الجيش الاسرائيلي يعترف بمقتل ضابط في عملية الانزال على البقاع

تاريخ النشر: 19 أغسطس 2006 - 09:41 GMT

صرح ناطق عسكري لبناني ان الجيش الاسرائيلي قام فجر اليوم السبت بعملية انزال جوية مجوقلة قرب بعلبك شرق لبنان صدها حزب الله اللبناني .

وقال الناطق الذي طلب عدم كشف هويته ان "مروحيتين اسرائيليتين قامتا فجر اليوم السبت بانزال آليتين من طراز هامر في افقا على جبل لبنان، توجهتا الى قرية بوداي على بعد 15 كيلومترا غرب بعلبك".

واضاف ان الجنود الاسرائيليين هاجموا مدرسة البلدة تساندهم رشاشات المروحيات فيما كانت طائرات اسرائيلية تحلق في المنطقة تقصف مواقع لحزب الله. واكد ان الجنود الاسرائيليين اشتبكوا مع مقاتلي حزب الله الذين كانوا متحصنين في معقلهم في بوداي، واستعادت المروحيات الاسرائيلية الآليتين. وتشكل هذه العملية اول خرق خطير لوقف العمليات الحربية بين اسرائيل وحزب الله الذي دخل حيز التنفيذ في 14 آب/اغسطس الاثنين.

وردا على سؤال في القدس قال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي انه غير قادر على نفي الخبر او تاكيده على الفور.

وفي بعلبك اكد ناطق باسم حزب الله ان اشتباكا وقع بين عناصر الحزب ووحدة مسلحة اسرائيلية قرب بوداي. وقال طالبا عدم الكشف عن هويته "اجبرناهم على التراجع بعد ان اوقعنا اصابات في صفوفهم". واوضح المتحدث باسم حزب الله ان الجيش الاسرائيلي حاول عبثا السيطرة على مدرسة بوداي.

وذكرت قناة المنار الناطقة بلسان حزب الله في وقت لاحق ان مقاتلي الحزب اشتبكوا مع كوماندوس اسرائيليين قرب بوداي واجبروهم على الخروج تحت ساتر من الضربات الجوية.

وقال المصدر الامني ان الطائرات قصفت طرقا مؤدية الى القرية وسفح تل الى الغرب.

قال الجيش الاسرائيلي ان ضابطا اسرائيليا واحدا قتل وان اثنين جرحا في هجوم للكوماندوس على معقل حزب الله في شرق لبنان في وقت سابق يوم السبت.

وقالت مصادر امنية لبنانية ان ثلاثة من مقاتلي حزب الله قتلوا في المعارك.

وهذه اول مرة تشن فيها اسرائيل هجوما جويا منذ أن أنهت هدنة للامم المتحدة 34 يوما من القتال بين القوات الاسرائيلية ومقاتلي حزب الله في جنوب لبنان

وكان الطيران الاسرائيلي قد حلق بكثافة فوق منطقة بعلبك واعالي سلسلة جبال لبنان الغربية قبل عملية الانزال الجوي وبعدها كما افادت الشرطة اللبنانية. وقالت الشرطة ان مقاتلات ومروحيات وطائرات استطلاع بدون طيار حلقت بين الساعة الرابعة والخامسة بالتوقيت المحلي فوق بلدتي يمونه وبوداي غرب بعلبك معقل حزب الله على بعد 85 كيلومترا شمال شرق بيروت. سبق ذلك تحليق الطيران الاسرائيلي بكثافة فوق المناطق الجبلية الى الغرب من بعلبك في ساحة متاخرة من مساء الجمعة وفق بيان صادر عن الجيش اللبناني.

وكان لبنان واسرائيل وافقا على قرار مجس الاملن الدولي 1701 الذي توقفت بموجبه العمليات الحربية بين اسرائيل وحزب الله في 14 آب/اغسطس. وخلال الهجوم الاسرائيلي على لبنان قامت اسرائيل في الثاني من آب/اغسطس بعملية انزال جوية مجوقلة قرب مدخل بعلبك الشرقي اختطفت خلالها خمسة اشخاص لادراجهم على ما يبدو في اي عملية تبادل اسرى محتملة مع حزب الله. وكانت اسرائيل تذرعت باسر حزب الله جنديين اسرائيليين في 12 تموز/يوليو لتشن هجومها الواسع على لبنان.

