الجيش الاسرائيلي يطلب اخلاء صيدا وحزب الله يحبط محاولة انزال في صور

تاريخ النشر: 05 أغسطس 2006 - 02:18 GMT

طلب الجيش الاسرائيلي من سكان صيدا اخلاء المدينة تمهيدا لقصفها بالطيران فيما احبط حزب الله محاولة انزال في صور وواصل قصف المدن الاسرائيلية.

صيدا

قال الجيش الإسرائيلي انه طلب من أهالي مدينة صيدا أكبر مدن جنوب لبنان يوم السبت مغادرة المدينة قبل ضربات جوية معتزمة على مكاتب حزب الله ومواقع إطلاق الصواريخ.

وقال عدة مسؤولين بالجيش الاسرائيلي ان منشورات أُسقطت على المدينة الساحلية حذرت كل السكان ودعتهم للمغادرة. ولم يعطوا إطارا زمنيا للضربات المتوقعة.

وقال متحدث "أسقطنا منشورات تحذر المقيمين بأن عليهم المغادرة لان الجيش سيهاجم مواقع إطلاق صواريخ حزب الله في صيدا."

واضاف آخر "سيهاجم الجيش مواقع اطلاق صواريخ حزب الله إضافة الى مكاتب حزب الله وبنيته التحتية العامة في صيدا."

وقال مسؤول محلي في صيدا طلب عدم ذكر اسمه ان مقاتلي جماعة حزب الله الشيعية لا وجود لهم في المدينة ذات الأغلبية السنية.

ويبلغ عدد سكان صيدا نحو مئة ألف نسمة ولكن عشرات الالاف ممن نزحوا من القرى في جنوب لبنان فرارا من الضربات الجوية الإسرائيلية فروا الى هناك.

محاولة انزال

قالت مصادر امنية لبنانية ان مروحية قامت بعملية انزال لوحدتي كوماندوس اسرائيليتين قرب مدينة صور في جنوب لبنان يوم السبت واشتبكت القوات الإسرائيلية مع مقاتلي حزب الله.

وقال الجيش الاسرائيلي يوم السبت إن جنديا إسرائيليا قتل في العمليات الجارية داخل لبنان خلال الليل إثر اصابة مركبته بقذيفة مورتر اطلقها حزب الله كما اصيب جندي آخر.

وقتل سبعة أشخاص على الأقل في الغارة التي وقعت خلال الليل فيما يقترب العالم ببطء من الوصول إلى اتفاق يهدف إلى انها الاقتتال المستمر 25 يوما في لبنان.

وأطلق حزب الله مزيدا من الصواريخ على اسرائيل فيما قال انه انتقام للهجمات الاسرائيلية على المدنيين وقال مسعفون ان خمسة اشخاص اصيبوا شمالي مدينة حيفا.

وقتلت نيران الصواريخ ثلاثة مدنيين اسرائيليين يوم الجمعة.

واضافت المصادر ان عملية الانزال جرت عند المدخل الشمالي للمدينة في بستان للحمضيات وغادرت بعد ثلاث ساعات. ولم يعرف على الفور هدف هذه العملية.

وقالت مصادر امن لبنانية ان أربعة مدنيين وجنديا بالجيش اللبناني قتلوا.

وقال حزب الله في بيان ان جنديا إسرائيليا قتل وأصيب كثيرون في الهجوم. ولم يعلق الجيش الإسرائيلي فورا على العملية أو على حجم الخسائر لكنه قال ان الطائرة هاجمت 70 هدفا لحزب الله في جنوب لبنان في مساء الجمعة.

وأضافت المصادر الامنية إن حاملة جنود تابعة للجيش اللبناني أصيبت بنيران مروحية اسرائيلية. واطلقت وحدات الجيش اللبناني نيران المدافع المضادة للطائرات على الطائرة الاسرائيلية.

وقال شهود ان الهجوم الجوي الاسرائيلي قتل رجلين يستقلان دراجة نارية على مشارف صور.

وقصف الطيران الإسرائيلي أيضا مخيم الرشيدية للاجئين الفلسطينيين جنوب صور خلال الليل مما أدى إلى إصابة مدني.

وسمع دوي انفجار في انحاء بيروت خلال الليل وقال تلفزيون المنار التابع لحزب الله ان غارة جوية وقعت على الضاحية الجنوبية.

