تبت المحكمة الجنائية في البلدية (جنوب العاصمة الجزائرية) الاربعاء في مصير مئة واربعة متهمين في قضية افلاس بنك الخليفة، اكبر فضيحة مالية تشهدها الجزائر.
وجرت المحاكمة التي بدأت في الثامن من كانون الثاني/يناير، برئاسة فتيحة ابراهيمي (52 عاما) التي ستعلن مساء اليوم الاحكام الصادرة على 61 متهما ملاحقين بجنح و43 ملاحقين لجرائم.
وعشرة من المتهمين فارون بينهم مؤسس المجموعة رفيق الخليفة (40 عاما) ووزير الصناعة السابق عبد النور كرمان وشقيقه الحاكم السابق لبنك الجزائر عبد الوهاب كرمان. وتطالب الجزائر بتسليمها رفيق الخليفة. وسبب افلاس بنك الخليفة خسائر تبلغ بين 1.5 وخمسة مليارات دولار للدولة والمودعين.
وطلب المدعي العام احكاما بالسجن تتراوح بين 12 وعشرين سنة بحق المتهمين الحاضرين فيما لم يعلن عن الاحكام في حق الذين يحاكمون غيابيا كما ينص عليه القانون. وتشكل قضية بنك الخليفة الشق الاول من محاكمة طويلة يفترض ان تشمل شركة طيران الخليفة وفروعا اخرى للمجموعة. واتهم المحامون في مرافعاتهم السلطات، مؤكدين ان ان رفيق الخليفة لم يكن ليبني امبراطوريته "من دون مساعدة السلطات التي غضت النظر على بعض تصرفاته".
من جهته، قال الحاكم السابق لبنك الجزائر عبد الوهاب كرمان انه "ضحية تصفية حسابات سياسية" لانه رفض دعم عبد العزيز بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2004 .
وفي تصريحات للصحف، قال رفيق الخليفة ان المحاكمة الجارية ضده "مضحكة مبكية" وان افلاس مجموعته كان "قضية دولة"، بدون ان يذكر اي تفاصيل.
وفي لندن، افرجت الشرطة البريطانية امس الثلاثاء عن رجل عبد المؤمن خليفة بعد الاستماع اليه، علي ان تعيد التحقيق معه يوم 22 ايار /مايو المقبل.
وابلغ متحدث باسم سكوتلانديارد صحيفة القدس العربي امس ان رجلا في الاربعين من عمره مثل لدي احد مقرات الشرطة بالعاصمة لندن وتقرر تمديد الكفالة له الي يوم 22 ايار /مايو.
وامتنع المتحدث عن الخوض في الاتهامات الموجهة لـ رجل الاعمال الجزائري ، مكتفيا بالقول لن نخوض في تفاصيل الاتهامات ما لم توجه له بصفة رسمية .
وتقول السلطات الجزائرية انها تسعي لاستلام عبد المؤمن خليفة من نظيرتها البريطانية لمحاكمته علي تهم تتعلق بـ تكوين مجموعات اشرار و السرقة و خيانة الامانة . بينما يقول المتهم ان قضيته قضية دولة ويتهم الرئيس بوتفليقة بالوقوف شخصيا وراء تدمير امبراطوريته التجارية التي اخذت حجما ضخما في زمن قياسي بالمقارنة مع البيروقراطية التي يعرفها نظام البنوك والاستثمار الخاص بالجزائر.
وحوكم عبد المؤمن غيابيا بمحكمة الجنايات لمدينة البليدة (جنوب غرب العاصمة) منذ الثامن من كانون الثاني /يناير، والقضية الآن في المداولة.
واوقفت الشرطة البريطانية عبد المؤمن خليفة يوم 28 شباط /فبراير الماضي وافرجت عنه.