''الجبهة الاسلامية الفرنسية المسلحة'' تتبنى تفجير باريس

تاريخ النشر: 11 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ادعت جماعة غير معروفة تطلق على نفسها "الجبهة الاسلامية الفرنسية المسلحة"، مسؤوليتها عن التفجير الذي وقع امام السفارة الاندونيسية في باريس في نهاية الاسبوع الماضي. 

وكان التفجير، الذي حدث الساعة الخامسة فجر الجمعة خارج مقر السفارة الاندونيسية قد خلف تسعة جرحى وأحدث حفرة في الطريق الجانبي وحير الشرطة.  

ونقلت صحيفة "الشرق الاوسط" عن وكالة اسيوشيتد برس قولها ان الجامعة كانت ارسلت رسالة الكترونية في وقت لاحق من يوم الجمعة طالبت بإطلاق سراح اثنين من الأصوليين، هما بوعلام بن سعيد وسماعين آيت علي بلقاسم، وكلاهما يقضي عقوبة السجن المؤبد لقيامهما بأعمال التفجير التي حدثت في باريس عام 1995 . كما طالبت الرسالة بفرض حظر على «المطبوعات التي تهدف الى الحاق أضرار بالاسلام في فرنسا»، وفقا لما قاله المسؤولون. 

وقال موجهو الرسالة انهم سيلتزمون بوقف لاطلاق النار حتى الثلاثين من كانون الثاني/ يناير المقبل وبعد ذلك «سنقوم بأعمال أكثر دموية مما حدث سابقا في فرنسا" وفقا لما اوردته صحيفة اللوموند نقلا عن الرسالة الإلكترونية.  

وكان المحققون مرتابين في الرسالة على الرغم من أن الجماعة نفسها أرسلت ايضا رسائل إلكترونية في بداية الشهر الحالي تحمل سلسلة من المطالب وفقا لما ذكرته مصادر قضائية اشترطت حجب هويتها. 

وفضلا عن المطالبة بإطلاق سراح المتطرفين المشار اليهما، طالبت الرسالة بسحب فرنسا قانونها الذي يحظر على المسلمات ارتداء الحجاب والرموز الدينية الأخرى في المدارس العامة. وكانت جماعة عراقية متطرفة تحتجز اثنين من الصحافيين الفرنسيين رهينتين منذ 20 اب/أغسطس الماضي قد تقدمت بالمطلب نفسه. كما دعت الرسالة الإلكترونية فرنسا الى دعم انضمام تركيا الى الاتحاد الأوروبي. وكان المحققون يحاولون تشخيص هوية موجهي الرسائل التي أرسلت الى الشرطة في الدائرة 16 التي تقع فيها السفارة الاندونيسية. كما أرسل ادعاء المسؤولية عن التفجير أيضا الى دار نشر ومحطتي تلفزيون واذاعة. 

وشددت السلطات اجراءات الأمن حول السفارات في أعقاب التفجير الذي ادى الى تهديم جدار بمبنى البعثة، وحطم نوافذ في بنايات مجاورة وألحق اضرارا بسيارات في المنطقة. وقال وزير الداخلية، دومينيك دوفيلبان، انه لم تكن هناك «تهديدات محددة» للسفارة الاندونيسية. ويقدر المحققون ان القنبلة كانت موضوعة في صندوق معدني وحقيبة من النوع المحمول على الظهر، وفقا لتقارير نشرتها صحيفتا «ليبيراسيون» و«لوموند». 

وكان التفجير هو الأول في باريس في غضون عقد من الزمن وأول هجوم معروف منذ عام 1975 على المصالح الاندونيسية خارج البلد الذي يعتبر الأكبر من حيث عدد السكان المسلمين، غير ان هجمات سابقة في فرنسا من جانب متطرفين اسلاميين كانت تهدف الى القتل بينما لم يكن تفجير السفارة يقصد ذلك، فقد حدث في ساعة تخلو فيها الشوارع من المارة. 

وكان آخر هجمات ارهابية كبيرة في العاصمة الفرنسية تلك التي حدثت مع موجة من تفجيرات في أنفاق باريس عامي 1995 و1996، وكان بشكل رئيسي من فعل اصوليين جزائريين، بينهم بن سعيد وبلقاسم. 

وعام 1997 انفجرت قنبلة صغيرة خارج مسجد في باريس أدت الى اصابة شخص بجراح طفيفة. 

وجاء تفجير الجمعة قبل أربعة ايام من الذكرى الثانية للتفجيرات الارهابية في النوادي الليلية في جزيرة بالي باندونيسيا، ألقيت مسؤوليتها على "الجماعة الاسلامية" المتحالفة مع القاعدة. وأدى ذلك الهجوم الى مقتل 202 شخص معظمهم من السياح الاستراليين.  

وفي التاسع من ايلول/ سبتمبر قام انتحاريون بتفجير سيارة خارج مبنى السفارة الاسترالية في اندونيسيا مما أدى الى مقتل تسعة اشخاص. وكانت اندونيسيا قد اعتقلت ما يزيد على 150 من الاصوليين خلال العامين الماضيين، غير أنه ليست هناك دلائل على وجود متطرفين اندونيسيين على الأراضي الفرنسية.