الجيش الاميركي يفقد 104 جنود في تشرين اول ويؤكد توجه العراق الى الفوضى

تاريخ النشر: 01 نوفمبر 2006 - 02:33 GMT

اكد الجيش الاميركي غداة ارتفاع عدد قتلاه في العراق الى 104 خلال تشرين اول/اكتوبر بمقتل جندي في الانبار، ان العراق يتجه الى الفوضى، فيما سيطلب الرئيس العراقي جلال طالباني من فرنسا التي يزورها حاليا لعب دور ايجابي حيال بلاده.

وقال الجيش الاميركي الاربعاء ان احد افراده توفي الثلاثاء في الانبار غرب العراق متأثرا بجروحه. وبوفاته يرتفع الى 104 جنود الأميركيين القتلى في العراق خلال شهر تشرين الاول/اكتوبر، وهو العدد الاكبر منذ كانون الثاني/يناير الماضي حيث قتل 107. كما يرتفع ايضا مجمل عدد القتلى الاميركيين في العراق منذ الغزو عام 2003 الى 2817.

وفي الاثناء تواصلت دوامة العنف. حيث عثر على 10 جثث في أجزاء متفرقة من بغداد وبدت على معظمها اثار أعيرة نارية في الرأس. كما عثر على جثة رجل في النعمانية (120 كلم جنوب بغداد).

وقتل 3 اشخاص وجرح 7 اخرون في انفجار عبوة داخل حافلة في حي البياع بجنوب بغداد. وانفجرت عبوة اخرى على جانب الطريق في حي الشورجة (وسط) ما ادى الى مقتل شخصين وجرح 10.

كما قتل مسلحون في الديوانية عراقيا كان يعمل مترجما لدى القوات الاميركية.

واصاب مسلحون حازم الحميداوي زعيم الحزب الوطني العراقي واثنن من حراسه بعد أن نصبوا كمينا لسيارته. واعلنت وزارة الدفاع ان الجيش العراقي ألقى القبض على سبعة "ارهابيين" و52 مقاتلا مشتبها بهم في الساعات الاربع والعشرين الماضية في أجزاء مختلفة من العراق.

من جهة اخرى، انتقد طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية العراقي امر رئيس الوزراء نوري المالكي برفع الحصار الذي فرضه الجيش الاميركي على حي الصدر في بغداد.

وفي بيان وصف الهاشمي قرار رفع نقاط التفتيش والحواجز التي اقامها الجيش الاميركي والعراقية على مداخل ومخارج مدينة الصدر الشيعية منذ اكثر من اسبوع بانه قرار مفاجيء. وقال ان رفع نقاط التفتيش "سيعني امكانية التنقل الحر للارهابيين والمخربين والعابثين بالامن والنظام."

وقام الجيش الاميركي قبل اسبوع بنصب نقاط تفتيش على مداخل ومخارج مدينة الصدر المعقل الرئيسي لميليشيا جيش المهدي عشية اختطاف جندي اميركي من اصل عراقي.

غرق في الفوضى

الى ذلك، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الاربعاء نقلا عن تقرير اخير للاستخبارات العسكرية ان الجيش الاميركي يرى ان العراق يغرق تدريجيا في الفوضى.

وكتبت الصحيفة ان رسما بيانا عن مستوى النزاع عرض خلال اجتماع عقد في 18 تشرين الاول/اكتوبر وكشف ان الوضع في تفاقم مستمر كما يظهر من الارتفاع الكبير في نسبة اعمال العنف في البلاد منذ الاعتداء الذي استهدف في شباط/فبراير مرقد الامامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء.

وادى حادث التفجير الى نشوب اعمال عنف طائفية اوقعت مذ ذاك الاف القتلى بين شيعة وسنة.

وكشف الرسم في الصحيفة ان المؤشر الذي يحدد الاوضاع في البلاد ابتعد كثيرا عن حالة "السلم" ليقترب من "الفوضى". واشار ملخص الرسم ان "المدن تتعرض لحملات تطهير عرقي" تبلغ مستوى غير مسبوق من العنف.

وقدم التقرير قبل الاجتماع الذي عقده الرئيس جورج بوش مع القادة العسكريين ومستشاريه الامنيين لتقييم الوضع في العراق.

واضافت الصحيفة ان حالة الفوضى هذه التي تغرق فيها البلاد موازية لزيادة اعمال عنف الميليشيات مع قوات في الشرطة والجيش العراقيين عاجزة عن ضبط الامن. وخلص التقرير الى ان الزعماء السياسيين والدينيين في العراق يفقدون تأثيرهم على الناخبين ويزيدون في المقابل "تصريحاتهم العلنية العدائية".

طالباني في باريس

على صعيد اخر، اعلن مصدر قريب من الرئيس العراقي جلال طالباني الاربعاء ان طالباني الذي يقوم بزيارة رسمية لفرنسا بدعوة من الرئيس جاك شيراك سيطلب من باريس التي عارضت الحرب على العراق في 2003 ان تلعب دورا ايجابيا حيال بلاده.

وقال سعد البرزنجي النائب في البرلمان العراقي عن قائمة التحالف الكردستاني التي يتنمي اليها الرئيس العراقي ان "زيارة الرئيس طالباني لفرنسا تكتسب اهمية كبيرة في صالح العراق".

واضاف ان "القادة العراقيين يحاولون كسب التأييد الدولي لدعم الديمقراطية في البلاد ومحاربة الارهاب" موضحا ان "هذه الزيارة هي محاولة للتغلب على المشاكل والمعوقات التي تعترض اعادة بناء بلدنا".

ورأى ان "فرنسا بلد عريق بالديمقراطية وتستطيع ان تلعب دورا فاعلا في اعادة بناء العراق وبنيته التحتية (...) كما تستطيع ان تلعب دورا في انجاح العملية السياسية في البلد نظرا لتأثيره الاقليمي والدولي".

وتابع "اعتقد ان طالباني سيطلب من فرنسا ان تؤدي دورا اكثر ايجايبة تجاه العراق سواء من الناحية الاقتصادية المتمثلة بجلب الاستثمار الفرنسي للعراق".

كما سيدعو باريس لتعزيز دورها "من الناحية السياسية عبر الاشتراك في العلمية السياسية ودعمها وفي استغلال نفوذها في محاولة التأثير باتجاه العملية السياسية في البلد والتغلب على الارهاب والتكفيريين".

واكد البرزنجي ان "طالباني سيطلب من باريس بناء قوات الامن العراقية من حيث التدريب والتجهيز (...) ومساعدات في المجال الثقافي والاكاديمي".