الجعفري يقصي 40 دبلوماسياً من الخارجية العراقية

تاريخ النشر: 24 يونيو 2017 - 07:40 GMT
تم استدعاء الدبلوماسيين إلى العراق، وهم يعملون في عدّة دول، وتجميدهم عن عملهم
تم استدعاء الدبلوماسيين إلى العراق، وهم يعملون في عدّة دول، وتجميدهم عن عملهم

أثار قرار وزارة الخارجية العراقية باستبعاد 40 دبلوماسياً عراقياً رفيعاً من الوزارة انتقادات واسعة من قبل جهات سياسية، معتبرين هذا التحرك عودة للتهميش والإقصاء "الطائفي" في البلاد بأبشع صوره، وهو ما ينافي مطالب الإصلاح التي ينتظرها الشعب، مطالبين رئيس الحكومة حيدر العبادي بالتدخّل المباشر وإعادة الثقة بين المكونات العراقية.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية، لـ"العربي الجديد"، إنّ "قرار وزير الخارجية إبراهيم الجعفري الذي اتخذه لأجل استبعاد 40 دبلوماسياً رفيعاً من الوزارة دخل حيّز التنفيذ"، مبيناً أنّه "تم استدعاء الدبلوماسيين إلى العراق، وهم يعملون في عدّة دول، وتجميدهم عن عملهم" وفق صحيفة العربي الجديد القطرية 
وأوضح أنّ "الدبلوماسيين كلهم من مكون واحد بعينه، وهم من غير المنتمين إلى حزب الدعوة الحاكم في البلاد"، مشيراً إلى أنّهم "يواجهون تهماً مختلفة بالإهمال والتقصير واستغلال المنصب لإغراض خاصة، وشبهات أمنية وما إلى ذلك من التهم الكيدية".

وأكد أنّ "الدبلوماسيين هم من ذوي الكفاءة والنزاهة، ولديهم خبرات متراكمة في العمل الدبلوماسي، وقد أثبتوا على مدى سنوات مهنية وقدرة على العمل الدبلوماسي"، مشيراً إلى أنّ "التوجه بإبعادهم هو بسبب عدم انتمائهم للحزب الحاكم في البلاد".
وأثارت تحرّكات وزارة الخارجية العراقية انتقادات شديدة من كتل سياسية، عدّتها عودة للتهميش والإقصاء بقوة إلى المؤسسات العراقية.

وقال تحالف القوى العراقية، في بيان صحافي، إنّ "قرار إبعاد هؤلاء الموظفين لأسباب غير مهنية وبعيدة عن التوجهات الوطنية لا يخدم وحدة العراق"، مؤكداً أنّ "اللجنة التي شكّلها مجلس الوزراء بهذا الصدد أثارت جدلاً وتساؤلات مشروعة عن سبب تشكيل هذه اللجنة وطبيعة مهامها وآليات عملها واقتصار التمثيل بها على جهازي المخابرات والأمن الوطني ومجلس الوزراء ووزارة الخارجية، وهي جهات تمثّل جهة بعينها، ما أعطى اللجنة صبغة أخرى تفتقر إلى أمور عدّة أهمها التوازن وجعل الشكوك تحوم حولها".
وأعرب عن استغرابه من "هذا الإجراء، في وقت يدّعي فيه الجميع الحرص على تحقيق المصالحة الوطنية بكل مكوناتها ونبذ سياسة الإقصاء والتهميش الطائفي وعدم التوازن في دوائر الدولة ومؤسساتها المختلفة"، داعياً وزير الخارجية إلى "إيقاف هذا الإجراء غير الدستوري الذي على ما يبدو قد روّج وفق معايير غير مهنية وبعيدة عن المصلحة العامة، لا سيّما أنّ النسبة العظمى من الأسماء المرشحة للإبعاد لهم خبرة وظيفية لا يستهان بها، وخدموا الوزارة خلال سنوات عصيبة وظروف استثنائية".
وشكّك التحالف بـ"مهنية عمل اللجنة التي تتابع الموضوع، وأنّها تفتقر إلى الشفافية والموضوعية والإنصاف، وهو ما يمثّل خطوة بالاتجاه المعاكس"، معتبراً أنّ "مثل هذه السياسات لا تخدم عمل الوزارة، ولا تخدم البلد الذي ينشد الوحدة والاستقرار والنمو والازدهار".