الجنوب ينفي التوصل لاتفاق مع حزب البشير للقبول بنتائج الانتخابات

تاريخ النشر: 21 أبريل 2010 - 04:39 GMT

حذر والي الخرطوم من تنظيم تظاهرات عنيفة احتجاجا على نتائج الانتخابات التي نفت الحركة الشعبية لتحرير السودان التوصل الى اتفاق مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم بزعامة الرئيس عمر البشير للقبول بنتائجها، خلافا لما اعلن الثلاثاء.

واعلن رئيس اللجنة الفنية في المفوضية القومية للانتخابات الهادي محمد احمد ردا على سؤال حول موعد صدور النتائج، "لا نستطيع ان نحدد تاريخا محددا لكني اتوقع مطلع الاسبوع المقبل". ويبدأ الاسبوع في السودان يوم الاحد.

وعلم من مسؤول يتابع العملية الانتخابية انه ينبغي قبل اعلان النتائج النهائية تجميع كافة صناديق الاقتراع في عواصم الولايات الخمس والعشرين، وان هناك مشكلات فنية تؤخر ذلك.

في هذه الاثناء، نفت الحركة الشعبية لتحرير السودان (متمردون سابقون) التوصل الى اتفاق مع حزب المؤتمر الوطني بزعامة الرئيس عمر البشير للقبول بنتائج الانتخابات التعددية، خلافا لما اعلن الثلاثاء.

وبينت النتائج الجزئية التي تعلنها المفوضية القومية للانتخابات منذ الجمعة بصورة يومية تقدم حزب المؤتمر الوطني في الشمال والحركة الشعبية في الجنوب.

وردا على سؤال بشأن احتمال تنظيم تظاهرات احتجاجا على النتائج التي رفضتها الاحزاب المعارضة، قال والي الخرطوم عببد الرحمن الخضر"لن نسمح بان تكون الخرطوم طهران او نيروبي اخرى"، مشيرا الى الاضطرابات الدامية اتي اعقبت الانتخابات الرئاسية في ايران في 2009 وفي كيينا في 2008.

واضاف الوالي الذي اعلن فوزه رسميا مساء الثلاثاء انه لن يكون هناك "حجز على الحرية التي اتاحها الدستور والقانون ولكن اي تجاوز لهذه الضوابط سيتم الرد عليه".

ودعا والي الخرطوم الذي يتولى واحدا من المناصب الرفيعة في الدولة انصار المؤتمر الوطني الى التعبير عن فرحهم بالفوز بتنظيم احتفالات "صغيرة" تفاديا لاستفزاز مشاعر الاحزاب الاخرى.

وبالاضافة الى مقاطعة احزاب تاريخية للانتخابات مثل حزب الامة، اعلن الحزبان الرئيسيان المشاركان فيها وهما المؤتمر الشعبي بزعامة حسن الترابي والاتحادي الديمقراطي بزعامة عثمان الميرغني رفضهما لنتائجها متهمين حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالتزوير.

وغداة الاعلان عن اتفاق بين الشمال والجنوب بشأن قبول نتائج الانتخابات في ما اعتبر تهدئة للتوتر بين الجانبين، قال ياسر عرمان مسؤول الحركة الشعبية في قطاع الشمال في اتصال هاتفي مع فرانس برس من مدينة جوبا، عاصمة جنوب السودان، "لم نتوصل الى اتفاق حول تشكيل الحكومة او حول نتائج الانتخابات".

وكان علي عثمان طه النائب الثاني للرئيس السوداني اعلن الثلاثاء بعد لقائه رئيس حكومة الجنوب سلفا كير في جوبا بحضور عرمان، "التزمنا بقبول نتائج الانتخابات حسب ما تعلن عنه المفوضية القومية للانتخابات".

واتهم عرمان الاثنين المؤتمر الوطني بحشد تعزيزات مسلحة وبالسعي الى تزوير نتائج انتخابات ولاية النيل الازرق والدوائر الرئيسية في ولاية جنوب كردفان.

ويسعى المتمردون السابقون المهيمنون في الجنوب الى الاحتفاظ بمنصب والي النيل الازرق.

وسحبت الحركة الشعبية مرشحها عرمان من الانتخابات الرئاسية، كما انسحبت من انتخابات الشمال لكنها شاركت في انتخابات ولايتي النيل الازرق وجنوب كردفان اللتين يشملهما اتفاق 2005 ويمكن ان تؤثر قرارات مجلسيهما على عملية السلام.

وجرت الانتخابات التعددية الاولى في السودان منذ 1986 من 11 الى 15 نيسان/ابريل على مستوى الرئاسة والبرلمان الاتحادي والولايات.