وأوقف قرار الامم المتحدة الذي يأمر بوقف الاعمال الحربية يوم الاثنين الماضي الحرب بين القوات الاسرائيلية ومقاتلي حزب الله التي قتل فيها 1183 لبنانيا و157 اسرائيليا.

وأمر هذا القرار اسرائيل بانهاء جميع الاعمال الهجومية في لبنان وحزب الله بانهاء جميع الهجمات ضد اسرائيل أو القوات الاسرائيلية ونشر الجيش اللبناني وتعزيز قوة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في جنوب لبنان.

وتوعد المسؤولون الاسرائيليون بوقف أي محاولة من حزب الله لاعادة تسليح نفسه عن طريق سوريا واستهداف زعمائه.

وناشدت الامم المتحدة الاوروبيين يوم الجمعة المساهمة في قوة للامم المتحدة في لبنان حتى يمكن ايجاد توازن مقبول لدى اسرائيل ولبنان بين القوات الغربية والمسلمة المشاركة في هذه القوة .

وحثت الولايات المتحدة فرنسا التي لم تعرض سوى ارسال 200 جندي جديد فقط الى زيادة هذه المساهمة.

ورحب مارك مالوك براون نائب الامين العام للامم المتحدة بالوعود من ايطاليا وفنلندا بنشر جنود والالتزامات القوية من اندونيسيا وماليزيا وبنجلادش .

ورغم ذلك قال المسؤولون الاسرائيليون انه يجب عدم مشاركة الدول التي ليس لها علاقات مع اسرائيل في هذه القوة .واندونيسيا وماليزيا من بين هذه الدول .

وقال مالوك براون للصحفيين "نريد قوة يكون تكوينها مقبولا بشكل كبير من الطرفين وهذا هو السبب الذي تحدثنا فيه عن هذا اللب الغربي الاسلامي لهذه القوة.

"اعتقد ان القضية هي التوازن."

واضاف "النداء المحدد الذي اود توجيهه اليوم هو ان تتقدم اوروبا بمزيد من الجنود لهذه الدفعة الاولى."

وتأمل الامم المتحدة ان ترسل 3500 جندي في غضون أسبوعين للاشراف على الهدنة وعلى انسحاب القوات الاسرائيلية من لبنان بعد اكثر من شهر من القتال بين اسرائيل ومقاتلي حزب الله.

وتريد الامم المتحدة نشر جميع فرق القوة بحلول نوفمبر تشرين الثاني. واجاز مجلس الامن الدولي يوم 11 اغسطس القوة المؤلفة من زهاء 15 الف جندي بينهم الفين يشكلون قوة يونيفيل.

ولكن احجام فرنسا عن المساهمة بمزيد من القوات أصاب الامم المتحدة والمسؤولين الامريكيين بخيبة أمل بعد ان توقعوا ان تأخذ دورا قياديا في هذه القوة .

وقال مالوك براون ان ممثلي فرنسا اكدوا بان قواعد الاشتباك "مقبولة وصائبة للغاية وتبرز القرار الذي صاغته فرنسا كما هو واضح."

وفي تحرك لكسب قلوب وعقول اللبنانيين بدأ حزب الله تقديم مساعدات نقدية امس الجمعة للاشخاص الذين دمرت منازلهم في القصف الاسرائيلي في خطوة عززت شعبية حزب الله وسط الشيعة اللبنانيين وسببت حرجا لحكومة بيروت.

وعبر مسؤولون اسرائيليون وأمريكيون عن قلقهم من أن حزب الله سيعزز شعبيته بتحركه سريعا مستعينا بأموال ايرانية لمساعدة الذين دمرت أو تضررت منازلهم في الحرب مع اسرائيل التي استمرت 34 يوما.

وتوارى مقاتلو حزب الله عن الانظار مع بدء انتشار الجيش اللبناني في جنوب لبنان الاسبوع الماضي لكنهم لم يغادروا المنطقة أو يسلموا منصات اطلاق الصواريخ التي استخدموها في قصف اسرائيل اثناء الصراع.