التوتر الطائفي يصل ذروته بالعراق

تاريخ النشر: 20 مايو 2005 - 01:44 GMT

وصل التوتر الطائفي في العراق الى ذروته مع تصاعد الاتهامات الى قوات الامن والميليشيات الشيعية بالضلوع في عمليات قتل رجال دين سنة، وهو الامر الذي اثار مخاوف من اندلاع حرب طائفية طالما حاول كافة الاطراف تحاشيها.

واتهمت هيئة علماء المسلمين ابرز هيئة دينية سنية في العراق الاربعاء منظمة بدر (شيعية) باغتيال عراقيين سنة في بغداد.

وقال الامين العام للهيئة حارث الضاري في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة العراقية "منظمة بدر هي المسؤولة وانا اتحمل مسؤولية كلامي".

ومنظمة بدر حلت محل فيلق بدر الذراع المسلح سابقا للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق احد ابرز اركان الحكومة العراقية الحالية برئاسة ابراهيم الجعفري.

من ناحيته وردا على اسئلة الصحافيين حول عمليات القتل هذه اكتفى الجعفري بالقول ان فريقه وضع "خطة" امنية.

وفي حركة احتجاج لا سابق لها وجهت هيئة علماء المسلمين والوقف السني والحزب الاسلامي احد اكبر الاحزاب السنية في العراق دعوة الى اغلاق المساجد لمدة ثلاثة ايام اعتبارا من ظهر غد الجمعة.

واكد رئيس الوقف السني الدكتور عدنان سلمان الدليمي لوكالة فرانس برس ان رجال دين دعوا الى اغلاق المساجد لثلاثة ايام اعتبارا من بعد ظهر الجمعة احتجاجا على عمليات القتل هذه.

وقال ان "علماء اصدروا فتوى تدعو الى وقف الصلاة ثلاثة ايام في مساجد بغداد" داعيا الحكومة الى كشف حقيقة هذه العمليات والافراج عن رجال الدين المعتقلين.

واصدرت الهيئة بيانا مشتركا مع الحزب الاسلامي شجبت فيه تصرفات الاجهزة الامنية "المؤلفة بغالبيتها من ميليشيات تابعة لبعض الاحزاب المشاركة في الحكومة".

وجاء في البيان ان "الطائفة السنية تدعو الحكومة الى وقف هذه الممارسات فورا. وفي حال لم توقفها فان تحركنا سيكون اقوى".

وكانت الهيئة اتهمت في وقت سابق اجهزة الامن العراقية ب"قتل" 14 سنيا بينهم ثلاثة ائمة في غرب بغداد رغم النفي الرسمي لذلك.

وقال البيان ان العناصر التابعين لوزارة الداخلية "اعتقلوا ائمة وحراس مساجد وعذبوهم وقتلوهم ثم تخلصوا من جثثهم عبر رميها في مكب نفايات في حي الشعب" في غرب العاصمة العراقية مشيرا الى ان عمليات القتل وقعت بين الاحد والثلاثاء.

وكان وزيرا الداخلية بيان باقر صولاغ (شيعي) والدفاع سعدي الدليمي (سني) اللذان دعاهما السنة الى الاستقالة نفيا اي تورط لاجهزتهما في قتل مدنيين في بغداد.

وما زاد في التوتر ان الدليمي الذي كان اعلن الاثنين وقف المداهمات في المساجد واماكن العبادة عاد الاربعاء عن قراره. وقال "اذا ارتضى امام المسجد ان يجعل من مسجده ثكنة عسكرية فاننا سنتعامل مع المسجد على اساس انه ثكنة عسكرية".

واضاف "اما اذا كان المسجد دار عبادة ومصدر رسالة للسلام كما هو المفترض فاننا سنتعامل على هذا الاساس ايضا" مشيرا الى ان "استخدام المساجد لايواء الارهابيين امر غير مقبول اطلاقا".

وردت هيئة علماء المسلمين بان "هذه التحركات قد تؤدي اذا ما استمرت الى حرب اهلية يريدها البعض ان في داخل العراق وان في الخارج".

وفي ما بدا انه عمليات انتقامية بين الطائفتين قتل الاربعاء رجل دين شيعي مقرب من اية الله السيستاني برصاص مسلحين عند المدخل الجنوبي لبغداد حسب ما اعلن اقاربه لوكالة فرانس برس خلال تشييعه الخميس.

ومع ذلك دعا اية الله السيستاني الاثنين الماضي الى "الاخوة" مع السنة حسب ما نقل عنه الجعفري الذي التقاه في مدينة النجف.

كما دعا رئيس البرلمان العراقي حاجم الحسني الى التهدئة. وقال "لا يمكننا ان نوجه اصابع الاتهام الى اي كان بدون دليل". واضاف "لا اعلم من يقف وراء هذا الامر ولكن على الحكومة ان تجد" المذنبين.