دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الى عقد اجتماع طارىء لوزراء الصحة والزراعة العرب في آذار/مارس المقبل لدرس إجراءات لمواجهة انتشار انفلونزا الطيور في المنطقة العربية، بعدما وصل إلى العراق ومصر.
ووسعت الدول الأوروبية حملتها لمكافحة سلالة "أتش 5 أن 1" القاتلة من الفيروس المسبب للمرض مع العثور على مزيد من البؤر في ألمانيا وإيطاليا.
وأوضح موسى أنه بدأ اتصالات لعقد الاجتماع في النصف الأول من الشهر المقبل، للبحث في سبل مواجهة هذا المرض الخطير الذي قضى على شخصين في العراق بعد ثبوت إصابتهما بالفيروس الذي انتقل اليهما من طيور. واضطرت مصر إلى إعلان حال الطوارئ، نظراً الى انتشار الفيروس في عدد من المحافظات.
وصرح وزير الصحة المصري حاتم الجبلي بأن الحكومة ستستورد نحو 73 ألف جرعة من عقار "تاميفلو" المضاد لمرض إنفلونزا الطيور الذي لم يسجل بعد انتقاله إلى مواطنين مصريين. بيد أن صحيفة "الوفد" نشرت أمس أن هناك إصابة مشتبها فيها في محافظة البحيرة، الى 31 شخصاً تحت المراقبة في محافظة المنيا.
وقال مدير حديقة الحيوان في العاصمة طلعت سيدراوس إن العاملين في الحديقة بدأوا حملة تعقيم لأقفاص الطيور. وأفاد زائرون أنهم رأوا طيوراً نافقة وأخرى مريضة في الحديقة، من غير أن يتضح ما إذا كانت أصيبت بالمرض.
واكدت السلطات منذ الجمعة اكتشاف سبع بؤر للفيروس، ومنعت نقل الطيور الحية بين المحافظات 15 يوماً، كما حظرت بيع الطيور الحية وذبحها في الأسواق العامة، وأمرت بإزالة كل الأعشاش وحظائر تربية الطيور غير المرخصة في المنازل.
وأحدثت انفلونزا الطيور حالاً من الذعر بين كثير من المصريين، وانشغلت الخطوط الساخنة بمكالمات للإبلاغ عن حالات مشتبه فيها.
وأصاب الفيروس 169 شخصاً في العالم توفي 91 منهم منذ عام 2003. وإذا اكتسب الفيروس القدرة على الانتقال بين البشر مباشرة، فقد يتسبب بوباء عالمي يمكن إن يقتل الملايين.
ورصدت سلالة "أتش 5 أن 1" القاتلة السبت الماضي للمرة الأولى في إقليم ماهاراشترا بغرب الهند. وعثر على ما لا يقل عن 50 ألف دجاجة نافقة في مزرعة للدجاج في غرب الاقليم.
وقال مسؤول في وزارة الصحة الهندية في نيودلهي أن "رامسا سونار توفي في مستشفى سورات (بإقليم غوجارات) في 17 شباط الماضي. لقد تبلغنا ان الوفاة ناجمة عن اصابة جرثومية".
وتخشى الدول الاوروبية انتشار الفيروس في القارة القديمة بعدما تأكدت اصابة أوزة برية في فرنسا التي تحتل المرتبة الأولى بين البلدان المصدرة للدواجن في الاتحاد الأوروبي، وتجري فحوصاً للتأكد من أسباب نفوق 15 طيراً أخرى. واكتشفت 28 إصابة جديدة بالفيروس بين طيور نافقة في جزيرة روغن على بحر البلطيق، فارتفع الى 41 عدد الإصابات في شمال شرق المانيا. وقالت السلطات الإيطالية انها عثرت على 16 إصابة بين الطيور في أراضيها.
وسجلت إصابات بين طيور برية في ست من الدول الـ25 الاعضاء في الاتحاد هي المانيا والنمسا وايطاليا وفرنسا وسلوفينيا واليونان.
وفي مواجهة هذا الوضع، دعت وزيرة الصحة النمسوية ماريا راوش - كالات التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، نظراءها الأوروبيين، وكذلك في تركيا وبلغاريا وكرواتيا ورومانيا الى "تبادل معلومات" عن انفلونزا الطيور. وقالت إنها تعتزم دعوة خبراء من منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة الى "اجتماع تبادل المعلومات هذا".
ويعقد وزراء الزراعة الأوروبيون اليوم في بروكسيل اجتماعاً للبحث في كيفية مساعدة قطاع تربية الدواجن في الاتحاد الأوروبي. وأفاد مصدر أوروبي أن الإيطاليين واليونانيين طالبوا خصوصاً بهذه المناقشة بعدما تراجعت مبيعات الدواجن في البلدين منذ ظهور المرض.
وقررت فرنسا والمانيا وهولندا وسلوفينيا والدانمارك وأسوج ونروج والجمهورية التشيكية وأستونيا وسويسرا واللوكسمبور والنمسا وضع الدواجن في أماكن مغلقة لتجنب اصابتها بالعدوى من طيور برية كما حصل على الأرجح في تركيا ورومانيا.