الجيش الاسرائيلي يبدأ اولى خطوات اخلاء غزة والتشريعي يبحث قانون الانتخابات

تاريخ النشر: 20 أبريل 2005 - 11:22 GMT

بدأ الجيش الاسرائيلي نقل معدات من قطاع غزة في اول خطوة باتجاه الانسحاب منه واجلاء مستوطنيه، فيما يبحث المجلس التشريعي الفلسطيني اقرار مشروع قانون الانتخابات بعدما اعلن نواب حركة فتح تمسكهم باجرائها في موعدها.

وقال متحدث عسكري ان الجيش الاسرائيلي بدأ في نقل معدات من قطاع غزة الاربعاء.

وأضاف انه جاري نقل 30 حاوية معبأة بأثاث مكتبي وأجهزة كمبيوتر وملابس عسكرية من قاعدة تابعة للجيش في تكتل غوش قطيف الاستيطاني الى قاعدة عسكرية داخل اسرائيل.

وقال متحدث باسم الجيش "بدأنا صباح اليوم نقل عدد من الحاويات بها معدات امدادية."

ويعتزم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون تفكيك جميع الجيوب الاستيطانية في قطاع غزة وعددها 21 اضافة الى أربع مستوطنات من 120 مستوطنة بالضفة الغربية هذا الصيف.

واحتلت اسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة خلال حرب عام 1967. ويريد الفلسطينيون استعادة السيطرة على هذه الاراضي لاقامة دولتهم المستقبلية عليها. ويلتزم النشطاء حاليا بوقف لاطلاق النار بعد أربعة أعوام ونصف العام من المصادمات.

ومن المقرر بدء الاجلاء في 20 تموز/يوليو ولكن الموعد قد يتأجل ثلاثة أسابيع حتى لا يتعارض مع فترة حداد اليهود على هيكلين دمرا قديما.

ومن المفترض أن يقرر شارون خلال الايام القليلة القادمة ما اذا كان الانسحاب سيتأجل حتى منتصف أغسطس اب وذلك بعد اجراء مشاورات مع المسؤولين الامنيين.

وأجلت لجنة وزارية إسرائيلية برئاسة رئيس الوزراء أرييل شارون البت في مقترح تأجيل الانسحاب من غزة لتزامنه مع فترة حداد يهودية.

وخلص أعضاء اللجنة بعد لقاء صاخب إلى تأجيل البت في الموضوع حتى استكمال الاستشارات مع القيادات الأمنية الإسرائيلية.
وحذر وزير البيئة الإسرائيلية العمالي شالوم سمحون من أن التأجيل قد لا يكون الأخير لأن هناك مناسبات يهودية أخرى قادمة, في حين اعتبر وزير الداخلية أوفير بينس باز أن "التأجيل محاولة لعرقلة الانسحاب".

في السياق يستأنف الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي اليوم اجتماعات رفيعة المستوى تركز على التنسيق الثنائي بشأن انسحاب جيش الاحتلال من غزة وشمال الضفة.

التشريعي يبحث قانون الانتخابات

على صعيد اخر، يبحث المجلس التشريعي الفلسطيني الاربعاء، اقرار مشروع قانون الانتخابات بعدما اعلن نواب حركة فتح تمسكهم باجرائها في موعدها.

ومن المقرر ان يبحث المجلس التشريعي في جلسته اليوم اقرار مشروع قانون الانتخابات بالقراءة الثانية، وقبل الاخيرة.

واعلن نائب رئيس المجلس التشريعي حسن خريشة ان اتفاق نواب حركة فتح على مضمون مشروع القانون سيعجل في اقرار قانون الانتخابات على وجه السرعة وبالتالي سيسهم في اجراء الانتخابات في موعدها المعلن.

وكان نواب حركة فتح اتفقوا خلال اجتماع الثلاثاء، على ان تجري الانتخابات في موعدها المعلن في السابع عشر من تموز/يوليو المقبل.

وصوت نواب الكتلة على ان يتم في انتخابات المجلس الجديد الذي سيضم 132 نائبا انتخاب 88 نائبا وفق نظام الدوائر، و44 نائبا وفق نظام التمثيل النسبي، وهي القضية التي شكلت محور خلاف بين النواب، حيث عارض نواب من فتح فكرة التمثيل النسبي من الاصل.

وكان 45 نائبا من نواب حركة فتح البالغ عددهم 62 من اصل 88 عدد اعضاء المجلس، عقدوا اجتماعا مساء الثلاثاء، بحثوا فيه الاشكاليات التي تعترض اقرار قانون الانتخابات الذي ستجري بموجبه الانتخابات.

وقالت النائبة دلال سلامة ان النواب اتفقوا على نقاط الخلاف من خلال التصويت وان "الباب بات مفتوحا الان امام المجلس التشريعي لاقرار القانون في جلسة يوم غد".

وقالت سلامة " موعد الانتخابات تم الاعلان عنه من خلال مرسوم رئاسي، وبالتالي فان موعد تأجيل الانتخابات او تقديمها ليس من حق المجلس التشريعي وانما من اختصاص الرئيس ابو مازن".

وقال النائب احمد الديك عقب انتهاء اجتماع الكتلة، ان "جميع نواب كتلة فتح اجمعوا على اهمية ان تجري الانتخابات في موعدها ودون تأخير".

