بدأ الجيش الاميركي تحقيقا في جرائم حرب محتملة بعد تقرير لشبكة "ان بي سي" أظهر جنديا من قوات مشاة البحرية "المارينز" يجهز على عراقي جريح واعزل بالرصاص في مسجد في الفلوجة.
وكان العراقي بين خمسة جرحى تركوا في المسجد بعد أن كانت خاضت قوات مشاة البحرية قتالا يومي الجمعة والسبت.
ويتهم الجيش الاميركي المقاومين باستخدام المساجد لشن هجمات ضد القوات الاميركية.
وقال الميجر دوغلاس باول المتحدث باسم سلاح مشاة البحرية بوزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان التحقيق الذي يجريه جهاز التحقيقات الجنائية بالبحرية يركز على "انتهاكات محتملة لقانون الحرب" من أفراد من مشاة البحرية الاميركية.
وقال تقرير لمراسل الشبكة التلفزيونية كيفن سايتس ان المسجد لم يستخدمه المقاومون لمهاجمة القوات الاميركية التي اجتاحته ومبنى مجاور وقتلت عشرة متشددين وجرحت الاشخاص الخمسة.
وأضاف سايتس ان الجرحى تركوا في المسجد لينقلهم جنود اخرون الى المؤخرة للعلاج.
وقال سايتس ان مجموعة ثانية من قوات مشاة البحرية دخلت المسجد السبت بعد تقارير عن اعادة احتلاله.
وأظهرت صور فيديو التقطها طاقم تلفزيوني مرافق الاشخاص الخمسة بينما كانوا في المسجد وبدا عدد منهم على شفا الموت بالفعل.
وقال المراسل ان أحد جنود مشاة البحرية لاحظ ان أحدهم كان ما زال يتنفس.
وأمكن سماع الجندي في صور فيديو حصل عليها تلفزيون رويترز وهو يقول "انه يتظاهر بانه ميت."
وقال سايتس "ثم رفع الجندي بندقيته وأطلق النار على رأس الرجل. الصور مفزعة للنفس بحيث لا يمكننا اذاعتها."
وقال التقرير ان الجندي الذي أطلق النار كان قد عاد الى الخدمة بعد أن اصيب بطلق ناري في الوجه قبل يوم.
وقال سايتس ان الاسير الذي اطلق عليه النار "لم يظهر عليه انه مسلح أو انه يمثل خطرا بأي حال."
وقال باول ان التحقيقات جارية وانه لم توجه اتهامات بعد الى أي من جنود مشاة البحرية.
وأضاف قائلا "بمجرد ان علمت قيادة قوات مشاة البحرية بصور الفيديو من خلال الصحفي سحبت على الفور الوحدة من الخطوط الامامية وبدأت تحقيقا."
ومضى قائلا "انهم لم يعودوا يقومون بأي عمليات قتالية."
وطلب الجيش الأميركي من شبكات التفلزة عدم الكشف عن اسم عنصر المارينز المشتبه أو ملامح وجهه عن بث الشريط، ولا سيما شبكة "ان بي سي" التي بثت واقعة القتل.
وتحظر تعليمات القتال في الجيش الأميركي قتل أي سجين لا يمثل تهديدا.
ويتخوف القادة الأميركيون بالفلوجة من أن يؤدي بث الشريط إلى دفع جيوب المقاومة بالفلوجة إلى القتال حتى الموت بدلا من الاستسلام.—(البوابة)—(مصادر متعددة)