ذكرت مصادر محلية إن الجزائر ارسلت مساعدة عسكرية إلى مالي استعدادا لعملية مشتركة مع دول حول الصحراء الكبرى لملاحقة متشددي تنظيم القاعدة.
وهدد تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي بقتل رهينة بريطاني يعتقد انه محتجز في مكان ما في منطقة الصحراء الكبرى يوم 15 مايو/ايار إذا لم تطلق بريطانيا سراح إسلامي اردني تحتجزه.
ونقلت صحف جزائرية عن مصادر أمنية لم تذكر اسمها إن الجزائر ومالي والنيجر وموريتانيا سيطلقون قريبا عملية هي الأولى من نوعها التي تضم اربع دول للتعامل مع متشددي القاعدة.
وقالت إن الجزائر ستقدم معدات عسكرية لجيرانها الثلاثة للمساعدة في العملية وقد وصلت الدفعة الأولى من الاسلحة الهجومية والذخيرة ومعدات الاتصالات والوقود إلى مالي في الرابع من مايو/ايار.
وقالت المصادر ذاتها إن الجزائر ستقدم شحنات اخرى من المعدات العسكرية من أجل العملية والتي قد تبدأ خلال الشهر أو الشهرين المقبلين ومن المقرر ان تستمر لمدة ستة أشهر.
وتناقش دول المنطقة ردا جماعيا على عنف التشدد الإسلامي ولكن العملية ستكون أول خطوات عملية تتخذ على اي نطاق.
ولا يوجد تأكيد فوري على شحنة الاسلحة الجزائرية أو خطط العملية.
وقال المحلل الأمني والصحفي الجزائري بوعلام غمراسة "التعاون في مكافحة الإرهاب بين الدول الاربع ضروري إذا ارادوا حقا مكافحة القاعدة في المنطقة بأقصى فعالية".
وقال إن الدول في المنطقة تريد ان تتحرك الآن قبل ان يسمح دخل المتشددين من اختطاف الاشخاص طلبا للفدى -والتي يعتقد محللون أمنيون انها تصل إلى ملايين الدولارات- لهم بفرض تهديد أمني أكبر.
وتحاول ايضا حكومات المنطقة تجنب الضغط من أوروبا والولايات المتحدة للتعامل مع المشكلة. وقال غمراسة "الدول الاربع ضد التدخل الأجنبي في المنطقة".
ويشن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي حملة تفجيرات وعمليات اطلاق نار في المقام الاول على ساحل البحر المتوسط في الجزائر.
وقللت الاجراءات الأمنية الصارمة من قدرة التنظيم على تصعيد الهجمات هناك مما اجبره على تحويل تركيزة لمنطقة الصحراء الكبرى بمساحاتها الشاسعة الخاوية وضعف السيطرة الحكومية.
ونشاط الجماعة الاكبر في الصحراء الكبرى هو الاختطاف. وقال التنظيم انه اختطف 32 سائحا اجنبيا في عام 2003 واحدث العمليات اختطاف سائحين نمساويين في تونس في اوائل 2008.
كما اعلنت مسؤوليتها عن اختطاف دبلوماسيين كنديين واربعة سياح أوروبيين في الاشهر الخمسة الماضية. وقد اطلق سراح الدبلوماسيان وسائحان في مالي الشهر الماضي. والرهينتان المتبقيتان سويسري وبريطاني.
وقال مصدر أمني في مالي إن القوات المسلحة المالية احتجزت الشهر الماضي اربعة متشددين لتنظيم لقاعدة ببلاد المغرب الإسلامي بعد اشتباك بالقرب من الحدود مع الجزائر.