أعرب الزعيم المسيحي المناهض لسوريا أمين الجميل الخميس عن خشيته من اقدام جهات لم يحددها على محاولة نسف الانتخابات البرلمانية في لبنان في حال جاءت بنتائج لا تتفق مع طموحها.
وقال الجميل وهو رئيس سابق للبنان في مقابلة مع رويترز "انني أتمنى وأُصر على ان تجري الانتخابات في موعدها المُحدد انما لست متأكدا من ذلك لانني أخشى بأن يعمد أي فريق مُتضرر ... على نسف تلك الانتخابات وهذا ليس من الصعب والبلد فلتان والأمن على كف عفريت وبالتالي يمكن لطرف مصمم على نسف الانتخابات ان ينجح بذلك وان كان على دماء الأبرياء."
وأشار الى ان المخاوف الأمنية تعرقل الحملة الانتخابية وقال انه تم " اكتشاف بعض العبوات الناسفة في بعض الأماكن وإطلاق قنابل على أماكن أُخرى ويصلنا باستمرار إشارات تشير الى هناك تهديدات مباشرة على بعض المرشحين."
ولم يقل الجميل من هي الجهة المستفيدة من تأجيل الانتخابات.
ويتمتع تحالف قوى الرابع عشر من (مارس) اذار بتأييد واشنطن والرياض ويعتبرون ان لهذه الانتخابات أهمية تاريخية في بلد منقسم حول قضايا جوهرية بما فيها موقعه من الصراع العربي الاسرائيلي وتحالفاته الاجنبية.
وفاز مناهضو سوريا في لبنان بالاغلبية البرلمانية عام 2005 عقب اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري. وأشار التصويت في ذلك الحين الى إنهاء حقبة السيطرة السورية على لبنان.
ومن المتوقع ان تحسم نتيجة الانتخابات من قبل بضعة مقاعد فقط ومن ضمنها المنطقة التي يخوض فيها نجل الجميل سامي انتخاباته. وحسب تقاسم السلطة الطائفي فان مقاعد البرلمان الذي يضم 128 نائبا تتوزع بالتساوي بين المسلمين والمسيحيين.
وقال الجميل الذي يتطلع حزب الكتائب الذي يتزعمه الى الفوز بمقاعد على حساب زعيم التيار الوطني الحر ميشال عون في مناطق مسيحية بينها منطقة المتن في شمال بيروت ان "المناطق المسيحية....هي التي ستحسم نتيجة الانتخاب."
وعون الذي يتزعم اكبر كتلة برلمانية مسيحية نسج تفاهما مع حزب الله في عام 2006 الذي سلط الضوء على الانقسامات المسيحية في لبنان.
وفي اشارة الى التوتر في المناطق المسيحية تم اكتشاف عبوتين ناسفتين قرب مكتب للكتائب في ضبية.
وقال الجميل الذي كان نجله بيار ضحية حملة اغتيالات استهدفت سياسيين مناهضين لسوريا "من الواضح بان هناك ضغوطات تمارس على فريق معين من اللبنانيين وذلك منذ سنة 2005 ولم يتغير (شيء) وما قبل سنة 2005 دون ان نتكلم عن الحقبة السورية."
وكان بيار الجميل وزيرا للصناعة عندما قتل باطلاق رصاص عليه في نوفمبر تشرين الثاني عام 2006. والان يحاول سامي الجميل الابن الآخر لامين الجميل الى جانب نديم الجميل ابن شقيقه إكمال الإرث السياسي للعائلة بترشحهما في الانتخابات.
لكن الجميل قال "أخشى ان تحصل بعض الاشكالات الأمنية بسبب حماوة تلك الانتخابات. اما في المناطق التي حسمت فيها النتائج ستكون تحت السيطرة ويسودها الهدوء."
واوضح الجميل انه "اذا انتصر الفريق المتحالف مع حزب الله يعني من جهة تحقيق سيطرة شبه عسكرية واحادية على الواقع اللبناني ومن جهة ثانية ربط لبنان عضويا بولاية الفقيه."
وقال "الامر الاخطر ان حزب الله يقولها بكل صراحة وبالعلن ان ولاءه هو لايران وليس للبنان.. ولاؤه لولاية الفقيه اي مرشد الثورة الايرانية الذي يتمتع بسلطة روحية وسلطة زمنية..
"إذن انتصار الفريق المتحالف مع حزب الله يعني من جهة تحقيق سيطرة شبه عسكرية واحادية على الواقع اللبناني ومن جهة ثانية ربط لبنان عضويا بولاية الفقيه".
واضاف "هذه الخشية عند اللبنانيين والمؤسف ان هذا ما لم يتفهمه بعض اللبنانيين كمثل العماد عون وغيره."
ومضى يقول "لا يوجد معارضة يوجد حزب الله فقط حزب الله هو المايسترو هو الذي يتمتع بالسلاح والمال السخي ويمول كل الفرقاء الآخرين".