رحمة ثابت غزة:
أجمع الفلسطينيون رسميا وشعبيا، على أن عزم إسرائيل إنشاء رابع مستوطنات جديدة في الضفة الغربية بما في ذلك بناء 3500 وحدة يخطط لها أن تصل بين القدس المحتلة ومستعمرة "معاليه أدوميم" لهو إثبات عملي على فشل كل اللقاءات الفلسطينية –الإسرائيلية والتي كان آخرها لقاء انابوليس الدولي في السابع والعشرين من الشهر المنصرم.
فقد اعتبر فوزي برهوم المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إصرار إسرائيل على استئناف بناء وتوسيع المستوطنات ما هو إلا تأكيد عملي على ارض الواقع لفشل مؤتمر انابوليس، مضيفا "هذه دلالة واضحة على أن إسرائيل لا تريد السلام وتضع العراقيل إمام أي جهود لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي".
وأضاف برهوم في تصريحات خاصة "ما تقوم به إسرائيل من نشاطات توسعية استيطانية لهو خداع للمجتمع الدولي، وإصرار على تغيير ملامح مدينة القدس كي تصبح أمرا واقعا في ظل أي حل قادم ".
من جهته قال خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي "اسرائيل طبقت على أرض الواقع ما فهمته من مؤتمر انابوليس، فعادت قوية سياسيا واستأنفت نشاطاتها بتفويض دولي".
وأضاف البطش "إسرائيل جمدت الاستيطان لتضمن مشاركة عربية في انابوليس وبعد انتهاء المؤتمر طرحت مناقصات جديدة بناء وحدات استيطانية جديدة في القدس الشريف".
يشار الى أن إسرائيل واصلت بناء المستوطنات في القدس الشرقية تزامنا مع تهديداتها بشن عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة، وفي الوقت الذي طالبت فيه الإدارة الأمريكية توضيحا حول هذه المشاريع التي ترى فيها تقويضا لجهودها حول ما تسمية تنفيذ رؤية بوش بحل الدولتين.
ودعا زئيف بوييم وزير البناء والإسكان الاسرائيلى خلال تصريحات للإذاعة العامة الاسرائيلية الى بناء المستوطنات فى القدس المحتلة وفى أي موقع آخر، رافضا الربط بين استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين ووقف بناء المستوطنات فى القدس.
هذا وهدد عدد من المستوطنين اليهود بالانسلاخ عن اسرائيل، وإقامة أربع بؤر استيطانية جديدة إحداها قرب القدس في حال قررت الحكومة الإسرائيلية إخلائهم في إطار التسوية النهائية مع الفلسطينيين على أساس الجزء الأول من خارطة الطريق التي تدعو الى إزالة البؤر الاستيطانية العشوائية مقابل أمن اسرائيل والقضاء على ما تسميه "المنظمات الإرهابية".
من جهته قال المواطن يوسف شراب /40/ عاما "بأن المشروع الصهيوني مرتبط مباشرة بالاستيطان، وبأنه من الصعب جدا إيقاف النشاطات الاستيطانية لان هذا يعني انتهاء الدولة العبرية"، مضيفا "كل ما تعد به اسرائيل في وسائل الإعلام مجرد اتفاقات وفرقعات آنية لأغراض إعلامية".
أما المواطن ناجي النادي /30/ عاما فقال "الاستيطان والسلام خطان متوازيان لا يلتقيان أبدا، والصراع مع اسرائيل ما زال طويلا لان اسرائيل تقوم على أساس الاحتلال ونهب الأراضي".
من ناحيته قال الخبير في الشؤون الاسرائيلية عامر عامر "الاستيطان جزء من الأيدلوجية الصهيونية وهي مستمرة وستستمر في ذلك ولن توقفه أي اتفاقات أو مفاوضات مستقبلية، لان هذا جزء من عقيدتها "
كما أكد فيصل أبو شهلا النائب في المجلس التشريعي عن حركة فتح بأن النشاطات الاستيطانية هي تأكيد إسرائيلي بحت على أن اسرائيل دولة قامت على الحرب والاحتلال واغتصاب الأراضي وهي غير معنية بالسلام ".
وبذلك تثير اسرائيل عددا من التساؤلات حول جدية مشاركتها في مؤتمر انابوليس وموافقتها على اتخاذ الجزء الأول من خارطة الطريق التي تنص على تجميد النشاطات الاستيطانية وإزالة البؤر العشوائية في الضفة الغربية كأرضية لأي مفاوضات مع الفلسطينيين وهو ما لا يدع مجالا للشك بأنها لن توقف ايا من نشاطاتها الاستيطانية، لأنه سيؤثر على تركيبتها الجغرافية والديموغرافية وأن ما تعلنه من تعهدات هو "للاستهلاكات الإعلامية" فقط.