التونسيون يدلون باصواتهم في انتخابات رئاسية وتشريعية

تاريخ النشر: 25 أكتوبر 2009 - 01:13 GMT
فتحت مراكز الاقتراع للانتخابات الرئاسية والتشريعية في تونس ابوابها الاحد عند الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي (07,00 ت غ) حيث دعي اكثر من خمسة ملايين ناخب للادلاء باصواتهم في انتخابات من شبه المؤكد ان يفوز بها الرئيس زين العابدين بن علي والحزب الحاكم.

وبدأ الناخبون التوافد على مراكز الاقتراع التي ازدانت بالاعلام التونسية الحمراء والبيضاء واقيم معظمها في مدارس حيث خصصت في كل مركز اقسام للرجال واخرى للنساء.

وقالت احدى الناخبات انها فضلت القدوم مبكرا "للقيام بالواجب الانتخابي (...) وتفادي الازدحام". وجلب الناجح شقير (49 عاما) معه لمكتب الاقتراع ابنه البالغ من العمر تسع سنوات "لكي يفهم ما معنى الانتخابات" حسب قوله. من ناحيتها اعتبرت زهرة باشا (45 عاما) مشاركتها في الانتخابات "حق من شانه دعم مكاسب المراة".

واوضح عز الدين المغربي احد المشرفين على مكتب اقتراع بالعاصمة ان "الاقبال في الساعات الاولى يبدو متواضعا لكن من المتوقع ان نشهد حضورا لافتا مع حلول منتصف النهار". ودعت الصحف المحلية في عناوينها الرئيسية التونسيين الى الاقبال بكثافة على صناديق الاقتراع.

وقال عبد الوهاب الباهي رئيس المرصد الوطني للانتخابات لوكالة فرانس برس وهو بصدد تفقد احد مكاتب الاقتراع في شارع روما بالعاصمة "الجو طبيعي والمشهد العام عادي جدا".

ومضى الجزائري محمد العربي شبيرة وهو احد اعضاء فريق المرصد يقول "الانطباع الاولي هو ان الامور تسير وفق القانون وما ينص عليه من حياد" الادارة. اما سيدة بن ابيلاس العضوة ايضا في فريق المرصد فقالت "فوجئت بكثافة اقبال المرأة للانتخاب .. وانا معجبة بذلك بوصفي امراة مغاربية وعربية".

وخفض العام الماضي السن القانوني للانتخاب من 20 الى 18 عاما ما يعني تسجيل نحو نصف مليون ناخب جديد في قوائم الناخبين. ولم تنشر حتى اللحظة ارقام رسمية عن عدد الناخبين المسجلين الذين يقدر عددهم باكثر من خمسة ملايين ناخب من اجمالي عشرة ملايين تونسي.

ويسعى الرئيس زين العابدين بن علي (73 عاما) في هذه الانتخابات للفوز بولاية خامسة وذلك في مواجهة ثلاثة مرشحين معارضين يخوضونها "بلا اوهام" في الفوز هم محمد بوشيحة عن حزب الوحدة الشعبية واحمد الاينوبلي عن حزب الاتحاد الديموقراطي الوحدوي، وهما يعدان مقربين من السلطة، واحمد ابراهيم عن حزب التجديد (الشيوعي سابقا) الذي يطمح في "منافسة حقيقية" ويؤكد رفضه القيام بدور شكلي.

ويدعو احمد ابراهيم الى تداول السلطة والقيام باصلاحات جريئة وهو مدعوم من بعض الشخصيات المستقلة وحزب يساري غير معترف به. وسينتخب هؤلاء 214 نائبا في مجلس النواب. وعمليا يتوقع ان يفوز الحزب الحاكم ب75 بالمئة من النواب في حين ستتنافس احزاب المعارضة الثمانية وبعض المستقلين على ال25 بالمئة الباقية.

والحزب الحاكم هو الوحيد الذي تمكن من تقديم لوائح مرشحين في كافة الدوائر الانتخابية للتشريعية ال26 في حين يخوض التكتل الديموقراطي للعمل والحريات الانتخابات للمرة الاولى. ولم يتمكن زعيمه مصطفى بن جعفر من المشاركة في الانتخابات الرئاسية.

اما الحزب الديموقراطي التقدمي فقد ندد "بمهزلة" الانتخابات وقاطع الانتخابات التشريعية احتجاجا عل عدم اجازة العديد من قوائمه، في حين لم يتمكن مؤسسه احمد نجيب الشابي من المشاركة في الانتخابات الرئاسية بحجة عدم التطابق مع القانون.

واشتكى بعض المعارضين والمستقلين من "تضييقات" عرقلت حملتهم الانتخابية وفي المقابل نددت السلطات التونسية بشدة ب "المشككين" في نزاهة العملية الانتخابية.

وهذه ثالث انتخابات رئاسية تعددية منذ استقلال تونس في 1956. وفي 2004 فاز الرئيس بن علي بنسبة 94,48 بالمئة من الاصوات وحصد حزبه 80 بالمئة من مقاعد مجلس النواب. وينتظر ان يبدأ صدور النتائج الجزئية مساء الاحد والنتائج النهائية الاثنين.