اعلنت حركة الجهاد الاسلامي السبت، رفضها المشاركة في الانتخابات التشريعية المقررة في تموز/يوليو المقبل، بينما يعتزم الجيش الاسرائيلي البدء بسحب معدات غير اساسية من قطاع غزة خلال ايام، في خطوة تمهيدية للانسحاب الكامل الصيف المقبل.
وقال خالد البطش احد قيادي الحركة ان "اسباب مقاطعة الحركة للانتخابات التشريعية السابقة في 1996 لا زالت قائمة وهي اعتماد اتفاقية اوسلو كمرجعية لهذه الانتخابات وبقاء الاحتلال الاسرائيلي".
واضاف البطش انه "مع زوال هذه الاسباب فقط يمكن الحديث عن مشاركة في الانتخابات التشريعية، مؤكدا ان اولوية الحركة في الوقت الحالي هي انهاء الاحتلال".
وردا على سؤال عن تأثير ما اعلنته الفصائل الفلسطينية في القاهرة حول تعديل قانون الانتخابات، قال البطش "سندرس هذا التعديل وما اذا كان يلغي مرجعية اوسلو للانتخابات او لا".
واضاف "لكن حتى الان نرى ان اوسلو لم تنته على ارض الواقع و لا تزال بنودها هي التي تسير الامور".
وكانت الفصائل الفلسطينية اكدت في ختام جولة حوار في القاهرة الخميس "ضرورة استكمال الاصلاحات الشاملة في كافة المجالات ودعم العملية الديموقراطية (...) وعقد الانتخابات المحلية والتشريعية في توقيتاتها المحددة وفقا لقانون انتخابي يتم التوافق عليه".
واوصى المجتمعون المجلس التشريعي "باتخاذ الاجراءات لتعديل قانون الانتخابات التشريعية باعتماد المناصفة في النظام المختلط (...) وبتعديل قانون الانتخابات للمجالس المحلية باعتماد التمثيل النسبي".
وكانت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي قاطعتا الانتخابات التشريعية الوحيدة التي جرت في الاراضي الفلسطينية في 1996 انطلاقا خصوصا من رفضهما لاتفاقات اوسلو.
كما رفضتا تقديم مرشحين للانتخابات الرئاسية في 1996 التي فاز فيها ياسر عرفات والانتخابات الرئاسية التي جرت في التاسع من كانون الثاني/يناير الماضي وفاز فيها محمود عباس.
الا ان حركة حماس اعلنت انها ستشارك في الانتخابات التشريعية المقبلة التي يفترض ان تجرى في الاراضي الفلسطينية في 17 تموز/يوليو المقبل.
الجيش الاسرائيلي يسحب معدات من غزة
الى ذلك، اعلن مسؤولون عسكريون ان الجيش الاسرائيلي سيبدأ سحب معدات غير اساسية من قطاع غزة خلال الاسبوعين المقبلين، وذلك في خطوة تمهيدية للانسحاب المقرر من القطاع الصيف المقبل.
ونقلت صحيفة "هارتس" عن المسؤولين الذين اشترطوا عدم ذكر اسمائهم قولهم ان المعدات الامدادية مثل مستودعات ومنشات الاغذية ستسحب قريبا من غزة.وقال احد هؤلاء المسؤولين ان الفكرة هي "عدم ترك كل شئ الى اللحظة الاخيرة"، موضحا ان المركبات العسكرية لن تكون مشمولة في هذه المرحلة من الانسحاب.
وقال المسؤولون ان الخطط قد وضعت بالفعل من اجل اعادة احلال القوات المنسحبة في قواعد قريبة من قطاع غزة، مشيرين الى انه من المتوقع بناء هذه القواعد خلال الايام المقبلة.
وكان الجيش الاسرائيلي قام بسحب المعدات غير الاساسية من جنوب لبنان قبل ثلاثة اشهر من الانسحاب الكامل في عام 2000. ومن المقرر ان يبدأ الانسحاب من قطاع غزة في تموز/يوليو المقبل.
وفرضت اسرائيل الجمعة حظرا على انتقال الاسرائيليين الى المستوطنات اليهودية في قطاع غزة في محاولة لتفادي تزايد أعداد المعارضين لخطتها للانسحاب من القطاع الصيف القادم والتدفق على القطاع كمستوطنين جدد.
