قالت القوات الاميركية انها داهمت مكانا يستخدم لاعداد السيارات المفخخة واعتقلت 51 شخصا بينهم الممول وصانع المتفجرات والمسؤولين عن رصد الاهداف وتعهدت الحكومة العراقية باتخاذ اجراءات جديدة لمكافحة الارهاب فيما قتل رئيس التحقيق في فضيحة النفط مقابل الغذاء.
قال الجيش الاميركي ان وحدة من جنوده عثروا على موقع لاعداد سيارات ملغومة واعتقلوا 51 شخصا لاستجوابهم أثناء عملية تفتيش استغرقت يومين بحثا عن أسلحة غير مشروعة في بغداد.
وعثر الجنود على أربع سيارات كان يجري تعديلها للاستخدام في هجمات قنابل في موقع بينما كشفت عمليات التفتيش في أماكن أخرى عن منصات اطلاق قذائف صاروخية ومتفجرات وقنابل مصممة للاستخدام في هجمات على الطرق.
وقال اللفتنانت كولونيل جيمس هاتون مسؤول العلاقات العامة بالفرقة الاولى في بيان حرمان عدو الشعب العراقي من الاسلحة التي يستخدمها لقتل مدنيين عراقيين يمثل دائما نجاحا هائلا."
واضاف "هذه الاكتشافات توجه ضربة الى القوات المعادية للعراق."
كما عثر الجنود أيضا على أكثر من 12 مليون دينار عراقي (8275 دولارا) في ثلاث خزائن في موقع اعداد السيارات الملغومة بالاضافة الى بنادق من طراز ايه كيه-47 وذخيرة واجهزة توقيت ولوحات كمبيوتر. وتم اعتقال ثلاثة اشخاص.
وفي مواقع اخرى اعتقلت القوات الامريكية 48 مشتبها به وعثرت على أسلحة تشمل قنابل ومنصات اطلاق قذائف صاروخية ومتفجرات وأدوات تفجير.
وقال الجيش انه يعتقد ان المشتبه بهم الذين اعتقلوا اثناء المداهمات ينتمون لخلية مسؤولة عن قتل جنديين اميركيين بقنابل زرعت على جانب طريق.
وقال البيان "يعتقد الجنود انهم امسكوا بالممول وصانع المتفجرات والمسؤولين عن
رصد الاهداف وتنفيذ الهجمات."
وفي هذا السياق، اكد نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح أن الحكومة العراقية ستتبنى قريبا "قانون السلامة الوطنية" الذي يسمح لها باتخاذ اجراءات استثنائية في مناطق محددة من البلاد ولاوقات محدودة للسيطرة على خطر الارهاب الذي يهدد العراق.
وقال برهم صالح في برنامج "انت والمسؤول" الذي بثه التلفزيون العراقي ليل الجمعة السبت ان "قانون السلامة الوطنية سيصدر قريبا وسيمكن الحكومة من اتخاذ اجراءات استثنائية في مناطق محدودة ولفترات محدودة للتعامل مع الخطر الارهابي".
واضاف ان "تفاصيل هذا القانون عرضت على مجلس الوزراء قبل يومين او ثلاثة ايام وتم التباحث مع هيئة الرئاسة وسيصدر في القريب العاجل".
واكد ان "الارهابيين واعوانهم يريدون ان يقاتلوا الى اخر عراقي من اجل اجندتهم الخاصة بهم"، داعيا العراقيين الى "التكاتف لان الارهاب لا يمكن دحره بالوسائل الامنية فقط بل عن طريق التكاتف بين منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الدينية والحكومة والاجهزة الامنية".
من ناحية اخرى، قال مسؤولون مطلعون على التحقيق في فضيحة الفساد المزعوم في برنامج
النفط مقابل الغذاء الذي كانت تديره الامم المتحدة ان المسؤول العراقي الذي يرأس
التحقيق قتل في هجوم بقنبلة الاسبوع الماضي.
واوضح المسؤولون ان احسان كريم، وهو مسؤول كبير في وزارة المالية، توفي اليوم متاثرا بجروح اصيب بها الثلاثاء الماضي كما قتل احد مرافقيه في الهجوم—(البوابة)—(مصادر متعددة)