عباس: حكومة اسرائيل لا تعطيني فرصة

الى ذلك، فقد اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس الحكومة الاسرائيلية التي وجهت له انتقادات حادة، بانها فشلت مجددا في اعطاء ادارته فرصة.

وقال عباس متحدثا الى صحفيين اسرائيليين في مقره بالضفة الغربية مساء الثلاثاء "ليلا ونهارا، هم يحرضون ضدي في الصحافة الاسرائيلية، لست من النوع المتذمر، لكن، رغم التوجيهات التي اصدرناها من اجل وقف التحريض في جانبنا، لم يتوقف المسؤولون الاسرائيليون عن التحريض ضدنا للحظة".

كما انتقد الطريقة التي تم التعامل بها معه من قبل الحكومة الاسرائيلية منذ توليه السلطة.

وقال "لم تكن هناك دقيقة واحدة دون انتقاد، دون شكوى او دون تحريض..تماما مثل الحكومة الاولى التي ترأستها، لا نستطيع الحصول على لحظة راحة واحدة من هذه الهجمات. وتماما كما كان الامر خلال فترة الحكومة الاولى، لا يتم اعطاؤنا فرصة".

من جهة اخرى، قال عباس انه نزع سلاح نشطاء تسعى اسرائيل الى القبض عليهم في مدينتين بالضفة الغربية.

وقال ان "الاسلحة أخذت من كل الهاربين" في أريحا وطولكرم وهما مدينتان كانت اسرائيل قد أعادت للفلسطينيين السيطرة عليهما في وقت سابق هذا العام.

وجاءت تصريحات عباس الذي نادرا ما يدلي بتعليقات لوسائل الاعلام الاسرائيلية في أعقاب اتهامات وجهها له رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون خلال قمة عقدها مع الرئيس الاميركي جورج بوش الاسبوع الماضي قال فيها ان عباس لم يشن "حرب حقيقية على الارهاب" بموجب خطة السلام التي تدعمها الولايات المتحدة والمعروفة باسم خارطة الطريق.

وأبلغ عباس الصحفيين أن الهاربين في أريحا وطولكرم تم استيعابهم داخل مؤسسات مدنية وعسكرية تابعة للسلطة الفلسطينية. وقال ان السلطة الفلسطينية ستنزع أسلحة مسلحين اخرين مطلوبين في مدن أخرى بمجرد أن تنسحب القوات الاسرائيلية منها.

لكن نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت قال ان عباس الذي أعلن وقفا لاطلاق النار مع شارون في شباط/فبراير الماضي "لم يفعل ما كان متوقعا منه" بموجب خارطة الطريق التي تدعو الى نزع أسلحة جماعات النشطاء الفلسطينيين وتفكيكها.

وأبلغ أولمرت راديو الجيش أنه "من الممكن أن يكون تعريفه للهاربين بأنهم مجموعة صغيرة جدا من الاشخاص وليس كل أولئك النشطين في صفوف منظمات ارهابية الذين يتجولون هنا وهناك حاملين أسلحتهم وربما يستخدمونها."

وقال دون أن يخوض في التفاصيل "مؤخرا .. كان هناك نحو 100 محاولة لشن هجمات ارهابية."

"

لا أريد أن أصفه بأنه كاذب ... لكنني أستطيع أن أبلغكم رسميا بأن موقف الحكومة الاسرائيلية يتمثل في أن أبو مازن (محمود عباس) لم ينفذ بعد التزامات خارطة الطريق ولا التزامات اخرى تعهدت بها السلطة الفلسطينية لنزع أسلحة المنظمات القاتلة واعتقال الهاربين ونزع سلاحهم ومحاربة الارهاب."

ونقل موقع صحيفة هاارتس الاسرائيلية على الانترنت عن عباس قوله ان قوات الامن الفلسطينية اتخذت "خطوات كثيرة بعضها معلن والاخر غير معلن" لوقف العنف ضد اسرائيل وتمكنت من اجهاض عشرات الهجمات.

وقال "لكن اسرائيل تقتل ثلاثة شبان في رفح ومطلوبا في مخيم بلاطة للاجئين وتعتقل اثنين اخرين .. هذه الامور تدمر شرعيتنا."

وكان عباس يشير الى قيام الجيش الاسرائيلي بقتل ثلاثة شبان فلسطينيين في ظروف تضاربت بشأنها روايات الجانبين في جنوب قطاع غزة في التاسع من شهر ابريل نيسان الجاري وناشطا بالقرب من مدينة نابلس بالضفة الغربية بعدها بخمسة أيام.

ونقل موقع هاارتس عن عباس قوله "يجب على اسرائيل أن تمنحني الوقت وأن تساعد السلطة الفلسطينية ... لماذا تواصلون اقامة نقاط تفتيش وجعل الامور صعبة على الفلسطينيين .. لماذا تحتاجون لمواصلة مطاردة النشطاء المطلوبين رغم الاتفاق على التوقف عن ذلك."

كما تمنى عباس عيد فصح سعيدا لليهود في كل أنحاء العالم. وتبدأ عطلة العيد يوم السبت القادم وتستمر أسبوعا.

وقال أولمرت "اذا كانت لديه على الاقل الحساسية والوعي ليدرك أنه ينبغي معاملتنا بطريقة متحضرة فهذا شيء (طيب)."

(البوابة)(مصادر متعددة)