الجيش الاسلامي لا يفاوض الا الاحتلال والمالكي يريد وقتا لنزع سلاح الميليشيات

تاريخ النشر: 16 أكتوبر 2006 - 11:35 GMT

اعلن قيادي في "الجيش الاسلامي في العراق" ان المبادرة التي اطلقتها جماعته اخيرا ما تزال قائمة "لكننا لا نتفاوض الا مع القوى الحاكمة وهي الاحتلال"، فيما قال قال رئيس الوزراء نوري المالكي انه بحاجة الى عدة اشهر للبدء بنزع سلاح الميليشيات.

واوضح شاب عراقي ملثم عرف عن نفسه باسم "عبد الرحمن ابو خولة" لصحافيين الاثنين في منطقة كركوك (شمال) ان "الجيش الاسلامي في العراق يضم 17 فصيلا" وان عملياته "لا تستهدف العراقيين" خلافا "للاخوة في تنظيم القاعدة وانصار السنة".

وقال ان "مبادرتنا ما تزال قائمة" لكنه استدرك قائلا "الحقيقه اننا لا نتفاوض الا مع القوى الحاكمة وهي الاحتلال فنحن والاميركان اليوم نحكم ونسيطر على وضع العراق".

واكد ان "عملياتنا ضد قوات الاحتلال مستمرة بزرع العبوات والقنص والتفجير وتنتظرهم ايام سوداء (...) لا خيار لهم سوى العودة الينا لضبط الامن والتخلص من هذه الفوضى التي جلبوها للعراق والمنطقة".

واضاف ابو خولة "هناك قناعة لدى الاميركيين ورغبة بمحاورتنا بعد تصاعد الاعمال البطولية والجهادية (...) وتطوير تقنيات التفجير ضد عرباتهم وقواعدهم فمنذ ستة اشهر تولدت لهم قناعة محاورتنا عبر العشائر او دول الجوار او وسطاء".

واوضح ان "ما يصدر عن الحكومة العميلة المعينة من قبل الاحتلال بشان اعلان فصائل مسلحة رغبتها في المصالحة معها ما هو الا استدراج وعمليات توريط وشق للمقاومة وكشف مصادرها وقوتها".

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي اعلن منتصف حزيران/يونيو الماضي مبادرة للمصالحة الوطنية تتضمن حوارا مع "المسلحين الذين عارضوا العملية السياسية ويريدون العودة اليها مقابل تعهدات". واضاف المالكي "اذا لم تكن ايديهم ملوثة بالدماء سنفتح معهم باب الحوار".

وكان الرئيس جلال طالباني اعلن قبيل ذلك "اننا على وشك الوصول الى اتفاق مع المقاومة العراقية (..) واعتقد بنهاية هذا العام سنكون قد وضعنا حدا للعنف في البلاد".

من جهة اخرى قال ابو خولة ردا على سؤال "تنحصر مبادرتنا بسحب كل القوات الاجنبية وخصوصا الاميركية واطلاق سراح كل المعتقلين من عراقيين وعرب والاعتراف بالمقاومه العراقية الوطنية الشريفة لانها ممثل شرعي لكل العراقيين".

واكد "هذه هي ثوابتنا في الجيش الاسلامي وجيش المرابطين وجيش الراشدين وكتائب ثورة العشرين والتي لنا فيها 17 تنظيما مسلحا يعملون في منطقة كركوك والموصل وبغداد والانبار وديالى وتكريت والفلوجة والحلة". وتابع "انها تنظيمات مرتبطة بالقيادة العامة للقوات المسلحة بالعراق".

واوضح ان "تعليماتنا واضحة وصريحة لكل كتائبنا وتنظيماتنا المسلحة وملتزمون بها حتى تحقيق النصر وطرد الغزاة من العراق عدا تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين الذي لا يرتبط بنا".

واوضح ابو خولة ان "الاخوة في تنظيم القاعدة وانصار السنة يستخدمون اسلوب المفخخات كجزء من استراتيجيتهم التي استغلتها قوى الاحتلال ومخابرات دول الجوار والمتامرين لتحميل ما يسمونهم البعثيين والصداميين المسؤولية".

وقال "نحن لانستهدف العراقيين وحتى الحيوانات. لكن من تثبت عمالته من ابناء العراق فاننا نقطع راسه (..) عملنا موجه ضد المحتل وذيوله".