وقال مصدر امني ان أربعة غارات جوية أصابت منطقة راشيا الوادي في جنوب البقاع بالقرب من الحدود السورية اللبنانية.

وفي نيويورك تسعى فرنسا والولايات المتحدة للتغلب على خلافاتهما بشأن مسودة قرار في مجلس الامن الدولي يهدف الى وقف القتال الذي راح ضحيته 734 شخصا في لبنان و74 اسرائيليا.

وتريد باريس ان تتولي قوات الامم المتحدة الحالية لحفظ السلام والجيش اللبناني مراقبة اي هدنة في حين تريد واشنطن ان يبقى الجيش الاسرائيلي في جنوب لبنان الى ان تصل قوة دولية.

وقال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ان لبنان لن يقبل إلا بقوة كبيرة لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة. ومن المقرر ان يلتقي السنيورة مع ديفيد ويلش مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية في بيروت في وقت لاحق يوم السبت.

وقال السفير الفرنسي لدى الامم المتحدة جان مارك دو لا سابليير للصحفيين بعد محادثات مع الولايات المتحدة يوم الجمعة "مازلنا نعمل بشأنه."

وقال السفير الامريكي جون بولتون "ما زالت هناك بعض القضايا التي لم نحسمها لكنني اعتقد اننا اقتربنا اكثر هذا الصباح. سنواصل العمل."

ويقول مسؤولون انه إذا تم التوصل لاتفاق في مطلع الاسبوع يمكن بعدها اجراء تصويت في مجلس الامن الدولي في غضون 24 ساعة.

ولكن حتى إذا وافقت القوى الخارجية فإن إقناع الأطراف المتحاربة على القبول بوقف لإطلاق النار قد لا يكون سهلا.

وقال دانييل ايالون سفير اسرائيل لدى الولايات المتحدة يوم الجمعة ان اسرائيل لن توافق على وقف اطلاق النار الا اذا أطلق حزب الله سراح الجنديين الاسرائيليين اللذين أثار أسرهما الحرب الدائرة منذ 24 يوما.

وقال ايالون لرويترز ان هدف اسرائيل"المباشر هو الافراج دون شروط عن الرهينتين.. الجنديين المخطوفين وهو ما سيمثل نهاية العمليات الحربية."

وأكد زعماء حزب الله انهم سيقاتلون مادام أي جندي اسرائيلي باق على الاراضي البنانية. وتوجد قوات اسرائيلية لا يقل قوامها عن عشرة الاف جندي داخل لبنان يحاولون ابعاد مقاتلي حزب الله عن الحدود ومنعهم من اطلاق صواريخ على اسرائيل.

واحتدم القتال في الجنوب مع محاولة القوات الاسرائيلية توسيع سبعة جيوب حدودية صغيرة تسيطر عليها.

واعلن الجيش الاسرائيلي ان مقاتلي حزب الله قتلوا ثلاثة جنود اسرائيليين بصاروخ مضاد للدبابات قرب مركبا.

وأسفر هجوم جوي اسرائيلي عن قتل 33 من عمال المزارع الذين كانوا يحملون فاكهة في شاحنات واصابة 20 اخرين قرب بلدة القاع في سهل البقاع قرب الحدود السورية.

وقال محمد راشد احد الجرحى "كنت اقطف الخوخ عندما سقطت ثلاث قنابل وكان الاخرون يتناولون الطعام وتمزقوا." وقالت وكالة الانباء السورية ان 17 من القتلى سوريون منهم خمس نساء.

وقال مصدر عسكري اسرائيلي "رصد سلاح الجو شاحنة يشتبه في انها محملة بالسلاح تعبر من سوريا الى لبنان على طريق يستخدم عادة لنقل الاسلحة. دخلت الشاحنة بناية وظلت في الداخل ساعة ثم غادرت وعادت الى سوريا."

واضاف ان المبنى قصف بعد مغادرة الشاحنة.

وقال مسعفون وشهود عيان ان هجمات جوية اسرائيلية قتلت خمسة فلسطينيين من بينهم نشطان في جنوب غزة في ساعة مبكرة من صباح السبت مع اقتراب القوات الاسرائيلية من مخيم للاجئين في المنطقة.