الجيش الأمريكي: القاعدة ستجد صعوبة في إعادة تشكيل صفوفها بالعراق

تاريخ النشر: 26 أبريل 2010 - 09:52 GMT
أعلن الجيش الأمريكي الأحد أن تنظيم القاعدة سيجد صعوبة في إعادة تشكيل صفوفه وتجنيد متطوعين لتنفيذ عمليات انتحارية واعتداءات أخرى في العراق، وذلك بعد ساعات على تأكيد التنظيم مقتل زعيميه.

وقال الجنرال رالف بيكر الضابط الرفيع المستوى في بغداد انه لا يمكن لأحد أن ينكر بأن مقتل أبو عمر البغدادي ووزير حربه أبو أيوب المصري المرتبطين بصورة مباشرة بزعيم القاعدة أسامة بن لادن شكل ضربة قطعت رأس التنظيم.

وأكد بيان صادر عن تنظيم القاعدة ونقله أحد المواقع الجهادية الأحد مقتل الرجلين، مؤكدا انهما تركا جيلا فريدا تربى على أعينهما.

وأفاد البيان نقلا عن وزير الهيئات الشرعية في (دولة العراق الاسلامية) ابو الوليد عبد الوهاب المشهداني أن الزعيمين كانا يشاركان في اجتماع في أحد المنازل حين وصلت القوة المهاجمة، مضيفا انه بعد قصف عدة أهداف بينها ذلك المنزل بالطائرات وتأكدوا من تدميرها بالكامل وقتل من كان فيها، ثم تفاجأوا بوجود الشيخين.

وان كانت القاعدة اثبتت في الماضي قدرتها على إعادة تشكيل صفوفها بعد تلقي نكسة، وهو ما فعلته عند مقتل زعيمها الأول أبو مصعب الزرقاوي عام 2006، الا ان الجنرال بيكر اعتبر انها اليوم في موقع اضعف بكثير وستجد صعوبة في إعادة تشكيل قواتها بعد اعتقال المئات من عناصرها في الأشهر الأخيرة.

وقال متحدثا للصحافيين: حين قتل الزرقاوي، حل شخص آخر محله على الفور، لكننا نعتقد أن ثمة اليوم في القاعدة عددا أقل من القادة المتمرسين أصحاب الكاريزما القادرين على تولي قيادة التنظيم منه في الماضي.

وأشار الجنرال إلى أن أجهزة الأمن والاستخبارات العراقية اعتقلت منذ كانون الثاني/ يناير بمساندة أمريكية 404 من عناصر القاعدة بينهم عشرات المسؤولين من مراتب متوسطة وعالية.

وأضاف إن صعوبات القاعدة في ايجاد بدائل لن تقتصر على قيادتها، بل نعرف انها تجد صعوبات في تجنيد انتحاريين نتيجة تشديد الإجراءات الأمنية على الحدود مع سوريا.

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أعلن الاسبوع الماضي مقتل البغدادي والمصري خلال مداهمة منزل في الثرثار في محافظة صلاح الدين شمال بغداد خلال عملية مشتركة عراقية أمريكية، مؤكدا العثور على مخططات لتنفيذ هجمات ضد كنائس بالاضافة ضبط الكثير من المعلومات.

وتلى إعلان مقتلهما بيوم واحد إعلان مقتل الزعيم العسكري للقاعدة في شمال العراق المدعو أحمد العبيدي الملقب بأبو صهيب.

إلى ذلك، قال اللواء محمد العسكري الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية لفرانس برس، بدأنا عملية عسكرية منذ ليلة امس (السبت) لملاحقة عناصر القاعدة في معظم مناطق جبال حمرين الممتدة من محافظة ديالى إلى الشمال الغربي مرورا بمحافظة صلاح الدين وكركوك وصولا إلى الحدود السورية، مشيرا إلى القبض على اثنين من المطلوبين الخطيرين من القاعدة حتى الآن.

وأضاف العسكري إن العمليات مستمرة لملاحقة الأهداف المطلوبة والتي تتوفر معلومات عن حركتها وتواجدها من منطقة إلى أخرى ومن قرية الى أخرى.

ورغم ذلك شهدت بغداد الجمعة سلسلة هجمات بالسيارات المفخخة والقنابل أوقعت 54 قتيلا و201 جريح. وأقر الجنرال بيكر بأن هذه الهجمات من تنفيذ القاعدة، مؤكدا في الوقت نفسه تراجع العنف بشكل ملحوظ.

واعتبر ياسين مجيد المستشار الاعلامي للمالكي أن العثور على مخبأ زعيمي القاعدة يشكل نجاحا أكبر من العثور على مخبأ الرئيس الراحل صدام حسين عام 2003، متوقعا أن يقود مقتلهما إلى قتل أسامة بن لادن ومساعده أيمن الظواهري.