رأى مستشار ولي العهد السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير في حديث لصحيفة "الحياة" العربية في عددها الصادر اليوم السبت، ان العلاقة الاميركية السعودية أصبحت "اكثر وضوحا وشفافية" بعدما "هزتها" اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001.
وقال الجبير للصحيفة ان هذه الاعتداءات "هزت العلاقة السعودية الاميركية وجعلت الطرفين ينظران إليها نظرة اكثر جدية"، مشيرا إلى أن "العلاقة أصبحت اكثر وضوحا واكثر شفافية ما جعلها أقوى وامتن مما كانت عليه".
واضاف "في الماضي كان كل واحد منا يستخدم الآخر من دون محاسبة (...) كنا نجامل بعضنا. الآن لا مجاملات، الآن يوجد وضوح في العلاقة، توجد مصارحة".
وتدهورت العلاقات بين الرياض وواشنطن بعد اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر في نيويورك وواشنطن التي نفذها 19 انتحاريا، بينهم 15 سعوديا، وادت إلى مقتل نحو ثلاثة آلاف شخص.
وقال المستشار الدبلوماسي الذي يتخذ من الولايات المتحدة مقرا له، "هذا بدأ يتغير، بالذات بعد انفجارات الرياض التي أتت بالإرهاب إلى عقر دار المملكة".
واضاف ان العلاقة "ممتازة" بين الحكومتين، "العلاقات الرسمية قوية جدا، لا خلاف ولا مشاكل رئيسية. هناك مصالح مشتركة وتعاون في مجالات عدة"، معربا عن امله بان "يتغير" بدوره الرأي العام الذي تأثر سلبا في الولايات المتحدة باعتداءات 11 ايلول/سبتمبر وفي السعودية بما يجري في العراق وفلسطين.
وأعربت السلطات السعودية عن ارتياحها لنتائج تقرير لجنة التحقيق الاميركية المستقلة في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر الذي نشر في تموز/يوليو وفيه أن جمعيات خيرية سعودية مرتبطة بالحكومة السعودية قد تكون دفعت أموالا إلى تنظيم القاعدة قبل الاعتداءات، ولكن من دون ان يشير إلى ضلوعى مباشر للحكومة السعودية.
من ناحية اخرى، أفادت سلطة الموانئ في نيويورك ونيو جرسي التي فقدت 84 موظفا في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر، أنها قررت الجمعة ان تنضم إلى شكوى ضد المملكة العربية السعودية رفعت أمام محكمة فدرالية في نيويورك.
وفي شرحها عن الأسباب التي حملتها لاتخاذ هذا القرار، قالت السلطة في بيان إنها تريد "ان تحتفظ بخياراتها القضائية" قبل انتهاء مدة الملاحقات القضائية التي ستنتهي السبت، تاريخ الذكرى الثالثة للاعتداءات.
وهكذا قررت هذه السلطة التي تمتلك الأرض حيث كان المركز التجاري العالمي قائما والذي دمر كليا منذ ثلاث سنوات، ان تنضم إلى الشكوى التي قدمتها الاسبوع الماضي شركة الاستثمارات "كنتور فيتزجرالد" التي فقدت اكثر من 650 موظفا بالهجوم على البرجين التوأمين.
وتتهم الشكوى المملكة العربية السعودية بأنها قدمت بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، دعما ماديا وماليا لتنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن عبر جمعيات خيرية مرتبطة بهذا التنظيم الإرهابي.
وقال المتحدث باسم سلطة الموانئ ستيف كولمن "قررنا ان ننضم الى الشكوى التي رفعتها شركة كانتور فيتزغيرالد".
وفي الشكوى التي قدمتها الأسبوع الماضي إلى محكمة فدرالية في منهاتن، طالبت كانتور فيتزغرالد بتعويضات قيمتها سبعة مليارات دولار منها 200 مليون دولار لتعويضات لم تغطها شركات التامين.
ويذهب نص الشكوى الى ابعد مما ذهبت اليه غالبية الشكاوى التي رفعت اثر الاعتداءات اذ انه يذكر بالاسم اربعة من كبار المسؤولين السعوديين المتهمين بالتنظيم والإشراف على شبكة من المؤسسات المالية والخيرية التي دعمت القاعدة طيلة سبع سنوات على الاقل قبل اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001.
والمسؤولون الذين ذكرت اسماؤهم هم وزير الداخلية الامير نايف بن عبد العزيز، ووزير الدفاع الامير سلطان بن عبد العزيز، وحاكم الرياض الامير سلمان بن عبد العزيز ورئيس الاستخبارات السابق والسفير الحالي في لندن الامير تركي الفيصل.
واعلنت الحكومة السعودية مرارا انها قطعت منذ فترة طويلة قبل هجمات 11 ايلول/سبتمبر اي علاقة لها باسامة بن لادن.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
