واشنطن لن تؤيد مشروع القرار الفلسطيني والمشاورات حوله مرشحة لان تطول

تاريخ النشر: 18 ديسمبر 2014 - 04:21 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت الولايات المتحدة الخميس انها لن تؤيد مشروع القرار الفلسطيني في مجلس الامن، والذي يطالب بانهاء الاحتلال الاسرائيلي، فيما قال دبلوماسيون ان المشاورات التي تجري حوله مرشحة لان تطول في محاولة للتوصل الى مشروع قرار يحظى بالاجماع.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية جين ساكي للصحفيين "ليس شيئا سندعمه" في اشارة الى مشروع القرار الذي جرى تقديمه في مجلس الامن.

وتوقع دبلوماسيون في الامم المتحدة الا تصل المشاورات بشأن المشروع الى نتيجة قبل نهاية العام الحالي.

وقدم الاردن باسم المجموعة العربية الاربعاء مشروع قرار فلسطيني يطالب بالتوصل الى اتفاق سلام مع اسرائيل خلال سنة على اساس انسحاب الدولة العبرية من الاراضي الفلسطينية المحتلة قبل نهاية العام 2017.

الا ان الفلسطينيين اكدوا استعدادهم لادخال تعديلات على مشروع قرارهم.

وقالت السفيرة الاردنية دينا قعوار في تصريح صحافي "قد يأخذ الامر وقتا".

كما قال دبلوماسي اخر في مجلس الامن "لا يوجد اجماع على النص المقدم وهذا يعني اننا بحاجة لكثير من العمل، لان هدفنا هو التوصل الى اجماع والى نص يتفق عليه الجميع".

وقال دبلوماسي اوروبي اخر "سنواصل اتصالاتنا للتوصل الى نص اوروبي يحظى باجماع وسنرى اذا كان التقدم ممكنا" واعلن انه لا يتوقع "ان تكون وتيرة هذه الاتصالات متسارعة".

ويسعى الاردن مع فرنسا وبريطانيا للتوصل الى مشروع قرار تقبل به واشنطن.

ويعود اخر قرار في مجلس الامن حول النزاع بين الفلسطينيين واسرائيل الى العام 2009.

واعربت الجامعة العربية الخميس عن الامل في الا تستخدم واشنطن الفيتو ضد مشروع القرار.

وقال محمد صبيح الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية للصحافيين ان “استخدام الفيتو الأمريكي سيضر بالقضية الفلسطينية وسيستغلها المتطرفون للاستمرار في الاستيطان وتخريب عملية السلام”.

واشار صبيح إلى أن الجانبين الفلسطيني والعربي قدما “مواقف إيجابية من أجل الدفع قدما نحو عملية سلام متكاملة ناجحة تفضي إلى حل الدولتين وبعيدة عن الحروب من أجل استقرار المنطقة التي تعاني وضعا صعبا للغاية”.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان إن إسرائيل تأمل في أن يعود الفلسطينيون لطاولة المفاوضات لكنه وصف مشروع القرار الفلسطيني بأنه سيأتي بنتائج عكسية.

وأضاف ليبرمان خلال زيارة للعاصمة التشيكية براج "نأمل أن يكون الفلسطينيون على استعداد للعودة للطاولة للتفاوض على علاقاتنا. لا يمكن التوصل لحل شامل إلا من خلال المفاوضات فقط."

وفي وقت سابق الخميس وصف ليبرمان بالخدعة مشروع قرار اقترحه الفلسطينيون على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يدعو لإبرام اتفاق سلام في غضون عام وإنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية بنهاية عام 2017.

وكان الفلسطينيون قدموا الأربعاء إلى مجلس الأمن الدولي مشروع قرار ينص على التوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل في غضون عام غير انهم اعلنوا على الفور استعدادهم لتعديله من اجل تفادي فيتو أمريكي.

والنص الذي قدمه الاردن، الدولة العربية الوحيدة العضو في المجلس، “يؤكد ضرورة التوصل الى سلام شامل وعادل ودائم” في مهلة 12 شهرا بعد المصادقة على القرار.

ويوضح النص ان النموذج هو التعايش السلمي بين “دولتين مستقلتين وديموقراطيتين مزدهرتين: اسرائيل ودولة فلسطينية قابلة للحياة ومتصلة” على أن تكون القدس “عاصمة لدولتين”.

ويدعو النص الى “انسحاب كامل وعلى مراحل لقوات الامن الاسرائيلية يضع حدا للاحتلال الذي بدأ عام 1967 .. في فترة زمنية معقولة لا تتعدى نهاية العام 2017″ معتبرا ذلك احد “ثوابت” حل تفاوضي.

ومن المستبعد أن تقبل الولايات المتحدة بهاتين المهلتين في وقت تؤكد أن أي اتفاق سلام لا يمكن أن ينتج سوى عن مفاوضات مباشرة وليس عن مبادرة احادية في الامم المتحدة.