الجنائية الدولية تخشى عدم محاكمة الخرطوم لمتهمين رئيسيين بدارفور

تاريخ النشر: 29 يونيو 2005 - 09:40 GMT

اعربت المحكمة الجنائية الدولية من خشيتها من ان المتهمين الرئيسيين في ارتكاب جرائم قتل واغتصاب في اقليم دارفور ربما لا يكونون بين من تنوي الخرطوم محاكمتهم.
وتعد قضية دارفور الاولى التي يحيلها مجلس الامن التابع للامم المتحدة الى المحكمة الجنائية الدولية التي شكلت حديثا غير ان السودان قال انه لن يسلم ايا من مواطنيه وأعلن انه سيحاكم 160 مشتبها به.
وقال المدعي لويس مورينو اوكامبو في تقرير قبل ظهوره أمام مجلس الامن لأول مرة الاربعاء ان أي محاكمة سودانية لن تتعارض على الارجح مع تحقيق تجريه المحكمة الجنائية الدولية يهدف "لمحاكمة من يتحملون الجانب الاكبر من المسؤولية عن هذه الجرائم."
وقال انه يبدو ان هناك في السودان "غيابا عن اتخاذ اجراءات جنائية خاصة بالقضايا التي من المحتمل ان يركز عليها مكتب المدعي."
وتسلم مورينو اوكامبو من لجنة تحقيق دولية عينتها الامم المتحدة 2500 مادة من بينها وثائق وشرائط فيديو ونصوص مقابلات فضلا عن قائمة تضم اسماء 51 مشتبها به من بينهم مسؤولون في الحكومة والجيش.
وقتل نحو 180 ألفا في دارفور بغرب السودان وفر نحو مليونين من ديارهم هربا من الذبح والسلب والنهب والاغتصاب فيما وصفته الولايات المتحدة "بأعمال ابادة جماعية".
وشكلت المحكمة الجنائية الدولية كأول محكمة جنائية دائمة في العالم لمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية والابادة الجماعية كملاذ اخير في حالة فشل الانظمة القضائية المحلية فى محاكمتهم أو احجامها عن ذلك.
وذكر مورينو اوكامبو من قبل انه انهى تحقيقاته وان مكتبه سيحدد ان كان أي من القضايا التي ستنظرها المحكمة الجنائية الدولية تجري بشأنها محاكمة "وطنية حقيقية" في السودان.
وقرر مجلس الامن ان السودان لم يقدم خلال العامين الماضيين المشتبه بهم للمحاكمة وطلب من المحكمة ومقرها لاهاي بهولندا ان تفعل ذلك .
وامتنعت الولايات المتحدة التي تعارض المحكمة عن التصويت على القرار الصادر في 31 مارس اذار.
وقال مورينو اوكامبو انه اجتمع مع مسؤولين سودانيين في هولندا وتسلم معلومات بشان النظام القانوني في البلاد. كما اجتمع مع مسؤولين من الاتحاد الافريقي الذي بعث بقوة مراقبة الى دارفور.
ولكنه ذكر ان التحقيق يتطلب "تعاونا خاصا وكاملا وغير مقيد من حكومة السودان واطراف الصراع الاخرى."
وشكل مورينو اوكامبو فريق تحقيق غير انه لم يذكر متى سيسعى لزيارة السودان وما اذا كانت الخرطوم ستصدر تأشيرة دخول في الوقت المناسب.
وعلى عكس المحاكم المؤقتة لا تفرض قيود زمنية على عمل المحكمة الجنائية الدولية والاتهامات التي توجهها تظل قائمة حتى محاكمة المشتبه به او وفاته او القبض عليه.
وحاكم مورينو اوكامبو (52 عاما) وهو ارجنتيني جنرالات اتهموا في "الحرب القذرة" في بلاده في عام 1985. وقتل او اختفي مايصل الى 30 الفا في سنوات الحكم الدكتاتوري في البلاد في الفترة من 1976 الى 1983. من ايفلين ليوبولد