تواصل التصعيد الأمني في جنوب لبنان، السبت، في أوسع موجة غارات منذ تمديد الهدنة، وسط تبادل شبه يومي للنار رغم اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي توسطت فيه الولايات المتحدة.
وأفادت الوكالة الوطنية "اللبنانية" للإعلام، بوقوع 3 شهداء وجرحى في غارات على أنصار وقرى في النبطية، كما أضافت بأن مسيّرة إسرائيلية استهدفت سيارة "بيك أب" على طريق حبوش – دير الزهراني في منطقة النبطية، فيما سقط ثلاثة جرحى جراء غارة نفذتها مسيّرة أخرى على محيط مستشفى النبطية.
وأضافت الوكالة أن الطيران الحربي والمسيّر الإسرائيلي شن غارتين متتاليتين على بلدة صريفا، واستهدف بغارة بلدة أنصار، وبثلاث غارات بلدة كفرتبنيت. كما تعرضت بلدات الريحان وسجد والقطراني في منطقة جزين لسلسلة غارات عنيفة استمرت من بعد منتصف الليل وحتى الفجر.
وأشارت الوكالة إلى أن المنطقة عاشت فجر السبت قصفا مكثفا طال بلدتي سجد والريحان في إقليم التفاح، بالإضافة إلى مرتفعات "علي الطاهر" الاستراتيجية وبلدة تولين.
من جهته، أعلن حزب الله في بيانين منفصلين، السبت، أنه استهدف بلدة كريات شمونة شمال إسرائيل بهجوم صاروخي، ردا على "الخرق الإسرائيلي لوقف إطلاق النار". كما أعلن الحزب أنه تصدى فجر، الجمعة، لمسيّرة إسرائيلية من نوع "هرمز 450 - زيك" في أجواء بلدة زوطر الشرقية بصاروخ أرض جو.
في المقابل، وجه الجيش الإسرائيلي صباح السبت إنذارا بالإخلاء لسكان عدد من القرى في الجنوب. وقال الناطق باسم الجيش أفيخاي أدرعي في تدوينة على منصة "إكس" إن على سكان قرى ميفدون وشوكين وزبدين في قضاء النبطية، وكذلك قرى جديدة أنصار والزرارية ومزرعة كوثرية الرز ومشغرة، إخلاء منازلهم فورا والانتقال إلى شمال نهر الزهراني.
وأضاف أدرعي: "في ضوء قيام حزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار يضطر جيش الدفاع للعمل ضده بقوة. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم. كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية يعرض حياته للخطر".
وتأتي هذه التطورات بينما لم تتوقف الهجمات المتبادلة رغم الهدنة السارية منذ 17 نيسان، والتي جرى تمديدها مؤخرا لمدة 45 يوما إضافية. وبلغ عدد قتلى أحدث جولة من القتال بين إسرائيل وحزب الله 3355 قتيلا.
سياسيا، رحبت الولايات المتحدة الجمعة بمحادثات وصفتها بـ"البناءة" بين الوفدين العسكريين اللبناني والإسرائيلي في البنتاغون، وهي الأولى من نوعها منذ عقود. وذكر بيان لوزارة الخارجية الأمريكية أن المحادثات ركزت على "بناء أطر عملية للأمن والاستقرار الإقليميين"، وأن "النتائج الملموسة" ستوجه بشكل مباشر المفاوضات بين القادة السياسيين التي ستجريها الوزارة الأسبوع المقبل، مع اعتزام واشنطن عقد اجتماع آخر قريبا لمواصلة المناقشات الأمنية.
المصدر: وكالات

