الجيش الإسرائيلي قلق من تغيير حماس لقواعد اللعبة

تاريخ النشر: 28 مارس 2010 - 07:08 GMT
يسود القلق في اوساط قيادة الجيش الاسرائيلي من امكانية اقدام حركة (حماس) على تغيير قواعد اللعبة التي تسود الان في قطاع غزة.

وقالت صحيفة (هارتس) "ان مبعث هذا القلق سببه مصرع اثنين من الجنود الاسرائيليين يوم الجمعة الماضي في اشتباكات مسلحة جرت مع مقاتلين فلسطينيين على الحدود الفاصلة بين القطاع واسرائيل".

واشارت هارتس في صفحتها الالكترونية اليوم الاحد "ان الجيش الاسرائيلي يخشى من امكانية سعي حركة حماس على تغيير الاوضاع على طول الحدود مع قطاع غزة خاصة في مجال استهداف دوريات الجيش التي تسير في هذه المنطقة".

ووفق الصحيفة فقد قتل يوم الجمعة الماضي الرائد اليراز بيرتس والجندي ايلان سفيتكوفيسكي اثناء مطاردتهما لمجموعة من المقاتلين الفلسطينيين لمحاولتهم زرع الغام بالقرب من الحدود بين القطاع واسرائيل وجرح جنود اخرون بالاضافة الى مقتل اثنين من المقاتلين الفلسطينيين.

وقالت الصحيفة " انه في حال تغيرت قواعد اللعبة فان هذا سينطوي على اول تحد عسكري يواجه رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو منذ توليه الحكم في اسرائيل".

وخلال العام الماضي كان الوضع في حدود القطاع هادئا وهو الامر الذي كان نتيجة حربين شنتهما الحكومة الاسرائيلية السابقة التي كان يقودها ايهود اولمرت واحدة منهما كانت ضد لبنان والثانية حرب الرصاص المصبوب التي استهدفت القطاع.

ونقلت هارتس عن مصادر استخبارية اسرائيلية قولها "ان اسرائيل تناقش الان امكانية اقدام حركة حماس على اغماض عينها عن عمليات اطلاق الصواريخ من القطاع وهو الامر الذي سينطوي على تغيير في التكتيكات هناك".

واضافت ان وزير الجيش الاسرائيلي ايهود باراك كان قد ابلغ احدى القنوات الاسرائيلية امس السبت انه " اذا ما حاولت حماس تغيير قواعد اللعبة في غزة فانها ستدفع ثمنا باهظا مقابل هذا التغيير".

وكان متحدث باسم حماس قد اعلن مساء الجمعة ان مسلحين من الحركة تعاملوا بشكل دفاعي بعد ان دخلت قوة من الجيش الاسرائيلي الى اراضي قطاع غزة حيث هاجموها.

ووفق الصحيفة فان الجيش الاسرائيلي يرى ان هذا الاعلان يلمح الى انه لم يجر أي تغيير في السياسة التي تتبعها حركة حماس فيما اعلنت ثلاثة فصائل فلسطينية المسؤولية عن الهجوم الذي قتل فيه الضابط والجندي الاسرائيليان من بينها حركة الجهاد الاسلامي.

وقالت " ان من الممكن ان تكون حركة حماس متورطة في هذا الهجوم من خلال اطلاق قذائف هاون لدعم المقاتلين الفلسطينيين الذين نفذوا هجوم الجمعة وتبادل اطلاق النار الذي جرى هناك".

وحسب هارتس فقد جاء هذا الحادث في وقت مريح لحركة حماس لان تنفيذه جاء قبيل انعقاد القمة العربية في ليبيا الا انه جاء في توقيت فظيع لنتنياهو الذي يتعرض الان لضغط امريكي واخر من المجتمع الدولي لتخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة.