الجيش الاسلامي يعدم مستشارا امنيا اميركيا غداة مقتل 33 بتفجير حافلة ببغداد

تاريخ النشر: 08 ديسمبر 2005 - 10:00 GMT

اعلنت جماعة "الجيش الاسلامي" في العراق الخميس، انها اعدمت مستشارا امنيا اميركيا اختطفته الثلاثاء الماضي، بينما قتل 33 شخصا وجرح 44على الاقل في هجوم انتحاري استهدف حافلة في بغداد في تصعيد دموي يأتي قبل أسبوع من الانتخابات.

وقالت الجماعة في بيان على الانترنت ان هذا الرجل قتل لان الحكومة الاميركية لم تنفذ مطالبها التي تضمنت دفع تعويض للعراقيين الذين تضرروا من الهجمات الاميركية.

ولم يتسن التأكد من صحة البيان ولم يرافق البيان صور او شريط فيديو. ونشر البيان على موقع على الانترنت كثيرا ما يستخدمه المسلحون.

وقد أعلن البيت الابيض من جهته انه لا يوجد لديه تأكيد بشأن مقتل الرهينة الاميركي.

وقال فريدريك جونز المتحدث باسم مجلس الامن القومي بالبيت الابيض "لا يوجد لدي تأكيد رسمي لذلك في هذه المرحلة."

وكانت جماعة الجيش الاسلامي اعلنت خطف الرجل في شريط فيديو بثته قناة الجزيرة الثلاثاء. وأظهر شريط الفيديو رجلا أشقر ملامحه غربية وهو يجلس ويداه مربوطتان وراء ظهره.

وحمل الشريط شعار جماعة الجيش الاسلامي في العراق كما أظهر جواز سفر أميركيا وبطاقة هوية مكتوبة باللغة العربية عليها اسم رونالد شولتس.

وقال الرئيس الاميركي جورج بوش الثلاثاء إن الولايات المتحدة لن تدفع فدية من أجل اطلاق سراح الرهينة الاميركي.

وقال بوش للصحفيين "نحن بالطبع لا ندفع فدية لاي رهينة. ما سنفعله بالطبع هو استخدام قدرتنا على جمع المعلومات لنرى ان كنا نستطيع تحديد مكانه."

وجاءت انباء مقتل الرهينة الاميركي فيما تتواصل محنة اربعة رهائن غربيين اعلنت جماعة تطلق على نفسها "سيوف الحق" اختطافهم االسبت الماضي.

وخطفت الجماعة التي لم تكن معروفة من قبل الاميركي توم فوكس (54 عاما) والبريطاني نورمن كمبر (74 عاما) والكنديين جيمس لوني (41 عاما) وهارميت سينغ سودن (32 عاما).

ويعمل هؤلاء مع المنظمة المسيحية غير الحكومية "بي سميكر تيمز" (فرق السلام المسيحي).

واعلنت الجماعة بحسب قناة الجزيرة، انها ستقتل الرهائن ما لم يتم اطلاق سراح كافة المعتقلين العراقيين.

وفي ما بدا ليونة في موقفهم نتيجة المناشدات والدعوات التي انطلقت حول العالم من اجل اطلاق سراح الرهائن، فقد اعلن الخاطفون بحسب ما ذكرته قناة الجزيرة تمديد المهلة النهائية لقتل الرهائن 48 ساعة أي حتى السبت.

والخميس، اطلق وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الخميس نداء للخاطفين لفتح باب الاتصال مع بريطانيا للافراج عن الرهائن.

وقال سترو "اذا اراد الخاطفون الاتصال بنا فنود الاستماع الى ما سيقولونه. لدينا اشخاص في العراق والمنطقة وهم مستعدون للاستماع للخاطفين".

كما ناشدت جماعة الاخوان المسلمين في مصر الخميس الخاطفين الافراج عن الرهائن الاربعة قائلة ان الشريعة الاسلامية لا تقر خطف أبرياء.

واختطفت عصابات اجرامية تطلب المال الاف المدنيين لكن المقاتلين لجأوا كذلك للخطف لاستغلال الرهائن في الضغط على حكوماتهم لسحب قواتها من العراق.

وأطلق سراح العديد من الرهائن لكن نحو 50 قتلوا بعضهم بقطع الرأس في مشاهد صورت وبثت على مواقع على الانترنت.

مقتل 30 بتفجير في بغداد

الى ذلك، فقد قتل مفجر انتحاري 33 وجرح 44 على الاقل في هجوم على حافلة بالعاصمة بغداد الخميس في تصعيد دموي للقتال في العراق قبل أسبوع من الانتخابات.

وهذا ثاني تفجير كبير في ثلاثة أيام تشهده بغداد بعد هدوء استمر بضعة أسابيع ليجذب الانتباه مرة أخرى إلى الصراع الطائفي في العراق بعد جلسات محاكمة صدام حسين هذا الاسبوع.

