اعلن الجيش الاميركي الاربعاء انه تمكن من اعتقال 51 مسؤولا في تنظيم القاعدة خلال شهر كانون الاول/ديسمبر الماضي في العراق. كما اعلن ان العنف يتركز حول ثلاث مدن رئيسية فقط فيما افاد بيان ان تفجير مس استهدف ضباط في المخابرات العراقية.
وقال المتحدث باسم قوات التحالف في العراق الجنرال الاميركي كيفن برغنر في مؤتمر صحافي ان هناك ثمانية "امراء" بين ال51 الذين اعتقلوا. وتابع المتحدث ان "تسعة آخرين يعتبرون زعماء خلايا اضافة الى ستة متورطين في نشاطات اعلامية ودعائية وخمسة يعملون مع ارهابيين اجانب".
اما الاخرون فهم متورطون في صناعة قنابل ونشاطات تمويل واستخبارات او تهريب اسلحة حسب قول الجنرال الاميركي. واوضح ان بعضهم كان يقيم علاقات مباشرة مع زعيم القاعدة في العراق ابو ايوب المصري.
واكد الجنرال برغنر في هذه المناسبة على ان عمر البغدادي الذي تقدمه القاعدة على انه زعيم التنظيم في العراق "ليس سوى شخصية خيالية خلقها ابو ايوب المصري لاعطاء وجه عراقي لزعامة القاعدة في العراق".
ولم يظهر ابو عمر البغدادي اطلاقا في اي مناسبة كما لا توجد له اي صورة. وقدمه تنظيم القاعدة في تشرين الاول/اكتوبر 2006 على انه "خليفة امارة العراق الاسلامية".
وسبق ان اكد الجيش الاميركي مرارا ان البغدادي لا وجود له والهدف من الكلام عنه هو التعمية على سيطرة المقاتلين الاجانب على نشاط تنظيم القاعدة في العراق.
ويعتبر العديد من الخبراء ان وجود البغدادي لم يثبت في حين ان الزعيم الفعلي للتنظيم هو ابو ايوب المصري.
واعلن مساعد قائد القوة المتعددة الجنسيات في شمال العراق الجنرال الاميركي جيمس بوزر ان نحو ستين بالمئة من الهجمات التي تحصل في العراق تقع في شمال هذا البلد خصوصا حول مدن الموصل وبعقوبة والمقدادية.
وقال الجنرال الاميركي في تصريح صحافي ادلى به في قاعدة عسكرية اميركية في بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) ان "نسبة الهجمات هي اكثر بكثير في شمال البلاد منها في اي منطقة اخرى".
واضاف الجنرال الاميركي "على سبيل المثال هناك ما معدله نحو 50 هجوما يوميا في هذه المنطقة مقابل ثمانية في بغداد وهجومين في الانباء (غرب). بامكاننا القول ان ما بين 50 و60 بالمئة من الهجمات تقع في الشمال خصوصا حول الموصل (370 كلم شمال بغداد) وبعقوبة والمقدادية".
وبعقوبة هي عاصمة محافظة ديالى حيث توجد مدينة المقدادية (100 كلم شمال شرق بغداد).
واعلن الجيش الاميركي ان عدد الهجمات تراجع في العراق بنسبة 62 بالمئة منذ حزيران/يونيو الماضي كما تراجع خلال الفترة نفسها بنسبة 40 بالمئة في شمال العراق حيث يتمركز مقاتلو القاعدة بعد ان طردهم مقاتلو مجالس الصحوة من المناطق السنية الاخرى.
وينشط مقاتلو القاعدة حاليا بشكل اساسي في محافظة ديالى "التي تعتبر طريقا اساسية لهم يريدون الحفاظ عليها للوصول الى بغداد" حسب ما قال الجنرال بوزر.
واعتبر ان المهمة الاصعب حاليا هي اعادة الحياة الى طبيعتها واعادة البناء "لان ذلك يتطلب تعاون الحكومة والمحافظين ورؤساء البلديات وزعماء العشائر...".
وينتشر حاليا نحو عشرين الف جندي اميركي من اصل 160 الفا في كامل العراق في ثلاث محافظات شمال البلاد بينهم 5000 في محافظة ديالى حيث ينتشر ايضا 13 الف جندي عراقي ونحو 15 الف شرطي.
كما يقاتل ما بين الفين وثلاثة الاف شخص من مجالس الصحوة الى جانب القوات الحكومية ضد مقاتلي القاعدة في محافظة ديالى.
وقال بيان لجهاز المخابرات العراقية الاربعاء ان التفجير الانتحاري الذي استهدف مجلسا للعزاء بشرق بغداد يوم الثلاثاء ادى الى "استشهاد كوكبة" من منتسبي الجهاز الذين كانوا حاضرين لحظة وقوع الحادث.
وقال البيان الذي تسلمت رويترز نسخة منه نقلا عن مدير المكتب الاعلامي الخاص بجهاز المخابرات ان مجلس العزاء كان يقام على روح فقيد "هو الاخ الاكبر لشقيقين يعملان في الجهاز مما ادى الحادث الى استشهاد كوكبة من رجال المخابرات الذين كانوا يحضرون مجلس العزاء مع عوائلهم واطفالهم كان من ضمنهم شقيقا (المتوفي)."
ولم يذكر البيان عدد المنتسبين الذين لقوا حتفهم في الهجوم.
وكانت الشرطة اعلنت الثلاثاء ان انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه داخل مجلس للعزاء في منطقة زيونة بشرق بغداد مما وحسب اخر احصاء للشرطة اعلنت يوم الاربعاء الى مقتل 34 شخصا واصابة نحو 40 آخرين.
ونفى المسؤول الاعلامي في الجهاز "ماتردد من ان الارهابي هو احد اقرباء الشهيد او يمت لهم بصلة."
واعلن المتحدث الرسمي لخطة امن بغداد العميد قاسم الموسوي يوم الثلاثاء ان الانتحاري هو احد اقارب العائلة التي اقامت مجلس العزاء وقال ان "اشخاصا اكدوا ان المجلس لم يدخله اي شخص غريب."
وقال البيان ان "الحادث الارهابي والجريمة البشعة... ماهو الا دليل اخر على ان الانجازات التي حققها جهاز المخابرات الوطني العراقي في تفكيك الخلايا الارهابية وتقديمه المعلومات الدقيقة جعلته مستهدفا من قبل الارهاب والارهابيين."
واضاف البيان نقلا عن رئيس جهاز المخابرات محمد عبد الله الشهواني "ان رجاله في المخابرات العراقية سيبقون يلاحقون الإرهابيين حتى هزيمتهم اينما كانوا وسيتصدون لجميع القوى المعاديه التي لا تريد للعراق خيرا والتي تحاول العبث بامن المواطن والعراق واستقراره."