".
وبذلك يرتفع الى نحو 328 شخصا عدد الذين قتلوا خلال الاشتباكات المتقطعة في مدينة الصدر منذ 25 اذار/مارس.
وكان قائد اميركي هدد الاحد بالرد عسكريا على الزعيم الشيعي مقتدى الصدر اذا ما نفذ تهديداته وهاجم القوات العراقية والاميركية.
وقال الجنرال ريك لينش قائد القوات الاميركية في محافظات بابل وواسط وكربلاء والنجف الشيعية في وسط العراق "آمل ان يواصل مقتدى الصدر خفض وتيرة العنف وعدم التشجيع عليه".
واضاف امام صحافيين غربيين محذرا "اذا ما اصبح الصدر وجيش المهدي عنيفين جدا فنحن نمتلك ما يكفي من قوة النيران لنقل القتال الى ميدان العدو".
مفاوضات الازمة
الى ذلك، اكدت مصادر في التيار الصدري الاثنين ان مفاوضات لنزع فتيل الازمة الحالية تجري بين اطراف من الائتلاف الشيعي الموحد الحاكم والتيار الصدري موضحة ان الوساطات الجارية لانهاء الازمة "لا ترقى الى مستوى الجدية".
وقال فلاح حسن شنشل النائب في البرلمان العراقي عن التيار الصدري "يوم امس (الاحد) كان هناك اتصال بين التيار الصدري والرئيس جلال طالباني وكان هناك وفد لبحث المسألة بحضور (رئيس الوزراء العراقي نوري) المالكي للوقوف على اصل الازمة".
واضاف "لكن رئيس الحكومة كعادته تحجج كالسابق ان لديه سفرا الى الكويت" متهما المالكي بانه "يريد الحرب ويرفض لغة الحوار". وقال "اننا نقيم انه رجل يريد الحرب ولا يؤمن الا بلغة القتل".
من جهته صرح الشيخ صلاح العبيدي الناطق باسم التيار الصدري في النجف في بيان بعد اجتماع عقده مع مسؤولي التيار ان "الوساطات المطروحة من داخل الائتلاف وخارجه لانهاء الازمة قيمت بان اغلبها لا يرقى الى مستوى الجدية التي يطالب بها الصدريون".
واكد العبيدي انه حصل "اتفاق على التمسك بالنقاط التي تم الاتفاق عليها مع الحكومة بتاريخ 30 اذار/مارس الماضي التي انهت الازمة في البصرة".