الجزائر تعلن تحرير نصف الرهائن الغربيين

تاريخ النشر: 18 يناير 2013 - 06:03 GMT
أ.ف.ب
أ.ف.ب

قال مصدر رسمي جزائري، الخميس، إنه تم تحرير نصف الرهائن الغربيين من قبضة المجموعة المسلّحة التي احتجزتهم أمس في منشأة نفطية جنوب شرق العاصمة الجزائرية، مؤكداً سقوط ضحايا من بين الرهائن بهجوم للجيش على الخاطفين.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية عن مصدر رسمي لم تحدد هويته، قوله إن حوالى نصف الرهائن الغربيين تم تحريرهم من قبضة المجموعة المسلّحة التي احتجزتهم أمس في منشأة نفطية في منطقة عين أمناس في ولاية إليزي (1600 كيلومتراً جنوب شرق العاصمة).

ولم يذكر المصدر عدد الرهائن الغربيين المُحرَّرين ولا جنسياتهم.

من ناحية أخرى، أشارت الوكالة إلى تحرير 4 رهائن أجانب خلال عملية شنّتها قوات الجيش الجزائري، موضحة أن المُحرَّرين الأربعة هم اسكوتلنديان وكيني وفرنسي.

ونقلت عن المصدر نفسه قوله إن قوات الجيش أطلقت النار على سيارتين رباعيتي الدفع حاولتا الفرار وعلى متنهما عدد غير محدّد من الأشخاص، مشيراً الى أن عملية تحرير الرهائن التي كانت متواصلة حتى بعد ظهر اليوم، قد خلّفت بعض الضحايا من تحديد عددهم.

وكان متحدث باسم الخاطفين قال في بيان نشرته وكالة أنباء نواكشوط للأنباء التي لديها علاقات بالإسلاميين في المغرب العربي، إن 7 رهائن غربيين لا يزالون على قيد الحياة عد قصف جوي جزائري.

وأوضح أن 3 بلجيكيين وأميركيَين وياباني وبريطاني نجوا من قصف الطائرات الجزائرية لمجمع احتجازهم.

وناشد شركة النفط التدخّل لعلاج المصابين من الرهائن.

وكان متحدث باسم المجموعة الخاطفة قال إن 34 رهينة و15 من خاطفيهم بينهم قائد المجموعة الخاطفة، ويدعى "أبو البراء" قتلوا في قصف للطيران الجزائري.

وأضاف المتحدث أن الخاطفين يحتفظون ببقية الرهائن و"سيفجرونهم" إذا ما اقترب الجيش الجزائري منهم.

وكان متحدث باسم المجموعة الخاطفة قال في وقت سابق، إن بعض الرهائن الغربيين قتلوا مع بعض خاطفيهم إثر قصف للطيران الجزائري.

وأوضح أن مروحيات جزائرية بدأت قصف مكان احتجاز الرهائن، وإن القصف أدّى إلى إصابة رهينتين يابانيَين بجروح، لم يحدّد مدى خطورتها.

وأضاف أن الكتيبة حاولت نقل بعض الرهائن إلى مكان آمن عبر سيارات الشركة التي يعملون بها، لكن الطيران الجزائري قصف السيارات وقتل عدداً لم يحدّده من الرهائن وخاطفيهم.

وأكد أن الكتيبة متمسّكة بموقفها بقتل الرهائن جميعاً إذا حاولت القوات الجزائرية اقتحام المجمع المحتجزين داخله منذ صباح يوم أمس.

وكانت مجموعة تطلق على نفسها اسم "كتيبة الملثّمين" التي يقودها خالد أبو العبّاس الملقّب بـ"مختار بلمختار"، والمعروف بـ"الأعور"، والمرتبطة بتنظيم القاعدة في المغرب العربي أعلنت أمس الأربعاء مسؤوليتها عن الهجوم على منشأة نفطية بمنطقة عين أمناس في الجزائر واحتجاز رهائن عبر "كتيبة الموقّعين بالدم" التابعة لها.

وقالت إنها تمكّنت من احتجاز 41 رهينة غربياً من 9 إلى 10 جنسيات مختلفة، بينهم 7 رهائن أميركيين.

واليوم قال أحد الخاطفين في اتصال مع وكالة نواكشوط للأنباء (ونا)، إن قوات الجيش الجزائري بدأت في التضييق عليهم وإطلاق النار باتجاههم، في محاولة على ما يبدو لاقتحام المكان ومحاولة تحرير الرهائن.

وأضاف "سنقتل جميع الرهائن إذا ما حاولت قوات الجيش الجزائري اقتحام المكان".

وكانت وكالة الأنباء الجزائرية الحكومية قالت في وقت سابق اليوم، إن 30 عاملاً جزائرياً تمكنوا من الفرار، اليوم من قبضة المجموعة الخاطفة.

مسؤولون: هجوم الجزائر جرى التخطيط له قبل تدخل فرنسا عسكريا في مالي

وفي هذا الصدد، قال مسؤولون أمنيون أوروبيون وأميركيون يوم الخميس إن المتشددين الجزائريين خططوا للهجوم على محطة الغاز واحتجاز الرهائن قبل العملية العسكرية الفرنسية ضد متشددين في مالي المجاورة.

قال مسؤول أمني أوروبي إن معلومات المخابرات تشير إلى أن محتجزي الرهائن الذين يعتقد أنهم أعضاء في فصيل منشق على تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي خططوا لخطف الرهائن ونقلهم إلى مخبأ بحيث يكون من الصعب القيام بمحاولة لإنقاذهم.

وأبلغ ممثلون لمحتجزي الرهائن وكالة أنباء في موريتانيا المجاورة إن الهجوم جاء ردا على العملية العسكرية الفرنسية لطرد مقاتلين إسلاميين سيطروا على مساحة كبيرة من الأرض في شمال مالي. وبدأت العملية الفرنسية يوم الجمعة الماضي.

لكن مصادر أمنية أميركية وغربية قالوا إنهم يعتقدون أن الدافع وراء احتجاز الرهائن كان الارجح الحصول على فدية لكن ربما أيضا السعي للإفراج عن سجناء من المتشددين.

وقال عدد من المصادر الأمنية الغربية إنه بالرغم من أن التفاصيل بشان احتجاز الرهائن لا تزال غير واضحة إلا أن الأدلة المتاحة تشير إلى أن الهجوم كان منسقا بشكل يصعب أن يكون جرى التخطيط له في أعقاب العملية الفرنسية في مالي.

وأضافت المصادر أن محتجزي الرهائن استغلوا على الأرجح أنباء تلك العملية كذريعة لهجومهم.

قال بروس ريدل -وهو محلل سابق بوكالة المخابرات المركزية الأميركية وكان مستشارا للرئيس الأميركي باراك أوباما لسياسة محاربة الإرهاب- إن احتجاز رهائن قد يزيد الانتقادات بانه كان يجب على السلطات الأميركية ان تولي اهتماما أكبر للتهديد الذي يمثله المتشددون الاسلاميون في شمال أفريقيا.

واثار بعض الخصوم السياسيين لأوباما اسئلة مماثلة عن الاستعداد الأمني والمخابراتي الأميركي في مدينة بنغازي بشرق ليبيا حيث شن متشددون هجوما على منشأتين رسميتين امريكيتين في 11 ايلول /سبتمبر الماضي قتل خلاله السفير كريستوفر ستيفنز وثلاثة اميركيين اخرين.