قال الجيش الاميركي يوم الاربعاء ان احد جنوده قتل جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريته ليرتفع بهذا عدد الجنود الاميركيين الذين لاقوا حتفهم بالعراق يوم الثلاثاء الى عشرة.
وقال بيان للجيش الاميركي ان احد افراده قتل بعد ظهر الثلاثاء "عندما تعرضت سيارته الى انفجار عبوة ناسفة شمالي بغداد."
ولم يعط البيان اية تفاصيل اخرى.
وكان الجيش الاميركي اعلن في وقت سابق يوم الاربعاء ان تسعة من جنوده قتلوا يوم الثلاثاء في أماكن متفرقة شمالي وغربي بغداد واصيب اخر بجروح.
وتجاوز عدد القتلى من الجنود الاميركيين حسب البيانات الرسمية الصادرة عن الجيش الاميركي 60 قتيلا خلال الشهر الجاري. وبهذه الوتيرة يقدر ان يكون عدد القتلى من الجنود الاميركيين خلال شهر تشرين الاول/ اكتوبر الجاري هو الاكبر منذ اشهر.
وبرر قادة اميركيون في وقت سابق سبب ارتفاع عدد القتلى الى تكثيف الدوريات الاميركية في بغداد في اطار حملة أمنية تهدف الى القضاء على العنف الطائفي في العاصمة كما حذروا من ارتفاع وتيرة أعمال العنف خلال شهر رمضان.
ويتزامن ارتفاع عدد القتلى من القوات الاميركية في العراق مع الاستعداد لانتخابات الكونغرس الاميركي التي تجري الشهر القادم والتي تحتل حرب العراق فيها أهمية كبرى. وتضررت شعبية الرئيس الاميركي جورج بوش بسبب مشاعر الاستياء المتزايدة ازاء الحرب.
وكان وزير الخارجية الاميركي الاسبق جيمس بيكر الذي يشارك في رئاسة مجموعة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي عينها الكونجرس لبحث بدائل للسياسة في العراق قد حذر يوم الثلاثاء من توقع حل المشاكل المتفاقمة في العراق "حلا سحريا".
وأضاف بيكر في كلمة ألقاها امام مجلس هيوستون للشؤون العالمية "استطيع ان اقول شيئا اخر.. لا يوجد حل سحري للوضع في العراق. انه أمر صعب جدا جدا."
وفي الغضون، قال وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد ان الجيش الاميركي لديه القوة التي تجعله لا يخسر الحرب في العراق لكن تحقيق النصر سيحتاج في نهاية الامر الى حلول سياسية.
واضاف رامسفلد قائلا "لديك وضع يستحيل معه ان تخسر عسكريا... لكن تحقيق النصر سيتطلب ما هو أكثر من القوة العسكرية."
وقال رامسفلد في تعليقات أدلى بها الي الصحفيين في مقر وزارة الدفاع (البنتاغون) ان التدريب الامريكي لقوات الامن في العراق سار "بخطى متعجلة" لكن وضع مدربين امريكيين داخل قوات الشرطة العراقية سيدعم تدريجيا قدرة العراق على تقليل العنف بقدراته الذاتية.
ومع هذا فان رامسفلد قال ان هناك حاجة الي أن يحسم البرلمان العراقي مسألة الفيدرالية وأن ينشيء حكومة وحدة لاخماد العنف الذي يعصف بكثير من مناطق العراق والذي احبط جهود الولايات المتحدة للبدء في سحب قواتها.
وقال الوزير الاميركي "ستكون هناك حاجة الى اتخاذ كل تلك الاشياء معا."
ويقول قادة عسكريون اميركيون ان العنف في العراق الذي أودى بحياة 2750 جنديا اميركيا وعشرات الالاف من العراقيين ما زال محصورا في خمس من محافظات البلاد الثماني عشرة وبينها العاصمة بغداد والمنطقة المحيطة بها.
ودأب مسؤولون اميركيون على اتهام ايران وسوريا بدعم المسلحين وامتنع رامسفلد عن التعقيب على تلميحات الى انه ينبغي للولايات المتحدة ان تسعى للحصول على مساعدة هذه البلدين لتقليل العنف في العراق.
وامتنع رامسفلد ايضا عن التعقيب على تصريحات لجون وورنر رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الاميركي وهو جمهوري بارز بأن الولايات المتحدة ربما تضطر الي دراسة تغيير في مسارها اذا فشلت الحكومة العراقية في استعادة النظام في غضون شهرين أو ثلاثة.