ويأتي الهجوم بعد يوم واحد من اشادة الرئيس الاميركي جورج بوش باحراز تقدم في اعمار مدن عراقية مثل النجف والموصل ومع تمديد خاطفين يحتجزون أربعة رهائن غربيين مهلة لقتلهم لمدة 48 ساعة.

وقالت الشرطة إن الحافلة العامة المزدحمة كانت على وشك مغادرة محطة النهضة للحافلات في وسط بغداد متجهة إلى مدينة الناصرية الشيعية في الجنوب عندما صعد إليها المهاجم وفجر سترته المحشوة بالمتفجرات.

وانتشل رجال الاطفاء الجثث المتفحمة من بين الانقاض وحملوها في سيارات اسعاف في حين عملت الشرطة على اقرار النظام حول موقع التفجير.

وقال رجل لتلفزيون رويترز وهو يقف أمام حطام الحافلة "كنت اقف على مقربة عندما وقع الانفجار... رأيت من سبعة إلى ثمانية جرحى فقط وكل الباقين داخل الحافلة قتلوا."

وفي اب/اغسطس شهدت محطة الحافلات الرئيسية في بغداد انفجار ثلاث مركبات ملغومة منها حافلة كانت متجهة إلى البصرة في الجنوب الشيعي كذلك.

وتفجير الخميس هو الاحدث الذي ينفذه مقاتلون في تمرد لا هوادة فيه يتزعمه السنة العرب الذين كانوا يهيمنون على البلاد في عهد صدام ومقاتلون أجانب يناهضون الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة والاكراد ومسانديها الامريكيين.

ويوم الثلاثاء الماضي اخترق المقاتلون الاجراءات الامنية في أكاديمية الشرطة في بغداد وقتلوا 36 من ضباط الشرطة والطلاب.

وتتحسب قوات الامن لتصاعد في اعمال العنف قبيل الانتخابات المقررة يوم 15 الجاري لاختيار أول حكومة لفترة ولاية كاملة منذ سقوط نظام صدام.

مصرع جندي اميركي

من جهة اخرى اعلن الجيش الاميركي مصرع احد جنوده وجرح ثلاثة جنود آخرين الخميس، عندما انفجر لغم أرضي في دوريتهم شرقي العاصمة العراقية، بغداد.

وقال ناطق باسم القوات الأميركية إن الانفجار دمرّ عربة "همفي" العسكرية. ومنذ شن الحملة العسكرية على العراق بقيادة الولايات المتحدة في ربيع 2003، قتل 2132 جنديا أميركيا.

اليابان تمدد بقاء قواتها

على صعيد اخر، فقد رحبت الحكومة العراقية الخميس بالقرار الذي اتخذته الحكومة اليابانية لتمديد بقاء قواتها في العراق لمدة عام لاغراض انسانية ولتقديم المساعدات في مجال اعادة الاعمار.

وقال بيان لوزارة الخارجية العراقية ان "هذا القرار الشجاع الذي يأتي تجاوبا مع طلب الحكومه العراقية يعكس الاهتمام الجاد من الحكومة اليابانية لدعم استقرار الاوضاع في العراق والمساهمة في اعادة بنائه".

واضاف ان "هذا القرار تعبير عن السياسة الخارجية الصائبة لليابان في المنطقة من اجل تحقيق الاستقرار والسلام فيها اذ ان بناء العراق الديموقراطي المستقر ينطوي على اهميه كبيرة لامن المنطقة".

ورأت الخارجية العراقية ان "هذا القرار سيكون له انعكاس ايجابي على العلاقات الثنائية بين البلدين في كافة الميادين وفي مقدمتها العلاقات التجارية".

واعربت وزارة الخارجية العراقية عن تقديرها "لكل الخدمات التي قدمتها قوات الدفاع الذاتي اليابانية في المجالات الانسانية وتلك المتعلقة باعادة الاعمار مما جعلها تكسب قلوب وعقول العراقيين في السماوة حيث تتواجد هذه القوات".

وكانت حكومة طوكيو قررت رسميا الخميس تمديد المهمة غير القتالية لجنودها المنتشرين في العراق لمدة سنة واحدة في اطار اول عملية عسكرية يابانية في منطقة قتال منذ 1945.

وقال رئيس الحكومة الياباني جونيشيرو كويزومي اثر اجتماع استثنائي لمجلس الوزراء "قررت الحكومة اليوم تمديد مهمة القوات في العراق سنة اخرى". واضاف "بما ان الشعب العراقي قدر حتى الآن كثيرا الانشطة الانسانية للجيش الياباني فقد قررنا المضي فيها مع البحث في ما يمكن لليابان ان تقدمه بعد".

ولا يشكل التمديد للقوات اليابانية مفاجأة ذلك ان كويزومي هو حليف قوي للولايات المتحدة ومؤيد منذ البداية للتدخل العسكري الاميركي في العراق.

وينتشر حوالى 600 جندي ياباني منذ بداية 2004 في مدينة السماوة في جنوب العراق حيث يقومون بانشطة انسانية واخرى تتعلق باعادة الاعمار.