الجيش الاميركي يقصف بيجي ويعلن استعادة السيطرة بالموصل ويرفض دخول المساعدات للفلوجة

تاريخ النشر: 14 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قصفت مروحيات ودبابات اميركية اهدافا يشتبه انها للمقاتلين في بيجي، بينما اعلن الجيش الاميركي ان الموصل عادت تحت سيطرته، وذلك في وقت رفض فيه السماح لقافلة مساعدات بدخول الفلوجة حيث يخوض معارك عنيفة مع مقاتلين متحصنين في احيائها الجنوبية الغربية.  

وقال شهود عيان إن طائرات مروحيات أميركية أطلقت الاحد صواريخ على أهداف يشتبه أنها للمقاتلين في مدينة بيجي بشمال العراق.  

ودخلت قوات أميركية تدعمها دبابات إلى وسط المدينة التي تقطنها غالبية سنية وبها أكبر مصفاة نفط بالعراق وذلك بعد اشتباكات مع المسلحين الذين صعدوا عملياتهم في العديد من البلدات والمدن السنية بالبلاد.  

وقال أحمد مار حسن الطبيب بمستشفى المدينة الواقعة على بعد نحو 200 كيلومتر شمالي بغداد "ضرب الطائرات الهليكوبتر العديد من المنازل لكن الأميركيين سدوا الطرق ولم تتمكن سيارات الاسعاف من الوصول إليها."  

وقال الشهود إن أضرارا لحقت بعشرات المتاجر في القتال الذي هدأ في وقت لاحق مع بسط القوات الاميركية سيطرتها على الشوارع الرئيسية في المدينة.  

وصرح مسؤولون بقطاع النفط بأن مصفاة بيجي تواصل العمل وأن صادرات النفط تتدفق بلا انقطاع بمعدل 500 ألف برميل يوميا من خلال خط الأنابيب بين العراق وتركيا والذي يمتد جزء منه قرب المدينة. 

الجيش الاميركي يعلن استعادة السيطرة على الموصل 

من جهة اخرى، اعلن الجيش الاميركي ان الموصل عادت تحت سيطرته.  

وقال البريجادير جنرال كارتر هام قائد القوات الاميركية في الموصل إن المدينة عادت تحت سيطرة القوات الاميركية والعراقية غير أنه يعترف بأن الاضطرابات التي أثارها المقاتلون على مدى يومين في الاسبوع الماضي أشاعت جوا من القلق والترقب بين قوات الامن.  

وكانت مجموعات من نحو 50 مسلحا قد أشاعت حالة من الفوضى في ثالث أكبر مدينة في العراق يومي الاربعاء والخميس وهاجمت مراكز للشرطة واستولت على أسلحة وسترات واقية من الرصاص وعربات منها وأشعلت النيران فيها.  

وفر عشرات من رجال الشرطة مما أدى إلى سقوط تسعة مراكز للشرطة على الاقل من جملة 33 مركزا في الموصل في أيدي المقاتلين.  

وقال هام قائد قوة اولمبيا لرويترز في وقت متأخر السبت "لا أقول اننا اقتربنا من حافة الهاوية... لكن الأمر كان مثيرا للقلق."  

وأضاف "المزاعم بأن الموصل كانت خارج نطاق السيطرة مبالغ فيها إلى حد بعيد لكنني قلق بشأن الوضع الامني."  

وقال متحدثا بالهاتف من قاعدته في المدينة الواقعة على بعد 390 كيلومترا شمالي بغداد على ضفاف نهر دجلة "إنني واثق أن المشاكل لم تنته بعد."  

وشهدت الموصل التي يغلب على سكانها السنة وبها خليط من العرب والاكراد واليزيديين اندلاع أعمال عنف بشكل متكرر على مدار العام المنصرم رغم أن القوات الاميركية كانت تصفها في الأشهر الاولى التي أعقبت الحرب بأنها قصة نجاح.  

وتقول القوات الاميركية إن بعض أفراد القوات المسلحة في عهد صدام الذين ينحدر كثيرون منهم من الموصل لعبوا دورا في نشر الاضطرابات هناك.  

