اكد مسؤول عسكري أميركي كبير ان الجيش الاميركي لديه "عدد" من المحتجزين يقولون ان حزب الله اللبناني الذي تدعمه ايران يدرب مسلحين عراقيين في ايران، مؤكدا بذلك معلومات نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" الاثنين.
وقال الكولونيل دونالد بيكون وهو متحدث باسم الجيش الاميركي في بغداد انه تم مؤخرا نقل تقارير استجواب هؤلاء المحتجزين للحكومة العراقية.
ولكن لم يتضح ما اذا كانت المعلومة نقلت إلى طهران بواسطة وفد من الائتلاف العراقي الموحد الحاكم الذي زار ايران الاسبوع الماضي ليحث طهران على انهاء الدعم لميليشيات الشيعية تهاجم القوات الاميركية والقوات العراقية.
وقال بيكون ان المعسكرات القريبة من طهران تديرها قوة القدس وهي جناح من الحرس الثوري الايراني.
وقال "لدينا عدد من المحتجزين يقولون ان جماعة حزب الله اللبنانية تقدم تدريبا لعراقيين في معسكرات تدريب (قوة القدس) القريبة من طهران."
وتتهم واشنطن قوة القدس بتمويل وتسليح وتدريب عناصر "مارقة" من ميليشيا جيش المهدي الموالية لمقتدى الصدر رجل الدين الشيعي المناهض للولايات المتحدة. وتصف هذه العناصر "الجماعات الخاصة".
وتلقي طهران باللوم في أعمال العنف على تواجد القوات الامريكية وتنفي أي تدخل في شؤون بغداد.
وكان الجيش الاميركي قال في الاسبوع الماضي انه تم العثور على كميات "كبيرة جدا" من الاسلحة الايرانية في مدينة البصرة جنوب العراق وكذلك في بغداد أثناء هجوم شنته القوات العراقية ضد الميليشيات الموالية للصدر وبدأ في أواخر اذار/مارس الماضي.
وأضاف الجيش أن بعضا من هذه الاسلحة صنع في عام 2008 .
وقال بيكون "الحكومة العراقية جمعت معلومات بنفسها حصلت عليها من خلال عملياتها في البصرة ومن مناطق أخرى تعمل بها الميليشيات الخاصة حيث تعمل القوات الخاصة. ونضيف الى المعلومات التي قاموا بجمعها باطلاعهم على المعلومات التي علمنا بها مؤخرا."
وكان المسؤولون العسكريون الاميركيون خططوا في البداية لعرض بعض الاسلحة التي تم الاستيلاء عليها لكنهم قرروا السماح للعراقيين بطرح الامر على الايرانيين أولا.
وكان الجيش الاميركي اتهم علنا حزب الله بتدريب مسلحين عراقيين في ايران في منتصف عام 2007 بعد أن اعتقلت قوات الامن اثنين من كبار المقاتلين في العراق في اذار/مارس من العام ذاته. وقال الجيش الاميركي ان أحدهما كان مقاتلا في حزب الله يدعى علي موسى دقدوق.
وقال بيكون "منذئذ اعتقلنا عراقيين اخرين تحدثوا عن تدريبهم في ايران وذكروا أن كثيرا من مدربيهم لبنانيون من حزب الله."
وكانت صحيفة نيويورك تايمز نقلت في عددها الصادر الاثنين عن مسؤولين أميركيين قولهم في تقارير ان ايران كانت تدرب مجموعات صغيرة من المقاتلين الشيعة العراقيين في البلاد.
ثم جرى تعليمهم كيفية تدريب اخرين عند عودتهم للعراق على أساليب اطلاق صواريخ والقتال كقناصة وتصنيع قذائف خارقة للدروع وهي عبارة عن نوع من القنابل التي تزرع على الطرق ومصنعة من مكونات ايرانية.
وذكرت الحكومة العراقية الاثنين أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أعطى تعليماته بتشكيل لجنة لجمع أدلة على تدخل ايران في العراق والتي ستقدم بعد ذلك الى طهران.
وفي الشهر الماضي اتهم أكبر مسؤولين عسكريين أمريكيين في العراق ايران وسوريا وحزب الله باذكاء الاقتتال في بغداد في الاونة الاخيرة وقالا ان طهران ودمشق تتبعان "استراتيجية للبننة" في العراق.
وقال السفير الاميركي رايان كروكر ان ايران وسوريا تستخدمان استراتيجية سياسية في العراق مماثلة لتلك التي استخدمتاها في لبنان.