نفي وجود معتقلين
نفى رئيس الكتلة الصدرية في البرلمان العراقي الدكتور نصار الربيعي ما ورد في بيان للجيش الامريكي بشأن اعتقال 600 شخص من جيش المهدي بينهم 22 قياديا معتبرا انها ادعاءات امريكية.
ونقلت وكالة الانباء الكويتية (كونا) عن الربيعي قوله " ان التيار الصدري تيار شعبي ولا توجد لدينا اسماء في سجلات حتى نقر او نقول ان هؤلاء ال 600 كما ادعى البيان الامريكي هم تابعون فعلا للتيار الصدري وانهم من جيش المهدي".
واضاف " وفقا لهذا الرقم فان ما قام به الجيش الامريكي هي اعتقالات عشوائية استهدفت كل ابناء الشعب العراقي من المدنيين وليس ما يقولون انهم تابعون للجيش المهدي " ومضى الى القول " ان ما ذكر في البيان العسكري للجيش الامريكي كلام غير صحيح ".
وتابع " ان الامر لا يتعدى كونه اعتقالات عشوائية من دون مذكرة قضائية تعرض لها ابناء الشعب العراقي على يد الجيش الامريكي وبالتالي هي خرق للدستور".
وكان الجيش الامريكي كشف امس عن وجود 600 عنصر من جيش المهدي في المعتقلات الامريكية بانتظار عرضهم على القضاء بينهم 22 قائدا اعتقلوا خلال ال 45 يوما الماضية وان 16 اخرين من مستويات عالية خمسة منهم من قادة جيش المهدي في مدينة الصدر تم اعتقالهم مؤخرا.
وحول ما اذا كانت النخب السياسية في التيار الصدري تنوي فعلا اعلان نزع سلاح جيش المهدي قال نصار الربيعي " ان جيش المهدي جيش عقائدي لا يحمل سلاح وان الميليشات حددت بامر الحاكم المدني السابق بول بريمر ذي الرقم 91 ولم يذكر بينها جيش المهدي".
كما اشار الى ان التعريف الرسمي للميليشيا هي الجناح العسكري لحزب سياسي وان التيار الصدري ليس بحزب سياسي بل هو تيار جماهيري ولا يوجد لديه جناح عسكري.
واكد الربيعي على ضرورة التمييز بين نوعين من المظاهر المسلحة في العراق تتمثل الاولى بالتسليح الفردي للدفاع عن النفس بقطع سلاح صغيرة يمتلكها جل الشعب العراقي وذلك لعدم امكانية الدولة توفير الامن بسبب اضعافها من قبل قوات التحالف واخر يتمثل بالمظهر الارهابي وهو الذي يستخدم السيارات المفخخة وقذائف الهاون والعبوات الناسفة.
واشار الى ان المظهر الاول سيتلاشى تلقائيا بمجرد ما توفر الدولة الامن للمواطن في حين يتعين عليها محاربة المظهر الثاني والقضاء عليه والمتمثل بالارهاب.
وفيما يتعلق بمدى تفاعل التيار الصدري وقواعده الشعبية مع الخطة الامنية قال الربيعي "اذا كانت الخطة الامنية الجديدة في اطار عراقي تخطيطا وتنفيذا دون تدخل القوات الاجنبية فانه من الممكن ان يكتب لها النجاح اما اذا تم العكس فانه سيكتب لها الفشل والذي سيضاف الى خطط فاشلة سابقة تمت باشراف القوات الامريكية".
ورأى انه لا مشكلة في مشاركة الوية عراقية سيتم تحريكها من الشمال الى بغداد ومن الجنوب الى بغداد.
وتساءل الربيعي قائلا " ان الاشكالية الكبيرة التي يجب ان تطرح هي هل ان الخطة الامنية ستنفذ في المناطق الامنة ام في المناطق الساخنة ".
وقال انه موضوع خطير ان تتم مهاجمة مناطق امنة من قبل الجيش العراقي بحجة انها شيعية عقب وقوع هجمات على مناطق سنية غير امنة غامر فيها المسلحون بحياة المدنيين الابرياء من اهل السنة وذلك بدافع ان الحكومة لا تستثني جهة دون اخرى في خطتها الامنية مشيرا الى انه اذا تم ذلك فانه سيكون نتاج قراءات خاطئة.
واكد نصار الربيعي ان التيار الصدري سيدعو المدنيين الى التعاون مع القوات العراقية ايا كانت خلال تطبيق الخطة الامنية وقال " لا نفرق بين لواء قادم من الشمال او من الجنوب وان الكرد عراقيون واللواء الذي سيستقدم الى بغداد هو لواء عراقي تابع لوزارة الدفاع ولكن جنوده كرد وهم عراقيون بالتالي ".
بلير يحذر من تحديد جدول للانسحاب
على صعيد آخر قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير يوم الاربعاء انه سيكون اجراء "غير مسؤول بشدة" تحديد جدول زمني تعسفي لسحب القوات البريطانية من العراق.
وقال بلير وهو يرد على اقتراح من حزب الاحرار الديمقراطيين المعارض باعادة القوات الى الوطن بحلول اكتوبر تشرين الاول ان مثل هذا الاجراء سيبعث باشارات كارثية الى المسلحين الذين تقاتل ضدهم القوات البريطانية في محافظة البصرة في جنوب العراق.
وقال بلير لاعضاء مجلس العموم "بالنسبة لنا تحديد جدول زمني تعسفي .. غير مرتبط بالاحوال في العراق والقول ببساطة اننا سنسحب القوات البريطانية في اكتوبر أيا كانت الاوضاع .. سيبعث بأكثر الاشارات كارثية الى الذين نقاتلهم في العراق." وقال "انها في الواقع سياسة غير مسؤولة بشدة أيا كانت المغريات الظاهرية..." ومن المقرر ان يجري البرلمان مناقشات في وقت لاحق يوم الاربعاء بشأن السياسة البريطانية في العراق والشرق الاوسط. وسأل منزيس كامبل زعيم حزب الاحرار الديمقراطيين بلير قائلا "ماهو الشيء الاكثر أهمية من ان يناقش رئيس الوزراء هنا قضية العراق في وقت يواجه فيه الجنود البريطانيون الخطر كل يوم فيما يتعلق بحياتهم." وقال "أليس هذا هو نوع القيادة الذي نستحقه."
ويقول مسؤولون بالحكومة ان العمليات البريطانية التي تهدف الى التحضير لتسليم الامن في البصرة الى السلطات العراقية يمكن ان تستكمل في الاسابيع القليلة القادمة. ومن المقرر ان تنتهي في وقت ما في شهر فبراير شباط القادم العملية التي تهدف الى تدريب شرطة البصرة والقضاء على المسلحين وتحسين الخدمات الاساسية بهدف تولي القوات العراقية المسؤولية.
وقال بلير انه سيطلع البرلمان على استراتيجية القوات البريطانية في المستقبل عندما تنتهي العملية في البصرة.
ولبريطانيا نحو 7100 جندي في جنوب العراق. ويتعرض بلير لضغوط متزايدة لتحديد موعد يمكن ان يبدأ فيه الجنود العودة الى الوطن قبل ان يتنحى هو في وقت لاحق من العام الحالي.