وأصدر الجيش الاسرائيلي أمرا "يحظر انتقال المواطنين الاسرائيليين الي قطاع غزة" بعد تقارير لوسائل الاعلام قالت ان المئات من اليهود انتقلوا مؤخرا الى نحو 21 مستوطنة اسرائيلية في غزة وان المئات يستعدون للانتقال.
وقال الجيش في بيان "وقع المرسوم تمشيا مع القرار الذي اتخذته المجموعة السياسية في اطار الاستعدادات لتنفيذ قرار الحكومة بتطبيق خطة فك الارتباط".
ويعيش نحو 8500 مستوطن يهودي في قطاع غزة ويشن قادتهم حملة ضد خطة ارييل شارون رئيس الوزراء لازالة المستوطنات من أراض محتلة يقول ان اسرائيل ليس أمامها فرصة للاحتفاظ بها في أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين.
وقالت الصحف الاسرائيلية ان أكثر من 500 من المعارضين لخطة شارون غيروا بالفعل أماكن اقامتهم الى مسوطنات جوش قطيف في غزة في بطاقات الهوية التي يحملها الاسرائيليون بموجب القانون.
ومن شأن هذه الخطوة ان تسمح لهم بدخول المنطقة بعد ان يغلق الجيش المستوطنات الاسرائيلية في وجه غير المقيمين في خطوة ينتظر على نطاق واسع اتخاذها قبل أسابيع معدودة من بدء الانسحاب يوم 20 تموز/ يوليو.
يعلون يدعو لعدم الانخداع بالهدوء الراهن
في غضون ذلك، حذر رئيس اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال موشيه يعلون الاسرائيليين من الانخداع بالهدوء الراهن، مضيفا ان دورة العنف ستنتهي بشكل كامل عندما تقوم السلطة الفلسطينية بنزع اسلحة الفصائل.
وقال يعلون الذي كان يتحدث خلال منتدى لرجال الاعمال في حيفا الجمعة "المنظمات تريد فترة الهدوء، ولكنها تراها بمثابة وقت لاعادة تنظيم وتسليح نفسها قبل استئناف القتال، ودون التخلي عن اهدافهم الاستراتيجية".
واضاف "حتى ارى المنظمات تنزع اسلحتها، و(رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس) ينفذ التزاماته بان تكون هناك سلطة سياسية واحدة وقانون واحد، لا استطيع القول ان الحرب اصبحت خلفنا".
وتابع "يجب ان لا يسكرنا الهدوء النسبي. يجب ان نتعامل مع ذلك الذي يكمن امامنا ويمكن ان يتحكم قريبا في حال لم يتم التعامل مع البنية التحتية (للمنظمات)".
وفي تطور يبرز هشاشة اتفاق التهدئة الذي توصلت اليه الفصائل في حوارها في القاهرة، والذي ينقضي نهاية العام الجاري، اعلنت لجان المقاومة الشعبية في قطاع غزة الجمعة انها لن تلتزم بشروط الاتفاق.
وأكدت اللجان في مؤتمر صحفي لها بغزة رفضها القاطع لما تمخض عنه الاجتماع باعتبارها لم تكن طرفا فيه. وأضافت أن "فترة الهدنة التي أعطيناها للسيد أبو مازن (عباس) والتي لم يلتزم بها الصهاينة تنتهي صلاحيتها يوم غد السبت".
وقال عباس تعقيبا على ما اعلنته اللجان ان هذا شان داخلي تستطيع السلطة الفلسطينية التعامل معه.
وتأسست لجان المقاومة الشعبية من قبل أفراد تركوا صفوف تنظيمات مختلفة على رأسها حركة فتح. وينشط أفراد اللجان بشكل رئيسي في قطاع غزة وهو التنظيم الثاني من حيث كمية صواريخ القسام التي أطلقها على المستوطنات الإسرائيلية في القطاع ومدينة سديروت.
وكانت الولايات المتحدة رحبت الخميس بالتفاهمات التي تم التوصل إليها في حوار الفصائل الفلسطينية في القاهرة.
وقال نائب الناطق بلسان الخارجية، آدم ارلي، أن "التفاهمات بالتأكيد ليست سلبية إلا أن الإهم هو متابعة جذور الموضوع وهو إستخدام العنف كوسيلة للحل".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)