قال الجيش الاميركي ان الجنود الاميركيين لن يمثلوا امام محاكم عراقية للرد على اتهامات تتعلق بغارة هذا الاسبوع قتل فيها شخصان في العراق وأثارت تنديدا من رئيس الوزراء نوري المالكي.
وفي مقابلة من خلال دائرة تلفزيونية مغلقة مع تلفزيون رويترز واشنطن في ساعة متأخرة من مساء الخميس قال البريجادير جنرال بيتر باير رئيس الاركان للعمليات اليومية بالجيش الاميركي في العراق ان الغارة في مدينة الكوت الجنوبية كانت "قانونية وشرعية".
وقال وهو يرد على سؤال بشأن ما اذا كان الجنود الاميركيون سيمثلون امام محاكم عراقية "لا. بالقطع لا."
وقال "الغارة كانت عملية قتالية تم السماح بها والتفويض بتنفيذها وفقا ... للاتفاقية الامنية. الهدف من الغارة كان شخصا ذكر اسمه في أمر قبض أصدره قاض عراقي. والغارة تم تنسيقها مع الحكومة العراقية."
وبموجب الاتفاقية الامنية الاميركية العراقية التي بدأ سريانها هذا العام لا يمكن للقوات الاميركية التي يبلغ قوامها 135 الف جندي في العراق القيام بعمليات عسكرية بدون موافقة عراقية.
والاثار التي نجمت عن العملية في وقت مبكر يوم الاحد والتي وصفها المالكي بأنها "جريمة" تفرض اول اختبار رئيسي للاتفاقية الامنية التي تسمح ببقاء الجنود الاميركيين في العراق حتى نهاية عام 2011 . وقال رئيس الوزراء العراقي انهم انتهكوا الاتفاقية.
وقال المالكي ايضا ان اولئك المسؤولين عن الغارة يجب ان يقدموا الى المحكمة وهو أول طلب من هذا النوع منذ ان بدأ سريان الاتفاقية في يناير كانون الثاني الماضي.
وتنص الاتفاقية على ان الجنود الامريكيين محصنون من المحاكمة امام المحاكم العراقية ما لم يشتبه في انهم ارتكبوا جرائم جسيمة وهم خارج الخدمة خارج قواعدهم. وفي كل الاحوال الاخرى تحاكم الجرائم المشتبه بها امام المحاكم العسكرية الاميركية.
وقال باير "للاسف ... كانت عملية قتالية وقتل شخصان لكنها كانت عملية قانونية وشرعية نفذت وفقا لروح الاتفاقية الامنية."
وطالبت الحكومة العراقية من الجنرال راي اوديرنو القائد الامريكي في العراق بتقديم اعتذار رسمي عن الغارة.