اعلنت الجبهة الوطنية التقدمية التي تضم الاحزاب السورية الثمانية بقيادة "البعث"، انها اتفقت على صيغة مشروع ميثاق جديد لها، يحذف فكرة التنظيم السياسي الواحد في البلاد، ويستبدلها بمبدأ التعددية، كما يشطب "اللاءات" التي تحظر الصلح او التفاوض او الاعتراف باسرائيل.
وقال عضو القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية يوسف الفيصل لصحيفة "الشرق الاوسط" انه تم التوصل إلى صيغة مشروع ميثاق جديد للجبهة أنجزته الأحزاب الثمانية المشاركة فيها، بدلاً من الميثاق الحالي.
واقر الميثاق الحالي في 1972 من قبل الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد والزعيم الشيوعي الراحل خالد بكداش وأمين عام حركة الاشتراكيين العرب الراحل عبد الغني قنوت وأمين عام حزب الاتحاد العربي الاشتراكي الراحل الدكتور جمال أتاسي وأمين عام لحزب الوحدويين الاشتراكيين فايز اسماعيل.
وقال الفيصل أن أمناء أحزاب الجبهة توصلوا لصيغة أولية للمشروع المعدل ورفعوها إلى الرئيس بشار الأسد وإلقيادة القطرية لحزب البعث لمناقشتها ووضع الملاحظات عليها تمهيدا لإقرارها نهائياً.
واوضح إن "المستجدات الداخلية والعربية والإقليمية والدولية..فرضت إعادة النظر في الميثاق الحالي، والتوجه نحو وضع ميثاق جديد".
واشار إلى أن مشروع الميثاق الجديد تضمن تعديلات تحذف فكرة التنظيم السياسي الواحد وتستبدلها بمبدأ التعددية السياسية، كما تشطب فكرة اقتصاد الحرب لتكرس مكانها مبدأ تطوير التنمية وتعزيز العدالة الاجتماعية والاستقلال الاقتصادي ودور الدولة الرعائي.
ولم تتطرق صيغة المشروع الجديد إلى قانون الطوارئ والأحكام العرفية وقانون الأحزاب في البلاد.
وبرر الفيصل ذلك بان الميثاق لا يتعاطى اصلا مع القوانين التي هي أساساً من اختصاص السلطتين التنفيذية والتشريعية.
وقال عضو اللجنة المركزية للجبهة التقدمية ان الأمناء العامين لأحزاب الجبهة ناقشوا احتمال انضمام أحزاب جديدة اليها الا ان هذا الاحتمال لا يزال مستبعداً على حد تعبيره.
وتجدر الإشارة إلى أن ميثاق الجبهة ينص على أن يكون تمثيل حزب البعث العربي الاشتراكي في قيادة الجبهة مساوياً لتمثيل الأحزاب الأخرى + واحد.
وعلى صعيد الصراع العربي الاسرائيلي، فقد حذف مشروع الميثاق الجديد كامل الفقرة التي تقول (لا صلح ولا تفاوض مع الدولة الصهيونية) واستبدلت باعتماد مبدأ التفاوض وفق قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام ومرجعية مدريد.
وفي المقابل، ابقى المشروع الفقرات ذات العلاقة بدعم المقاومة الفلسطينية، وحقوق الشعب الفلسطيني كما هي.
وفي ما يتعلق بطبيعة العلاقات والارتباطات بالعالم العربي، فقد حذفت من المشروع فكرة دعم اتحاد الجمهوريات العربية واستبدلت بفكرة تعزيز التضامن العربي، مع تبديل مفهوم الميثاق للثروة البترولية الذي كان يعتبر هذه الثروة حقاً من حقوق الشعوب العربية كافة.
وحول الوضع العراقي تمت اضافة عبارة (دعم نضال الشعب العراقي لتحرير وطنه من الاحتلال وبناء دولته الموحدة المستقلة ذات السيادة).—(البوابة)—(مصادر متعددة)