قال قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال راي اوديرنو ان هذا البلد شهد انخفاضا كبيرا في عدد المقاتلين الاجانب واكد التزام قوات بلاده بموعد الانسحاب من المدن والقرى العراقية نهاية الشهر قبل الانسحاب الكامل في 2011.
وكان متشددون اجانب بينهم اعضاء في تنظيم القاعدة الاسلامي السني اجتذبهم العراق منذ قيام الجيش الاميركي بغزوه في عام 2003. وانحى المسؤولون عليهم باللائمة في القيام بأسوأ الهجمات على القوات الاميركية وحكومة العراق التي يقودها الشيعة.
وقال الجنرال اوديرنو في مؤتمر صحفي عقده مع وزيري الدفاع والداخلية العراقيين "شهدنا انخفاضا كبيرا في تدفق المقاتلين الاجانب نحو العراق في الشهور الثمانية او العشرة الماضية."
وقال اوديرنو "كانت الوتيرة بطيئة معظم الوقت.. ورأينا بعض المقاتلين القادمين عبر سوريا لكن سوريا كانت تقوم باتخاذ بعض الاجراءات خلال الاسابيع القليلة الماضية لذا فاننا نأمل ان يستمر ذلك."
وكان العنف في العراق قد انخفض بحدة في العام المنصرم. لكن المتمردين لا يزالون يشنون هجمات قاتلة ضد القوات الاميركية وضد المدنيين في محاولة لاطلاق اراقة الدماء الطائفية من جديد وتقويض حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي.
ومن المقرر ان تغادر القوات الاميركية المدن والقرى العراقية في الشهر الحالي قبل الانسحاب بالكامل بحلول نهاية عام 2011 بما يتفق مع الاتفاق الامني الموقع بين بغداد وواشنطن.
وقال وزير الدفاع العراقي عبد القادر جاسم ان انسحاب الجنود الاميركيين في 30 حزيران/يونيو من المراكز السكنية يمثل بداية مرحلة هامة جديدة في بناء المؤسسات العراقية.
وستقف قوات العراق الدفاعية وحدها في الفترة التي تسبق الانتخابات البرلمانية في كانون الثاني/يناير. وقال المالكي انه من المرجح ان تتصاعد الهجمات قبل موعد الانتخابات.
واكد اوديرنو التزام بلاده بمواعيد الانسحاب، وقال ان "عددا قليلا جدا" من القوات الاميركية سيبقى في بعض مدن وبلدات العراق للعمل كمدربين ومستشارين.
وأضاف "مضت الايام المظلمة التي شهدناها في الاعوام الماضية. واصبح العراقيون قادرون على ان يعيشوا حياة اكثر طبيعية. وهذا هو الوقت الملائم لخروج قواتنا المقاتلة."
