الجعفري يرسل وفدا الى دمشق والقاعدة ينفي عقد اجتماع بسوريا

تاريخ النشر: 20 مايو 2005 - 02:47 GMT

قال رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري الجمعة ان العراق سيرسل وفدا إلى دمشق قريبا لطلب مساعدة سوريا في وقف ما تقول بغداد إنه تسلل متمردين من الجانب السوري من الحدود.

وفي تصريحاته في تركيا التي وصلها في أول زيارة خارجية يقوم بها منذ تشكيل الحكومة العراقية الجديدة في وقت سابق من الشهر الجاري تعهد الجعفري أيضا بقمع المتمردين الاكراد الذين يشنون هجمات على جنوب شرق تركيا انطلاقا من قواعد في شمال العراق.

وأضاف الجعفري في مؤتمر صحفي في أنقرة ان جماعات مسلحة تعبر من سوريا. وأضاف ان حكومته ستبحث الأمر مع مسؤولين سوريين. وقال إنه ستكون هناك زيارة إلى سوريا قريبا وسيكون الأمن أحد الملفات في جدول الاعمال.

ووصف مسؤول أميركي الاربعاء سوريا بأنها "قوة معوقة رئيسية" في المنطقة وممر للمقاتلين الاسلاميين الاجانب الذين يتسللون إلى العراق لمحاربة القوات الاميركية.

واضاف أن البلاد تمثل قناة للتموين والامداد للمتشددين الذين يحاربون تحت امرة الاردني ابو مصعب الزرقاوي حليف شبكة القاعدة الذي يزعم المسؤولية عن كثير من الهجمات التي تعطل الجهود الامريكية لتحقيق استقرار العراق.

ونفى تنظيم القاعدة في العراق هذه الاتهامات.

وقال بيان لتنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين نشر على الانترنت "يتخبط أعداء الله تعالى بعد زيادة الهجمات عليهم فهاهم الصليبيون يتخبطون في القول كالذي يتخبطه الشيطان من المس".

وأضاف البيان ان هذه الهجمات تم التخطيط لها في العراق "و لاندري أضاقت الارض ذرعا حتى لا يجتمع المجاهدون الا في أرض الشام".

وأضاف "اخوانكم في تنظيم القاعدة ماضون في جهادهم وقتالهم أعداء الله تعالى فاما الى النصر فوق الانام واما الى الله في الخالدين".

ودعا الزرقاوي الى تصعيد الهجمات الانتحارية ضد القوات الاميركية في تسجيل صوتي نسب اليه يوم الاربعاء.

كما وتنفي سوريا الاتهامات بأنها تساعد المتمردين وتقول إنها مستعدة للتعاون مع العراق بشأن الامن.

وتشكو من أن الولايات المتحدة وبريطانيا لم تسلما معدات وعدتا بها للمساعدة في مراقبة الحدود الصحراوية السورية مع العراق والتي تمتد 600 كيلومتر وتقول إن بغداد لم ترسل مسؤولين لتوقيع اتفاق تعاون أمني اقترحه العام الماضي رئيس الوزراء المؤقت السابق اياد علاوي.

وقال الجعفري إن حكومته ستسيطر على حدود العراق وستطلب من الدول المجاورة ان تحذوا حذوها.

وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان للمؤتمر الصحفي إن الجعفري تعهد بالعمل بصورة مشتركة مع أنقرة من أجل محاربة متمردي حزب العمال الكردستاني الموجودين في العراق.

وقال الجعفري إن العراق لن يسمح مطلقا لاي جماعة بأن تضر بأي بلد مجاور بأي طريقة. واضاف ان حكومته لن تسمح لاي جماعة في العراق بالاضرار بسياسات الدول الاخرى أو اقتصادها أو أمنها.

وتمثل التوغلات المسلحة لحزب العمال الكردستاني في الاراضي التركية مصدر قلق رئيسيا لانقرة التي تواجه تمردا كرديا مسلحا في جنوب شرق البلاد قتل أكثر من 30 الفا.

وتراجع العنف منذ عام 1999 بعد القبض على زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله اوجلان وادانته لكن أعمال العنف تصاعدت مجددا منذ الغت الجماعة الكردية هدنة من جانب واحد في حزيران/يونيو.

وتشكو انقرة طويلا من أن القوات الاميركية لا تفعل ما يكفي لمقاتلة حزب العمال الكردستاني في شمال العراق.

وسعى الجعفري أيضا إلى تهدئة مخاوف تركيا من أن مدينة كركوك النفطية الشمالية وهي نقطة ملتهبة في التوترات العرقية بين الاكراد والعرب والتركمان ستسقط في أيد كردية خالصة.

وقال إن كركوك تعكس الطابع الديموجرافي المتنوع للعراق وانها ستحظى بحماية كجزء من عراق موحد.

وتعتبر تركيا نفسها حامية لعدة مئات من التركمان العراقيين الذين تربطهم بها علاقات لغوية وعرقية وثيقة. وتخشى تركيا أن تساعد سيطرة الاكراد على كركوك في تمويل دولة كردية مستقلة تشعل النزعة الانفصالية الكردية في تركيا.