وهدد ب"الاستهداف الدائم" لانابيب النفط الذي لا "يمكن له ان يمر ويصدر لان امواله تذهب لصالح المحتل وعملائه (...) لذلك ستبقى خطوطه عرضة للضرب والاستهداف".

واوضح ان "التاميم بالنسبة لحسابات المقاومة هي اول محافظة ترفع حاجز الخوف امام الاميركان والحكومة (...) من خلال مطالبتها باطلاق سراح" صدام و"الاعتراف "بالمقاومة واعلان البيعة للقائد الضرورة المجاهد صدام".

واكد ابو خولة "نطالب باطلاق سراح" صدام و"مبايعة نائبه الرفيق المناضل ابو احمد عزة ابراهيم الدوري لانعاش عملنا المسلح وترسيخ قوتنا ووحدتنا في مجابهة القوى الامبريالية والصهيونية والصفوية التي تقتل وتهجر وتهدف الى تقسيم العراق".

وختم ان "مقاومتنا قادرة على مواصلة العمل المسلح لعقود من الزمن لانها تستلزم المال والعدة التي نمتلكها

سلاح الميليشيات

على صعيد اخر، قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في مقابلة صحافية نشرت الاثنين انه بحاجة الى عدة اشهر للبدء بنزع سلاح الميليشيات التي يعتبرها مسؤولون اميركيون "التهديد الاكبر" لامن بلاده.

وقال المالكي في مقابلة مع صحيفة "يو اس اي توداي" انه شكل لجنة لاعادة النظر سياسيا وعسكريا من اجل عزل ومواجهة الميليشيات، الا انها ستستغرق وقتا حسب قوله.

واضاف ان "الموعد الاولي الذي تم اتخاذه لحل المليشيات كان نهاية العام الحالي او بداية العام المقبل (...) لكن هناك عقبات تواجه المسالة تتمثل باجراءات وخطوات يجب اتخاذها وهي بحاجة الى وقت".

وياتي حديث المالكي في وقت يتزايد فيه احباط المسؤولين الاميركيين الذين يحضون حكومته على اتخاذ خطوات حاسمة لنزع السلاح من الميليشيات.

وقال رئيس الوزراء العراقي "ابلغنا الاميركيين بان لا مانع لدينا من استهداف خلايا عناصر جيش المهدي داخل مدينة الصدر. لكن الطريقة التي تفكر فيها القوات المتعددة الجنسيات بمواجهة هذه القضية ستدمر المدينة باكملها" مؤكدا انها "مرفوضة قطعا".

وانتقد ايضا خطط القوات الاميركية لمواجهة التمرد في العراق خلال الثلاثة اعوام ونصف الماضية وخصوصا حول الاداء السيء للقوات العراقية.

وتابع ان "المشكلة التي نواجهها هي الطريقة التي تشكلت بموجبها قوات الامن والجيش والشرطة من قبل سلطة الائتلاف الموقتة" ابان الحاكم المدني الاميركي بول بريمر.

واكد المالكي ان "القوات العراقية تشكلت بصورة عشوائية الامر الذي اضعفها، وجعلها مخترقة من قبل المليشيات".

يذكر ان بريمر حل الهيكلية العسكرية للنظام السابق وبدا بناء قوات امن جديدة وسط تصاعد اعمال التمرد.

وغالبا ما تتهم قوات الامن العراقية وخصوصا الشرطة بالتعاون مع الميليشيات الطائفية كما يقر الاميركيون بانها تسرعت في عملية بناء قوات الامن عبر دمج وحدات كاملة من المليشيات بصفوفها.

وقال المالكي ان "ظاهرة التعاون مع الميليشيات موجودة في وزارة الداخلية وبدرجة اقل في وزارة الدفاع (...) ليست مسالة تحقيق. فهو امر لا يخفى على احد، والناس تعرف ذلك".

واضاف "لا نزال ندفع ثمن اخطاء ارتكبتها القوات المتعددة الجنسيات التي قامت ببناء وزارتي الداخلية والدفاع بشكل عشوائي، وطبقا لنظريات خاطئة".

ووصف المالكي الاستراتيجية الاميركية في محاربة الميليشيات والجماعات المتمردة مثل القاعدة ب"الطريقة الخاطئة".

وقال ان "الارهاب وخصوصا الميليشيات لا يمكن التعامل معها باستخدام الدبابات والاسلحة المتطورة والطائرات فقط انما تحتاج الى خلايا امنية تقوم بجمع المعلومات وتتسلل الى مناطقهم حيث ينشطون".