الجعفري: أردوغان سيدفع ثمن العدوان على سورية

تاريخ النشر: 29 مارس 2014 - 07:06 GMT
البوابة
البوابة

قال السفير السوري لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري، ان الحكومة التركية أعلنت العدوان على سوريا منذ بداية الأزمة، ورأى ان رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، سيدفع ثمن سياسته العدوانية في الانتخابات.

وبعد المشاورات المغلقة التي استمع خلالها مجلس الأمن إلى إفادة من وكيلة الأمين العام للشؤون الإنسانية، فاليري آموس، قال الجعفري، إن تقرير الأمين العام المقدم عن الوضع الإنساني في سوريا، أفضل من الذي سبقه ولكنه ما زال يفتقر إلى المعلومات ذات المصداقية حسب تعبيره.

وأشار الجعفري، إلى تسريبات لتسجيلات نسبت إلى مسؤولين أتراك وادعاءات تخطيطهم للتدخل في سوريا، وقال إن رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان سيدفع في الانتخابات ثمن سياسته العدوانية تجاه سوريا.

ورأى ان “الموضوع الآن هو اعتداء تركي صارخ على السيادة السورية وضلوع الحكومة التركية في دعم الإرهابيين سواء في كسب أو أماكن أخرى في سوريا”.

وذكر ان “هذه المسألة أضحت بعناية مجلس الأمن والأمين العام ويفترض أن يتم التعامل معها بكل جدية، اليوم لم يعد من المبرر لأي إنسان أن يكابر في الخطأ ويستمر في تجاهل ما يحدث من إرهاب في سوريا، وضلوع حكومات دول معينة، تركيا وقطر والسعودية وإسرائيل، في هذا الإرهاب الذي يضرب الأبرياء في سوريا والمدنيين والشعب السوري”.

وقال الجعفري إن “الحكومة التركية قد أعلنت العدوان على سوريا منذ بداية الأزمة”.

كما انتقد السفير السوري، نظيره البريطاني مارك لايل غرانت، رافضاً استخدام الأخير كلمة “المعارضة” أثناء الحديث عن الجماعات المسلحة في سوريا.

وشدد على ان “أولئك الذين يرتكبون المذابح في كسب والذين أتوا من داخل الأراضي التركية وذبحوا مجتمعات سورية تعيش في منطقة كسب ليسوا معارضة، معظمهم أجانب، من السعوديين والليبيين والتونسيين والشيشان وغيرهم، لذا يجب أن يتعلم الناس كيف يستند حديثهم على الوقائع وألا يتبعوا أمنياتهم في هذه المنظمة وإلا ستنتهي المنظمة بإفلاس أخلاقي”.

وكانت آموس، أبلغت أعضاء مجلس الأمن في المشاورات المغلقة، ان الأوضاع الإنسانية لملايين السوريين اليائسين لم تتحسن، بل تصاعد الصراع والعنف على مدى الأسابيع الأربعة الماضية.

وتحدثت عن تقارير أفادت بوقوع نحو 300 حالة عنف جنسي في دمشق وضواحيها منذ 22 شباط/ فبراير الماضي.

وفي حديثها للصحافيين، أشارت آموس، إلى التقارير التي أفادت بفرار آلاف الأشخاص، ومن بينهم سوريون أرمن، من منطقة قريبة من تركيا يسيطر عليها المتمردون.

وقالت إن تلك التقارير تزيد القلق بشأن الطائفية واستهداف الأقليات.

وعن تطورات توصيل المساعدات الإنسانية في ظل قرار مجلس الأمن رقم 2139 الخاص بتيسير تلك الجهود، قالت آموس “تمكنا من تقديم بعض المساعدات من خلال القوافل عبر خطوط المواجهة بما في ذلك في مناطق لم تصل إليها المساعدات منذ شهور، ولكن في كثير من الأحيان، يمنع انعدام الأمن أو المسيطرون على نقاط التفتيش وصول المساعدات الأساسية والحيوية إلى الناس″.

وحذرت آموس، من ان الوضع الإنساني في سوريا سيظل صعباً ما لم يتم السماح بالوصول الكامل بدون إعاقات إلى المحتاجين من خلال أكثر السبل فعالية ومباشرة.

وأردفت “قلت لمجلس الأمن الدولي إننا بحاجة إلى حدوث خطوة تغيير كبرى في سرعة ونطاق المساعدات الإنسانية إذا أردنا إنقاذ الأرواح ومواكبة الاحتياجات المتزايدة”، مشددة على ان “النهج المجزأ لا يحدث التغيير بالسرعة المطلوبة على الرغم من جهود عمال الإغاثة على الأرض”.

وقالت آموس، إن حجب الموافقة على مرور عمليات الإغاثة عبر خطوط المواجهة أو الحدود هو أمر تعسفي وغير مبرر.

وكانت آموس، قد دعت مراراً أعضاء مجلس الأمن إلى استغلال نفوذهم لدى أطراف الصراع من أجل تيسير وصول المساعدات وحماية المدنيين ورفع الحصار عن العديد من المناطق.

وفيما جددت وكيلة الأمين العام للشؤون الإنسانية التأكيد على دعوتها للتوصل إلى حل سياسي للصراع، شددت على الحاجة لتوفير الوصول الإنساني بدون معوقات إلى المحتاجين