الجبهة الوطنية السورية تهاجم تقرير ميليس ومحامون يتظاهرون بدمشق احتجاجا

تاريخ النشر: 23 أكتوبر 2005 - 08:57 GMT

هاجمت القيادة المركزية للجبهة الوطنية في سوريا تقرير ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، بينما تظاهر عشرات المحامين السوريين أمام مبنى الامم المتحدة بدمشق احتجاجا على التقرير.

ونقلت اليوم وكالة الانباء السورية عن القيادة المركزية للجبهة قولها في بيان أن ما انطوى عليه التقرير من "تناقضات وتلاعب بالحقائق والوقائع" ليس جديدا ولا مفاجئا وان التسريبات التي سبقته تنبأت سلفا بما سيتضمنه وما يحاول بلوغه من "غايات سياسية" تستطيع الجهات التي تسعى الى النيل من سوريا توظيفها.

وشكك البيان بصدقية الشهود الذين اعتمد التقرير عليهم لاسيما شهادات أشخاص معروفين بمواقفهم "العدائية" تجاه سورية و شهادات أشخاص "غير موثوقين" في حين لم يعر اهتماما لشهادات أدلى بها مسؤولون سوريون وعمد في الوقت نفسه الى تحريف مضامين هذه الشهادات والخروج بها عن سياقها.

وانتقد البيان اعتماد التقرير على "الشبهة والظن والاحتمال والافتراض" التي لا يمكن الاعتماد عليها لتوجيه التهمة.

وكررت القيادة المركزية للجبة الوطنية التقدمية قولها ان سورية استجابت لكل ما طلبته منها لجنة التحقيق الدولية ولم توفر جهدا إلا وبذلته في سبيل تامين متطلبات أداء اللجنة لمهامها ومع ذلك فان تقرير اللجنة أتى على إشارة الى عدم تعاون سورية الكامل مع اللجنة الدولية.

واعتبر البيان ان اللجنة وقعت تحت "تأثير قوى ضاغطة يهمها الإساءة الى سورية" و إضعاف موقفها وإقحامها في دائرة الاتهام الذى لا يقوم على أي سند من الحقيقة وذلك بهدف تحقيق إغراض سياسية ذات صلة بالمشاريع والمخططات التي ترسم للمنطقة.

وخلصت القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية في بيانها الى القول ان أحزاب الجبهة كافة تؤكد ان سورية "لن تخضع إلا لما تمليه عليها مصالحها ومصالح أمتها العربية " وان الضغوط التي تواجهها ستجعلها أكثر حرصا على "تعزيز الوحدة الوطنية و الارتقاء بالأداء واستنهاض ما في أعماق الشعب من قدرات كامنة وحشد كل الطاقات في مواجهة هذه التحديات

وفي سياق متصل، فقد تظاهر الاحد عشرات المحامين السوريين أمام مبنى الامم المتحدة بدمشق احتجاجا على تقرير ميليس.

وسلم المحامون مذكرة احتجاج إلى الامم المتحدة قالوا فيها إن نقابة المحامين في سوريا وممثلين عن قضاة سوريا يرون بعد اطلاعهم على التقرير ودراسته بعناية أنه يحتوي على "أخطاء قانونية جسيمة ومخالفات لابسط قواعد وإجراءات السلطات القضائية خاصة قضاة التحقيق".

وقالت المذكرة إن المحامين يأملون أن تسهم الملاحظات التي أوردوها في المذكرة في "تقديم الفائدة المرجوة درءا لوقوع اللجنة والهيئة الدولية في خطأ تاريخي قد يؤدي إلى الوصول إلى نتائج خاطئة لا صلة لها بهدف اللجنة وبالتالي لا تؤدي إلى الوصول إلى معرفة الفاعل الحقيقي ومرتكبي جريمة الاغتيال "لان كشف الحقيقة هو لصالح لبنان وسوريا".

ومن الملاحظات أن "التقرير قد استند إلى إفادات شهود هم خصوم سياسيون لسوريا مما أدى إلى تضليل اللجنة وجعل من اعتمادها لشهاداتهم خطأ فادحا أبعدها عن الحقيقة وأظهرها في صورة الانحياز الواضح والابتعاد عن الموضوعية والحياد المفترض في أعمالها". وأضافت المذكرة أن اللجنة "تجاهلت في تقريرها أن تعاون سوريا كان تاما وكاملا باعتراف رئيس اللجنة نفسه وانها لم تبرر اللجنة أسباب التناقض بين تصريحات رئيسها حول ذلك وبين ما ورد بالتقرير".

ونوه المحامون إلى أن "التقرير اعتمد على الشك والاستنتاج والاحتمالات المجردة من أي دليل قانوني مقبول مما يجعل مهمة مجلس الامن والمنظمة الدولية في غاية الصعوبة في معرفة الفاعلين الحقيقيين لجريمة الاغتيال".

واضاف انه "لا يصح الاستناد إلى تقرير فاقد للموضوعية والنزاهة والحيادية والشفافية وإنما يتوجب انتظار النتائج النهائية للتحقيق كي يتمكن المجتمع الدولي من الاطلاع على الحقيقة كامل واتخاذ القرار المناسب بشأنها".

وأعرب المحامون عن استغرابهم "لتجاهل اللجنة والتقرير للدور الاسرائيلي في جريمة الاغتيال وزعزعة استقرار لبنان والمنطقة خدمة لاهدافها ولاستمرار الاحتلال واغتصاب الحق العربي".

ودعت المذكرة الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان إلى "عدم اعتماد نتائج هذا التقرير والتدخل لعدم صدور أي قرار مبني عليه وفقا لمقتضيات القانون والعدل".

(البوابة)(مصادر متعددة)