وقال هام إنه توقع تصاعدا في العمليات المسلحة في الموصل عندما بدأت عملية الفلوجة قبل ستة أيام غير أنه لا يعتقد أن المقاتلين الذين فروا من المدينة جاءوا إلى الموصل.  

وأضاف قائلا "كثير من المقاتلين في أحداث الاسبوع المنصرم جاءوا من الجزء الشمالي من العراق... من الموصل والمناطق المحيطة بها."  

وقال إن من اعتقلتهم القوات الاميركية في العشرينات والثلاثينات من العمر وموالون للنظام السابق.  

ورفض الجنرال تلميحات بأن الموصل قد تصبح فلوجة أخرى قائلا إن هناك أوجه شبه بين المدينتين لكن نقاط الاختلاف أكبر بكثير.  

وأضاف "الغالبية العظمى من الناس في الموصل لا تؤيد المتمردين. إنها مدينة بها قدر كبير من التنوع. وهذا التنوع قوة تجعل من الصعب تقبل الجماعات المتمردة."  

غير أن سكانا يقولون إن المقاتلين نجحوا في أن يجعلوا لهم وجودا في الموصل وانهم يسيطرون بعد اضطرابات الاسبوع الماضي على بعض المناطق ويضعون حواجز طرق بل ويتكفلون بحماية البنوك والمباني من اللصوص بعد أن فرت الشرطة.  

وأرسلت وزارة الدفاع العراقية وحدات اضافية من الحرس الوطني للمساعدة في تعزيز الأمن في شوارع الموصل وعادت كتيبة من لواء سترايكر التابع لهام إلى المدينة الاسبوع الماضي بعد الانتهاء من عملية في منطقة الفلوجة.  

وأضاف هام أنه واثق من أن قواته البالغ قوامها نحو ثمانية الآف جندي يمكنها حفظ الامن بعددها الحالي وبدعم أكبر من قوات الامن العراقية خاصة الحرس الوطني.  

غير أن هناك مخاوف بشأن ولاء الشرطة. وأقيل قائد شرطة الموصل بعد اضطرابات الاسبوع الماضي ويسعى خليفته في المنصب لتبين العناصر الموالية من غيرها. 

الجيش الاميركي يرفض دخول قافلة مساعدات الى الفلوجة  

الى ذلك، اعلن ضابط بمشاة البحرية الاميركية إنه لن يسمح لقافلة مساعدات تابعة للهلال الاحمر العراقي تنتظر على مشارف الفلوجة بدخول وسط المدينة الاحد وذلك لأسباب أمنية.  

وقال الكابتن ادم كولير لرويترز عند مستشفى الفلوجة حيث تنتظر القافلة لعبور نهر الفرات إلى الجزء الرئيسي من المدينة "لن يسمح لهم بعبور الجسر اليوم." 

واعلن الجيش الاميركي الاحد، ان معارك عنيفة تجري بينه ومقاتلين متحصنين في جنوب غرب الفلوجة.  

وقال اللفتنانت كريستوفر بيمز "ثمة 50 الى 80 مقاتلا عراقيا واجنبيا متجمعين في جنوب غرب (المدينة) ينتظرون الهجوم النهائي".  

وقتل ثلاثة عناصر من مشاة البحرية الاميركية (المارينز) السبت في انفجار مبنى مفخخ كانوا يحاولون دخوله في وسط الفلوجة في حين جرح 13 اخرون في اشتباكات على ما افاد ضابط في الجيش الاميركي اليوم الاحد.  

وبمقتل هؤلاء العناصر يرتفع الى 25 على الاقل عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في الهجوم على الفلوجة الذي بدأ الاثنين الماضي.  

وقتل في هذا الهجوم ايضا خمسة جنود عراقيين فضلا عن اكثر من الف مقاتل مسلح. وكان وزير الدولة لشؤون الامن الوطني في العراق قاسم داود اعلن السبت ان عملية "الفجر" في الفلوجة قد انتهت.  

لكن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد اكد في اليوم ذاته ان الهجوم على الفلوجة، لم ينته بعد حتى وان كانت تمت السيطرة عمليا على جميع انحاء المدينة.  

ويقول جنود يشاركون في العملية ان الكثير من المقاتلين اصلهم من الشيشان او من دول عربية مجاورة.—(البوابة).