الجيش الاميركي يعترف بقصور في تدريبه وتجهيزه للقوات العراقية

تاريخ النشر: 21 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توقعت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان تكون غالبية العراقيين تحت سيطرة قوات بلادهم بحلول نهاية كانون الاول/ديسمبر، وان كانت اقرت بوجود اوجه قصور في التدريب والتجهيز الاميركي لهذه القوات. 

وأصدر اللفتنانت جنرال وولتر شارب مدير التخطيط الاستراتيجي لقيادة الاركان المشتركة الاميركية بيانات تظهر أن 53 ألفا فقط من 101 ألف عراقي يعملون ضمن قوات شكلها البنتاغون للشرطة وحرس الحدود وغيرها هم الذين تلقوا التدريب.  

وأظهرت البيانات أنه ليس هناك لدى هذه القوات سوى 41 بالمئة من حجم السلاح الاجمالي الذي يعتبره البنتاغون والحكومة المؤقتة بقيادة رئيس الوزراء اياد علاوي ضروريا و25 بالمئة من المركبات و18 بالمئة من معدات الاتصال و28 بالمئة من السترات الواقية من الرصاص.  

ولم يرد شارب بشكل مباشر خلال لقاء رتب على عجل مع الصحفيين على سؤال عن عدد رجال الامن العراقيين الحاصلين على تدريبات كاملة ومعدات كاملة.  

وقال شارب للصحفيين انه يجب اعطاء تعريف "بماذا تقصد بتدريب كامل. ولا أقصد أن أراوغ في هذا الامر."  

وأضاف "نحن الان على الطريق لنشر قوات أمن مدربة... ومجهزة بأسرع وقت ممكن."  

وتابع شارب أن علاوي والقادة العسكريين الاميركيين زادوا عدد قوات الامن الحاصلة على تدريب أميركي والتي يتعين تشكيلها من 90 الفا الى 135 الفا وعدد حرس الحدود من 16 الفا الى 32 الفا كما زادوا العدد الاجمالي المقرر للحرس الوطني العراقي.  

ومن المقرر أن تجرى الانتخابات العراقية في كانون الثاني/يناير المقبل لكن القوات الاميركية وقوات الامن العراقية تواجه قتالا عنيفا ويسيطر المقاومون على عدد من المدن ويهددون المزيد بالعنف والاضطرابات.  

وقال شارب ان القادة الاميركيين في العراق يعتقدون أن "السيطرة المحلية" من جانب العراقيين ستتم في أغلب أرجاء العراق بحلول نهاية كانون الاول/ديسمبر مع ظهور قوات الامن العراقية وحكومات محلية. وعندما طلب منه أن يكون أكثر دقة بشأن العدد قال "لن أعطيكم نسبة."  

وقال ان مناطق من العراق ينطبق عليها بالفعل ما يسميه "السيطرة المحلية" وذكر "اساسا في الشمال وفي الجنوب" دون توضيح أكثر.  

ولدى الولايات المتحدة حاليا قوات قوامها نحو 140 ألف جندي في العراق. وكثيرا ما أكد البنتاغون على أهمية تشكيل قوات أمن محلية عراقية جديدة وجيش وطني يتمكن في نهاية الامر من تحمل المسؤولية دون الحاجة الى القوات الاميركية او غيرها من القوات الاجنبية.  

وخصصت الولايات المتحدة مبلغ 3.2 مليار دولار لتشكيل هذه القوات.  

وأقر شارب بوجود "اخطاء" في العملية وذكر "فترة (اذار) مارس و(نيسان) أبريل" عندما حاولت القوات الاميركية ارسال قوات عراقية لم تختبر ولم تحصل سوى على تدريب محدود للانضمام الى مشاة البحرية الاميركية في قتال المقاومين في مدينة الفلوجة في ابريل نيسان على سبيل المثال ورفض البعض الذهاب.  

وقال اللفتنانت جنرال بالسلاح الجوي نورتون شوارتس مدير عمليات الاركان المشتركة ان أكثر من 700 من أفراد قوات الامن العراقية قتلوا هذا العام في العراق.