ففي يوليو/ تموز سقط 58 قتيلا منهم 47 متشددا و 11 جنديا وهو مايزيد عن اجمالي 25 قتيلا سقطوا في يونيو حزيران. وبهذا يرتفع عدد من قضوا نحبهم في هذه الاشتباكات خلال عام 2007 الى 265 قتيلا.
وتحرك الجيش وقوات الامن ضد معاقل تنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي ومعظمها في منطقة القبائل المضطربة شرقي الجزائر العاصمة بعد عدة هجمات للمتشددين من بينها هجوم بشاحنة ملغومة على ثكنة للجيش في 11 يوليو.
واسفر هذا الهجوم الذي نفذته جماعة كانت تعرف سابقا باسم الجماعة السلفية للدعوة واالقتال عن مقتل ثمانية جنود.
وتخرج الجزائر من اكثر عقد من الصراع الذي اندلع عام 1992 عندما الغت الحكومة المدعومة من الجيش انتخابات تشريعية كان حزب اسلامي متشدد على وشك الفوز بها. وخشيت السلطات انذاك من قيام ثورة على غرار الثورة الايرانية.
وسقط في العنف الذي اندلع منذ ذلك الحين ما يصل الى 200 الف قتيل.
أمير بالجماعة السلفية يسلم نفسه
في السياق أعلن في الجزائر الثلاثاء عن استسلام المدعو "بن مسعود عبد القادر"، الملقب بـ"مصعب أبو داوود" للسلطات خلال شهر يوليو/تموز الجاري.
وقالت وكالة الأنباء الجزائرية إن "الإرهابي من الجماعة السلفية للدعوة والقتال، الذي كان ينشط في جنوب البلاد"، وأنه سلم نفسه للسلطات الأمنية بولاية الجلفة.
وقالت الوكالة إن "أبو داوود" أكد أن انضمام الجماعة السلفية للدعوة والقتال تحت لواء تنظيم القاعدة "قد تقرر بصفة أحادية الجانب"، من جانب عبد المالك دروكدل الملقب بـ"أبو مصعب عبد الودود."
وأشارت صحيفة الشروق الجزائرية إلى أن "مصعب أبو داوود" كان "أمير المنطقة التاسعة لتنظيم "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" وأنه سلم نفسه قبل أيام للسلطات العسكرية بولاية الجلفة بهدف الاستفادة من تدابير ميثاق السلم والمصالحة الوطنية.
وأكدت الصحيفة أن هذه هي المرة الأولى التي يلجأ فيها قيادي بارز بدرجة "أمير منطقة" في تنظيم "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" إلى تسليم نفسه تلقائيا للسلطات منذ فترة طويلة وقد جاء قراره بعد خلافات حادة مع "أبو مصعب عبد الودود."