التوافق العراقية تطالب سحب مذكرة اعتقال الضاري

تاريخ النشر: 18 نوفمبر 2006 - 05:06 GMT

طالبت "جبهة التوافق العراقية" اليوم السبت الحكومة بسحب مذكرة التحقيق الصادرة بحق الشيخ حارث الضاري رئيس هيئة علماء المسلمين ابرز الهيئات الدينية للعرب السنة في البلاد.

وقرأ النائب سليم عبد الله الجبوري بيانا امام الصحافيين يؤكد ان "الجبهة تطالب الحكومة العراقية بسحب المذكرة الصادرة بحق الشيخ حارث الضاري".

واضاف ان "الهدف من اصدارها افتعال ازمة اخرى تنسي العراقيين ازمة اختطاف موظفين ومراجعين في وزارة التعليم العالي الثلاثاء الماضي". وتابع ان "التعاطي الحكومي مع الحدث غير مناسب (...) ويظهر الازدواجية بالتعامل مع الاحداث" مشيرا الى ان "ما زاد الامر سوءا هو اصدار مذكرة توقيف ضد الضاري".

واكد ان "هذا يمثل فشل وتخبط الحكومة في التعامل مع الملفات الساخنة فالجبهة تدرك مدى خطورة الوضع وان هناك من يسعى الى جر الساحة لحمام دم طائفي". وتابع ان "زعماء الميليشيات الارهابية احرار في الشوارع وتردد الدولة واضح في التعامل معهم".

يشار الى ان جبهة التوافق هي اكبر الكتل البرلمانية للعرب السنة (44 مقعدا) وتضم الحزب الاسلامي العراقي بزعامة امينه العام طارق الهاشمي ومؤتمر اهل العراق بزعامة عدنان الدليمي ومجلس الحوار الوطني بزعامة خلف العليان.

وفي كركوك (255 كلم شمال بغداد) طالب المئات خلال اجتماع عقد بحضور بعض الشخصيات من العرب السنة بسحب المذكرة كما استنكر المجلس الاستشاري العربي حيث عقد الاجتماع اصدارها. ويضم المجلس وهو اكبر تجمع عربي سني وشيعي في المدينة قوى واحزابا وعشائر.

وقال احمد حميد العبيدي رئيس المجلس ان الضاري "مرجع لاهل السنة في العراق ورمز ديني كبير في العالم العربي والاسلامي (...) كما انه لم يرفض مشروع المصالحة".

واصدر المجتمعون بيانا دعا "كل ابناء العراق وكركوك خاصة الى ضبط النفس والالتزام بالقانون وعدم السماح لذوي النفوس الضعيفة بشق الوحدة الوطنية".

وفي سامراء (125 كلم شمال بغداد) نظم مئات الاشخاص تجمعا امام مرقدي الامامين علي الهادي والحسن العسكري في المدينة مطالبين ب"سحب المذكرة وعدم التعرض للشخصيات الوطنية والاسلامية". ودعا المحتشدون الحكومة الى "التنحي" ورفعوا لافتات كتبت عليها "الموت للحكومة الصفوية وعاش الضاري".

وفي الفلوجة (50 كلم غرب بغداد) تظاهر المئات احتجاجا على قرار الحكومة اصدار المذكرة وانطلقت مسيرة من مسجد مهدي الراوي رفع المشاركون فيها لافتات منددة بموقف الحكومة.

وقال الشيخ عبدالحميد الجدوع باسم مجلس علماء الفلوجة ان "الخطأ الكبير الذي اقترفته الحكومة ونحن على ابواب المصالحة الوطنية من شانه اضعاف مبادرة المصالحة وابعاد العراقيين عن التصالح والتعاون".