التونسيون ينتخبون الاحد رئيسا وبن علي الاوفر حظا

تاريخ النشر: 21 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يتوجه أكثر من 4.5 مليون ناخب تونسي يوم الاحد المقبل إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس للبلاد التي يحكمها زين العابدين بن علي منذ 17 سنة. 

ويواجه بن علي مرشح حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم ثلاثة مرشحين ينتمون لأحزاب معارضة صغيرة تعترف بها السلطات هم محمد الحلواني عن حزب التجديد الممثل بخمسة نواب في البرلمان ومنير الباجي عن الحزب الاجتماعي التحرري وله نائبان ومحمد بوشيحة مرشح حزب الوحدة الشعبية وله سبعة نواب. 

وتجرى انتخابات الرئاسة بالتوازي مع الانتخابات البرلمانية التي تشارك فيها سبعة أحزاب وسبع قوائم مستقلة لشغل 189 مقعدا يتألف منها البرلمان الذي يسيطر الحزب الحاكم على 80 في المئة من مقاعده. 

وتلقى إعادة انتخاب بن علي تأييدا من حزبين من المعارضة هما الحزب الديمقراطي الاشتراكي وله 13 نائبا في البرلمان والحزب الديمقراطي الوحدوي وله سبعة نواب بينما يقاطع حزبان غير معترف بهما الانتخابات الرئاسية هما المنتدى الديمقراطي للعمل والحريات وحزب التجمع الاشتراكي التقدمي متهمين السلطات بالاعداد لتولي الرئاسة مدى الحياة. 

ويرى مؤيدو بن علي انه يتمتع بشعبية لأنه حقق رخاء اقتصاديا واجتماعيا لملايين التونسيين وان الانتخابات الحالية هي أوضح صورة للديمقراطية بينما تتهمه المعارضة باحتكار وسائل الأعلام خلال الحملة الانتخابية التي بدأت في العاشر من تشرين الاول / أكتوبر الجاري على حساب باقي الاحزاب. 

وانتقد الحلواني مرشح حزب التجديد للرئاسة خلال ندوة صحفية عقدها الاربعاء "تلوث المشهد السياسي" من خلال توظيف بعض الأحزاب لكي تلعب "دور الديكور" مضيفا أنه يمثل المعارض الوحيد القانوني الذي ينافس بن علي بجدية. 

ويتهم الحلواني الحكومة بأنها حجزت بيانه خشية توسيع شعبيته وهو ما نفته السلطات. 

ويسعى بن علي للحصول على ولاية رابعة أصبحت ممكنة بعد تعديل دستوري سنة 2002 حصل خلاله على دعم 99 في المئة من الاصوات ويتيح له البقاء في السلطة حتى 2014 إذا قرر خوض انتخابات سنة 2009 . 

ويأمل الحزب الحاكم الذي يضم أكثر من مليوني عضو في حصد أغلبية في البرلمان. 

وقال تيجاني حداد النائب البرلماني ورئيس قائمة التجمع الدستوري الديمقراطي بتونس العاصمة ان التجمع سيفوز بفضل التفاف المواطنين حول بن علي وحزبه. 

ويقول محللون سياسيون إن نتيجة الانتخابات الرئاسية محسومة سلفا لصالح زين العابدين بن علي وحزبه التجمع الدستوري الديمقراطي في ظل ضعف وتشتت المعارضة المعترف بها وغياب قوى سياسية مؤثرة لكنها محظورة مثل الاسلاميين. 

وكانت الانتخابات الرئاسية قد انطلقت في العديد من العواصم الاوروبية منذ يوم السبت الماضي بالنسبة للتونسيين المهاجرين وتتواصل طيلة هذا الاسبوع.