الجعفري سحب مبعوثه الى دمشق والامن سوري اعتقل عراقيات حاولون تهريب اسلحة لطائرة بحرينية

تاريخ النشر: 15 نوفمبر 2005 - 09:37 GMT

اعتقلت قوات الامن السورية مجموعة عراقيات حاولن تهريب سلاحا الى طائرة بحرينية فيما سحب ابراهيم الجعفري مبعوثا الى دمشق بعد خطاب الرئيس الاسد

اعتقال عراقيين

قالت وكالة الانباء الكويتية (كونا) نقلا عن مصدر دبلوماسي بحريني في دمشق ان طائرة شركة طيران الخليج اقلعت بسلام من مطار دمشق الدولي مساء امس الثلاثاء في طريقها الى المنامة بعد تعرضها الى عملية تأخير جراء القبض على سبع نساء عراقيات مع احداهن طفل حاولن السفر على متن الطائرة ومعهن سلاح تم تفكيكه الى قطع. وقال المصدر ان التحقيقات الاولية التي تجريها سلطات الامن دلت على ان هناك رجلا مع النساء السبع الا انه لم يدخل الى حرم المطار و لايزال طليقا.

واشار الى ان النساء السبع يحملن جوازات سفر استرالية اضافة الى الرجل المفترض ان يكون معهن. واوضح ان السلاح عثر عليه في احدى حقائب النساء العراقيات مستخدمين دمية للطفل الذي كان معهن لتخبئته. واكد المصدر ان السفارة البحرينية معنية بمعرفة اسباب حمل هؤلاء النسوة السلاح والدوافع الحقيقية وراء ذلك لاسيما ان طائرة شركة طيران الخليج التي تعود ملكيتها الى مملكة البحرين وسلطنة عمان محطتها القادمة العاصمة البحرينية المنامة.

الجعفري يسحب مبعوثه الى دمشق

في الغضون اعلن رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري الثلاثاء انه سحب موفده الى دمشق بعد كلمة الرئيس السوري بشار الاسد في جامعة دمشق التي اعتبر فيها ان المسؤولين في الحكومة العراقية "ليسوا اصحاب القرار النهائي" في هذا البلد.

وقال الجعفري في مؤتمر صحافي ردا على سؤال "بعثت مندوبا عني لابرهن مرة بعد اخرى حسن نية العراق (...) لكن عندما اطلعت على تفاصيل الخطاب وجدت ان الخطوة لا يمكن ان تكون مناسبة في مثل هذا الوقت لذلك قررت ان يعود مندوبي الى بغداد". ولم يشر الجعفري الى اسم موفده. وتابع الجعفري "كنت مسؤولا ان ابعث ولست مسؤولا عن من لم يوفر المناخ". وقال "نحن حريصون على تحسين العلاقات وحينما يكون الجو مناسب فسوف نستأنف هذا الشيء" معبرا عن امله في ان "تفهم كل الاطراف كيف يفكر العراق لان العراق لم يعد يفكر بطريقة معزولة عن الشعب". واكد رئيس الوزراء العراقي انه زار سوريا عام 1985 والتقى بالرئيس السوري الرحل حافظ الاسد ونجله الرئيس الحالي بشار الاسد مشيرا الى انه يكن "لهما كل الاحترام". واشار الجعفري الى انه "لا يمكن ان اقدم على خطوة يراها شعبي تصرفا غريبا". واعتبر انه في حال "بقيت حالة التغاضي ومسالة التسلل عبر الحدود والانشطة التخريبية الموجودة في سوريا او في اي بلد اخر في العالم فسوف يكون موقفنا واحد وليس فيه اي تناقض". والعراق ممثل في سوريا بقسم لرعاية المصالح في السفارة الجزائرية. وكان الرئيس السوري بشار الاسد دعا في كلمة في جامعة دمشق في العاشر من الشهر الحالي الى وضع برنامج زمني لانسحاب القوات الاجنبية من العراق لحفظه من الانقسام الداخلي. وحذر الاسد من ان "ما يحدث في العراق مصدر قلق لكل عربي ولا احد يعرف متى يحدث الانفجار الكبير". ورأى ان الخطر الاكبر الذي يهدد العراق هو "تذويب هويته وطمس عروبته تحت عناوين ومضامين كثيرة (...) مما يمهد الطريق امام خطر تقسيم العراق". ودعا الاسد الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس الوزراء ابراهيم الجعفري الى "تجاوز الخشية غير المبررة" وزيارة سوريا مؤكدا انه "لن يقف الى جانب العراق سوى اشقائه".