أفادت وكالة الأنباء الجزائرية أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة عين أحمد أويحيى رئيسا للوزراء للمرة الثالثة في تعديل وزاري يوم الاثنين خلفا لعبد العزيز بلخادم الذي عين مساعدا للرئيس.
ويتزعم أويحيى الذي اشتغل بالعمل الدبلوماسي فترة طويلة وعرف بمهاراته الادارية حزب التجمع الوطني الديمقراطي وسافر الى الخارج عدة مرات في الشهور الاخيرة بصفته ممثلا شخصيا لبوتفليقة. وعاد بلخادم ليشغل منصب وزير الدولة والممثل الشخصي للرئيس الذي كان يتولاه قبل اختياره رئيسا للحكومة عام 2006 . وقال أحد المحللين ان التعديل الوزاري يمكن أن يتيح الفرصة لبوتفليقة ليعمل على اعادة انتخابه لمنصب الرئاسة اذا عدل الدستور ليسمح له بفترة ولاية ثالثة. وقال المحلل أستاذ العلوم السياسية اسماعيل معارف غاليا ان تعيين أويحيى لقيادة فريق الحكومة يعني في الوقت نفسه أن بوتفليقة يسعى لتقوية جانبه قبل خطوات سياسية مثل تعديل الدستور وانتخابات الرئاسة. وأضاف أن أويحيى يتمتع بنفوذ كبير وكان يمكن أن يصبح منافسا لبوتفليقة على الزعامة اذا لم يعين في منصب رسمي مشيرا الى أن بوتفليقة رجل واقعي ويعرف كيف يتفادى العقبات.
وذكرت الوكالة نقلا عن بيان لمكتب الرئيس أن التعديل يتضمن دخول وجوه جديدة لتولي حقائب النقل والصحة والزراعة. ولم تذكر الوكالة أي تغيير في وزارة الطاقة والمناجم التي يتولاها شكيب خليل الرئيس الحالي لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك). وكان أويحيى أصغر رئيس للوزراء في الجزائر عندما عين في المنصب عام 1995 واستمر فيه حتى عام 1999 . وانتخب بعد عام من ذلك رئيسا لحزب التجمع الوطني الديمقراطي المعروف بمعارضته للاصوليين الاسلاميين وعين وزيرا للدولة ووزيرا للعدل في أولى حكومات بوتفليقة. ثم عين رئيسا للوزراء مرة ثانية في مايو ايار عام 2003 في أعقاب أزمة سياسية بين بوتفليقة ورئيس الحكومة انذاك علي بن فليس أدت الى اقالة بن فليس.
ويرأس بلخادم حزب جبهة التحرير الوطني المهيمن المحافظ الذي ظهر الى الوجود خلال الكفاح من أجل الاستقلال عن فرنسا.