الجامعة تدعو الفصائل العراقية لوقف العنف استعدادا للحوار

تاريخ النشر: 09 نوفمبر 2005 - 05:10 GMT

دعت جامعة الدول العربية الفصائل والفرقاء العراقيين الاربعاء، الى وقف العنف من اجل خلق مناخ ملائم لانجاح مؤتمر الحوار الوطني العراقي الذي تنوي عقده في القاهرة في 19 الجاري.

وقال الامين العام المساعد للجامعة احمد بن حلي في مؤتمر صحافي في مقر وزارة الخارجية العراقية "نتطلع الى هدوء على الساحة العراقية ووقف لكل اعمال العنف في العراق من اجل توفير مناخ وجو مناسب للمؤتمر الذي ننوي عقده وتجري العملية السياسية والانتخابات المقبلة في جو سلمي".

واضاف ان "هذه الدعوة موجهة لكافة الاخوان الذين لهم علاقة بمثل هذه الاعمال".

وتابع بن حلي "اقول لكل من يريد الحوار ومصلحة العراق وترسيخ وحدة واستقرار العراق ايجاد تهدئة على الساحة العراقية". مؤكدا ان المؤتمر التحضيري لمؤتمر الحوار الوطني العراقي سيعقد في القاهرة في 19 تشرين الثاني/نوفمبر.

وقال "توصلنا الى اتفاق مع كافة القوى السياسية واطياف المجتمع العراقي على ان يكون انطلاق مؤتمر الوفاق الوطني في مقر الجامعة العربية في القاهرة في التاسع عشر من الشهر الحالي".

واوضح ان "هناك ظروفا حتمت عقده في القاهرة بسبب حضور اطراف دولية كالامم المتحدة والاتحاد الاوروبي ودول الجوار العراقي". وتابع ان "هذا الاجتماع سيحضره عدد محدود من ممثلي القوى السياسية والشخصيات على ان تتوسع دائرة المشاركة في المؤتمر" المؤمل عقده مطلع العام المقبل.

وردا على سؤال عن امكانية عقد مؤتمر الحوار الوطني الواسع في بغداد كما تريد بعض الاطراف قال بن حلي "اذا اتفق الاطراف على عقد المؤتمر في العراق فهذا شأنهم وليس هناك اي مانع".

واكد ان الجامعة العربية في هذه الحالة "ستعمل على عقده في العراق وبالشكل الذي يريده العراقيون". واضاف ان الامين العام للجامعة عمرو موسى "سيوجه الدعوات قريبا عند عودتنا الى القاهرة" مشيرا الى ان اسماء "الشخصيات لم تحدد بشكل دقيق لكن يمكن ان يتم ذلك خلال اليومين المقبلين".

وحول ما اذا كانت هذه الدعوات ستشمل الاطراف التي لها علاقة بالعمليات المسلحة الدائرة في العراق قال بن حلي ان "الاشخاص الذين التقيت بهم يمثلون مختلف شرائح او مناطق العراق لكني لم اسأل الذين التقيتهم ان كانوا يحملون السلاح ام لا".

وردا على سؤال حول ما اذا كانت هناك اطراف تنتمي الى حزب البعث المنحل ستشارك في المؤتمر قال بن حلي "لقد كان مليونا عراقي ينتمون لحزب البعث فهل يجب اقصاهم كلهم من الحوار؟ طبعا لا" مضيفا "لكن هناك رموزا عليهم تبعات" وهؤلاء سيتم اقصاؤهم من المشاركة.

ورفض بن حلي الدخول في تفاصيل الاطراف التي ستحضر المؤتمر. وقال "لا اريد التحدث عن من سيدخل ومكانته وهل كان رمزا ام لا. لا اريد التكلم عن هذا الموضوع من اجل نجاح المؤتمر".

لكنه تابع ان "كل من له مكانة وتأثير سيكون حاضرا اعمال هذا المؤتمر".

واشار بن حلي الى ان "الدعوات ستوجه الى كل اطياف الشعب العراقي وهي التي ستحدد بدورها الاشخاص الذين سيمثلونها في المؤتمر".

ودعا بن حلي جميع الاطراف السياسية العراقية الى الاستفادة من هذه الفرصة و"المساهمة بايجابية مع هذه المبادرة التي تخدم العراق وتعد فرصة لايجاد شبكة دعم امن عربية للعراق".

واكد ان "اضطراب العراق سيؤدي الى اضطراب المنطقة بأكملها".

ورأى انه "من الافضل المجيء الى غرفة تتوفر فيها كل شروط الهدوء والدعم العربي والدولي لبحث حاضر العراق ومستقبله وازالة الخلافات واطفاء البوادر التي تحاول اثارة الفتنة الطائفية".

وردا على سؤال عن بعض الجهات والشخصيات العراقية التي تضع شروط لحضورها المؤتمر اكد بن حلي "لا مكان لطرح شروط. اذا كان لبعض الكيانات رؤية مخالفة للاخرين فليأتوا ويطرحوا رؤيتهم هذه في المؤتمر". واضاف "نريد من الفرقاء ان يلتقوا على كلمة سواء وقواسم مشتركة".

ودعا ممثلي القوى السياسية في العراق الى وقف "الحوارات العراقية التي تجري على الهوائيات وشاشات الفضائيات والاعلام والحوارات التي تجري بالسلاح على الساحة العراقية" معتبرا انها "تؤدي الى تعقيد الامور".

واخيرا حذر بن حلي العراقيين من خطورة الفتنة الطائفية. وقال "ندين كل من يفتي او يدعو الى زرع بوادر الفتنة في العراق. فالعراق بأطيافه وحدة واحدة وليس هناك مجال للعب على طائفة او التفرقة". واكد "نعمل على تهدئة الاوضاع لذلك دعونا نمشي الان بنوايا حسنة والا نضيع هذه الفرصة من ايدينا".

وكان عمرو موسى زار في 20 تشرين الاول/اكتوبر العراق للمرة الاولى منذ سقوط نظام صدام حسين للتحضير ل"حوار وطني". وجاءت زيارة موسى بقرار من اللجنة الوزارية التي شكلتها الجامعة العربية الشهر الماضي وتضم البحرين ومصر والعراق والاردن والكويت والسعودية وسوريا والجزائر بعد سنتين من الغياب عن الملف العراقي.