خبر عاجل

الجزائر وفرنسا بحاجة للوقت لابرام معاهدة صداقة

تاريخ النشر: 11 أبريل 2006 - 07:04 GMT

قالت الجزائر وفرنسا انهما بحاجة لمزيد من الوقت قبل توقيع معاهدة صداقة تأجلت بعد أن قالت باريس انه كان لها "دور ايجابي" في الدول التي استعمرتها بشمال أفريقيا.

وكان من المقرر أن يوقع البلدان في نهاية العام الماضي معاهدة على غرار معاهدة الصلح التي وقعتها فرنسا والمانيا عام 1963 لطي صحفة التوترات التي تمخض عنها 132 عاما من الاحتلال الفرنسي.

لكن الجمعية الوطنية الفرنسية اقرت في فبراير شباط 2005 قانونا يشير الى "الدور الايجابي للوجود الفرنسي في الخارج وخاصة في شمال افريقيا." في خطوة اعتبرها الجزائريون عقبة أمام تطبيع العلاقات. والغى الرئيس الفرنسي جاك شيراك القانون لكن هذا التحرك لم ينزع فتيل الازمة. وقال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي خلال مؤتمر صحفي في نهاية زيارة رسمية للجزائر "نحن بحاجة لاطار منظم لابرام المعاهدة ولابد من ازالة سوء التفاهم." وذكر نظيره الجزائري محمد بجاوي أن بالامكان ابرام المعاهدة من خلال الاحترام المتبادل وانه يتعين على البلدين أن يعملا معا لتوضيح ذلك للرأي العام. وقال "الصعوبات لا تزال قائمة. الاجواء النفسية ليست مهيئة بعد." ودعت الجزائر فرنسا وهي اكبر شريك تجاري لها العام الماضي الى الاعتذار عن الجرائم التي ارتكبتها خلال الاستعمار.

وحث الرئيس عبد العزيز بوتفليقة باريس على الاعتراف بدورها في قتل 45 ألف جزائري خرجوا الى الشوارع في مظاهرات تطالب بالاستقلال عن فرنسا فيما كانت اوروبا تحتفل بهزيمة المانيا النازية عام 1945. وتقول الحكومة إن نحو 1.5 مليون جزائري سقطوا في حرب الاستقلال التي استمرت بين عامي 1954 و1962 وهلك فيها ايضا الكثير من الفرنسيين. واضاف بلازي أن المعاهدة ضرورية لتعزيز الشراكة والعلاقات الاقتصادية بين الاجيال المقبلة.