لا يزال الجيش الاسرائيلي يسيطر على مواقع داخل الاراضي اللبنانية على طول المنطقة الحدودية. في الغضون تستعد ايطاليا لقيادة قوة الطواريء الدولية.
الاحتلال
افاد مراسل وكالة فرانس برس ان الجيش الاسرائيلي كان متمركزا الاثنين في تسعة مواقع داخل الاراضي اللبنانية الممتدة من الساحل حتى القطاع الشرقي في المنطقة الحدودية من جنوب لبنان.
وقدر المراسل اثر جولة قام بها في هذه المنطقة عدد القوات الاسرائيلية بما بين 250 و300 عنصر مزودين بنحو ثلاثين آلية.
واشار الى ان وجود القوات الاسرائيلية في بعض هذه المواقع ظاهر للعيان وفي مواقع اخرى كان الجنود الاسرائيليون يخرجون من داخل احد المنازل ليطالبوا من يقترب بالابتعاد اما باطلاق الرصاص في الهواء او بعبارات بالانكليزية.
ففي القطاع الغربي تمركز نحو عشرين عنصرا مع آليتين على تلة بين قريتي علما الشعب ومروحين تشرف على بلدة الناقورة على الشاطىء وعلى الطريق الساحلية. كما تمركزت عناصر من الجيش الاسرائيلي داخل قرية مروحين اضافة الى عناصر اخرى تمركزت على الطريق المؤدية الى قرية رميش.
وفي القطاع الاوسط استقر نحو ثلاثين عنصر من القوات الاسرائيلية مع آليتين في مارون الراس داخل فيلا حسين فارس التي تشرف على بنت جبيل معقل حزب الله في المنطقة الحدودية وقرية يارون. كما تمركز نحو 25 عنصرا مع اربع آليات على تلة الخزانات بين بلدتي القوزح وبيت ليف.
وفي القطاع الاوسط تمركزت كذلك القوات الاسرائيلي في تلة الطويل جنوب عيتا الشعب وفي مشروع الطيبة داخل دارة رئيس مجلس النواب الاسبق كامل الاسعد.
وفي القطاع الشرقي تمركز نحو اربعين عنصرا مع آليتين على تلة تقع شرق عيترون فيما تمركز عشرون عنصرا مع آليتين في حقول الزيتون التي تقع على الطرف الغربي لبلدة ميس الجبل.
واكد وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس الاحد ان اسرائيل لن تسمح بانتشار الجيش اللبناني فورا ومباشرة على الحدود اللبنانية الاسرائيلية قبل وصول التعزيزات المنتظرة الى قوة الامم المتحدة في لبنان وانتشارها في هذه المنطقة.
ايطاليا
في الغضون، اعربت ايطاليا الاثنين عن استعدادها لقيادة قوة الامم المتحدة في لبنان (يونيفيل) وذلك اثر محادثات هاتفية بين رئيس الحكومة الايطالية رومانو برودي والامين العام للامم المتحدة كوفي انان.
ونقلت نقلت وكالة الانباء الايطالية (انسا) عن برودي قوله "اكدت الاستعداد الايطالي لتولي قيادة بعثة الامم المتحدة" موضحا انه اجرى محادثة هاتفية مطولة مع انان.
وتريد فرنسا التي تحثها الامم المتحدة على تشكيل "العمود الفقري" للقوة الدولية في لبنان ان تحصل على ضمانات وطلبت اجتماعا للدول الاوروبية ال25 لكي تحدد كل منها مساهمتها في هذه القوة.
واضاف برودي ان كوفي انان سيتخذ في الايام المقبلة قرارا نهائيا حول قيادة القوة بعد ان يجري "مشاورات واسعة جدا". واوضح ان "كل تحليلات واراء المسؤولين في الدول التي يمكن ان تكون مهتمة بالبعثة ستكون مدار ترحيب من قبل انان الذي سيتوجه الى الشرق الاوسط نهاية الاسبوع لاتخاذ قرار نهائي".
وفي نيويورك اعلن ستيفان دوجاريك المتحدث باسم انان ان الامين العام للامم المتحدة كثف الاتصالات مع الزعماء الدوليين لتأمين تطبيق القرار الدولي 1701 حول لبنان وقد يتوجه الى الشرق الاوسط قريبا.
لكن المتحدث اوضح ان اي موعد لم يتحدد بعد لهذه الزيارة مشيرا الى ان انان ينتظر قبل اتخاذ اي قرار عودة مبعوثيه الى الشرق الاوسط فيجاي نامبيار وتيري رود لارسن الى نيويورك والمقررة منتصف الاسبوع.
من جهة اخرى اعتبر رئيس الحكومة الايطالية الذي يمضي اجازته في توسكانا انه من المفيد استصدار قرار جديد من الامم المتحدة ينص على "تفويض محدد ومضمون محدد". واضاف "ان المهمة معقدة ومن الضروري التحلي باكبر قدر من الحذر".
ومن ناحيته اكد الرئيس الاميركي جورج بوش اليوم الاثنين ان قرارا ثانيا سيصدر عن الامم المتحدة حول لبنان بعد الذي اعتمد في 11 اب/اغسطس لوضع حد للاعمال الحربية "لاعطاء مزيد من التعليمات للقوة الدولية".
وفي وقت لاحق اوضح برودي "لم اقل ان ايطاليا ستتولى قيادة اليونيفيل ولكن قلت ان ايطاليا ستقوم بواجبها وسوف نرى في اطار كل استراتيجية وهي دولية اي دور محدد يمكن ان تقوم به ايطاليا".
وحسب مصادر مقربة من رئيس الحكومة الايطالية فان عددا من الدول طلبت من ايطاليا ان تتولى على الارجح قيادة قوة اليونيفيل في حال استمرت باريس في ترددها.
وكان رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت اول من طلب علنا الاحد من برودي ان تتولى ايطاليا قيادة القوة الدولية وذلك خلال اتصال هاتفي اوردت فحواه وسائل الاعلام الايطالية.
وجاء هذا الطلب بعد قرار باريس ارسال مئتي عسكري الى لبنان بدلا من الاف الرجال كانت وعدت بارسالهم للمساهمة سيما وان فرنسا كانت اولى الدول المساهمة وكان من المفترض ان تتولى طبيعيا قيادة اليونيفيل.
واشارت وكالة الانباء الايطالية الى انه بالاضافة الى اولمرت طلب رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة وحكومته بالاجماع وكذلك رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ووزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في اتصالات هاتفية الاحد من المسؤولين الايطاليين تولي قيادة قوة اليونيفيل.
واوضحت الوكالة ان المانيا طلبت الاثنين بلسان وزير دفاعها فرانتس يوزف يونغ من ايطاليا السير قدما في هذا الاتجاه.
وتلقت الحكومة الايطالية الدعم شبه الكامل من الطبقة السياسية الايطالية وقد تساهم حتى 2200 رجل في هذه العملية.