وتشير هذه الحوادث الى أن بعض المسلحين الموالين للصدر يتجاهلون اتفاقا تم التوصل اليه في مطلع الاسبوع بين فصيلين شيعيين لانهاء القتال بين قوات الامن العراقية المدعومة من الولايات المتحدة والميليشيات والذي أسفر عن مقتل المئات في حي مدينة الصدر ببغداد منذ مارس اذار.
وفي حوادث منفصلة يوم الاحد وخلال الليل قال الجيش الامريكي ان القوات الامريكية ردت باطلاق النار على أفراد ميليشيا شنوا هجمات ببنادق وقذائف صاروخية. وأضاف بيان الجيش أن ثلاثة مسلحين قتلوا.
وتوصل التيار الصدري في البرلمان والتحالف الشيعي الحاكم الى اتفاق بانهاء القتال وأعلنوه يوم السبت.
ولكن لم يتضح الى أي مدى يسيطر الصدر المناهض للولايات المتحدة على بعض المسلحين في حي مدينة الصدر ممن يعلنون له الولاء.
واشتعل القتال في مدينة الصدر عندما شن رئيس الوزراء نوري المالكي حملة أمنية استهدفت الميلشيات في أواخر مارس اذار.
وقال المالكي ان هذه العمليات تهدف الى فرض الامن والنظام في العراق. ويتهم مسؤولون من التيار الصدري المالكي باستهداف ميليشيا جيش المهدي التابعة للصدر وبمحاولة تهميش التيار قبل انتخابات المحافظات في أكتوبر تشرين الاول.
وقال مسؤولون في مستشفيين بحي مدينة الصدر انهم تسلموا جثتين و24 مصابا في اشتباكات منذ مساء الأحد. ولم يذكروا تفاصيل ولكن الرقم ما زال يقل كثيرا عن متوسط العدد اليومي للخسائر البشرية قبل التوصل للاتفاق. وقال اللفتنانت كولونيل ستيفن ستوفر المتحدث باسم الجيش الامريكي في بغداد " كانت هناك ثلاثة حوادث أطلق خلالها أفراد النار على جنود تابعين لنا كانوا يقومون بدورية حراسة معتادة ورددنا باطلاق النار وقتلناهم." وأضاف أن في أحد الحوادث قتل مسلح بقذيفة دبابة بعد أن فتح عليها النار. وأعلن الجيش الامريكي يوم الأحد انه سيحد من عملياته داخل حي مدينة الصدر وحولها لمعرفة ما اذا كان المسلحون ملتزمين بالاتفاق. ولكن ستوفر قال ان القوات ستستهدف المقاتلين الذين يحاولون شن هجمات انطلاقا من هذا الحي.
ويقول سكان في مدينة الصدر ان الحي أصبح أكثر هدوءا منذ الأحد. وبدأت بعض المتاجر تفتح أبوابها على الرغم من وقوع اشتباكات متقطعة. وتأمل الحكومة الالتزام بالاتفاق مما سيتيح توصيل المواد الغذائية والدواء وغيرها من الامدادات الرئيسية ولكن اتفاقات سابقة لانهاء القتال بين جيش المهدي وقوات الامن انهارت. ويدعو الاتفاق أفراد الميليشيات الى تسليم الاسلحة المتوسطة والثقيلة بما في ذلك القاذفات الصاروخية وقاذفات المورتر التي يقول الجيش الامريكي انها استخدمت في اطلاق أكثر من ألف قذيفة على المنطقة الخضراء في بغداد منذ أواخر مارس اذار.