قدم عضوان في الليكود التماسا للمحكمة من اجل منع تصويت الحزب على خطة شارون لضم حزب العمل الى الحكومة.
وقال محامي عضوي الليكود حاييم شاين ان محكمة ابتدائية في تل ابيب وافقت على نظر الالتماس الذي يدفع بان التصويت يتعارض مع لوائح الليكود وانه يجب الغاؤه في الساعة السادسة صباحا اي قبل ساعتين فقط من بدء تصويت اللجنة المركزية للحزب على قرار ضم حزب العمل الى الحكومة.
واضاف شاين "اذا اتخذت المحكمة قرارا في صالح الالتماس فاننا نتوقع الغاء تصويت الليكود."
ويمثل شاين عضوين من اللجنة المركزية لليكود يعارضان جهود شارون الساعية الى ضم حزب العمل الى الحكومة والمضي قدما في تنفيذ خطته للانسحاب من غزة.
وكان شارون حشد الدعم استعدادا لاقتراع حزب ليكود على ضم حزب العمل المعارض الى الحكومة في خطوة من شأنها ان تحول دون اجراء انتخابات مبكرة وتمهد الطريق لتنفيذ خطة الانسحاب من غزة في العام القادم.
وأشارت استطلاعات الرأي داخل حزب ليكود الى ان شارون سينتصر في اقتراع اللجنة المركزية للحزب لكن مساعدا له قال انه لا يترك أي شيء للمصادفة ويجتمع مع أعضاء اللجنة لحثهم على تأييد تشكيل ائتلاف مع حزب العمل.
وقال ايهود أولمرت نائب رئيس الوزراء لراديو اسرائيل يوم الاربعاء "سنتصل بالجميع لاقناعهم بالتصويت غدا... ليست قضية شخصية لشارون. انها قضية حيوية... ما اذا كنا (حزب ليكود) سنستمر في القيادة أم لا."
وتأتي التوترات السياسية في اسرائيل في ظل مشاعر تفاؤل جديدة بخصوص احتمال استئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين بعد الانتخابات التي تجرى في التاسع من كانون الثاني/يناير لاختيار خليفة للرئيس الراحل ياسر عرفات.
وقالت وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية يوم الثلاثاء ان تقدما لا بأس به احرز في المساعي الدولية للتوصل الى وقف لاطلاق النار بين اسرائيل والفلسطينيين قد يكون أساسا "لتسوية شاملة".
وقالت اسرائيل والفلسطينيون ان الحديث عن اتفاق سابق لاوانه. لكن مسؤولا رفيعا في مكتب شارون قال ان التقرير يحتوي على "بضعة عناصر صحيحة" وان اسرائيل "سترد بشكل ايجابي" على هدنة من جانب النشطاء وتوقف عمليات الجيش في الضفة الغربية وغزة.
وقال شارون "اذا ساد الهدوء فسنلزم الهدوء."
وفي اشارة على قرب انتهاء ازمة سياسية فلسطينية متنامية قال مسؤول مقرب من الزعيم الفلسطيني السجين في اسرائيل مروان البرغوثي انه قد ينسحب من سباق الرئاسة الفلسطينية اذا استجاب منافسه محمود عباس لمطالبه السياسية.
وتشير استطلاعات الرأي الى تساوي كفتي البرغوثي وعباس وهو معتدل تعتبره الولايات المتحدة واسرائيل صانع سلام محتملا.
وقال مسؤول مقرب من البرغوثي انه اذا وافق عباس على وضع مطالبه ضمن برنامجه السياسي فسينسحب البرغوثي "في القريب العاجل". وهذه المطالب ومن بينها أن تكون القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية مستقبلا تعتبر كلها مواقف تقليدية يتمسك بها عباس.
وفي محاولة من شارون للحصول على تأييد اللجنة المركزية لليكود لاشراك حزب العمل في الائتلاف الحاكم التقى رئيس الوزراء مع أعضاء الحزب المؤثرين لاقناعهم بتأييد قرار بدء محادثات تشكيل ائتلاف مع حزب العمل الى جانب حزبين دينيين متشددين.
وقال شارون للصحفيين "لن اتخلى عن الانجازات التي يمكن التوصل اليها عام 2005."
وكانت اللجنة المركزية لليكود المؤلفة من 3000 عضو قد رفضت في وقت سابق هذا العام تشكيل ائتلاف مع حزب العمل تحت الحاح المعارضين داخل الحزب لخطة الانسحاب من غزة.
وتتصدى لشارون مجموعة من أعضاء حزب ليكود الذين بذلوا أقصى ما في وسعهم لابعاد حزب العمل عن الحكومة في اطار سعيهم لمنع تنفيذ خطته الرامية الى ازالة كل مستوطنات قطاع غزة وهي 21 مستوطنة وأربع من بين 120 مستوطنة في الضفة الغربية.
وتقلص ائتلاف شارون وأصبح يقتصر على 40 من نواب ليكود في الكنيست المؤلف من 120 عضوا بعد انسحاب الاحزاب القومية المتطرفة من الائتلاف احتجاجا على خطة الانسحاب من غزة وقيامه بعزل وزراء حزب شينوي العلماني عندما عارضه الحزب في التصويت على ميزانية 2005.
وهو يحتاج الى حزب العمل لاقرار الميزانية التي لم تحصل على موافقة من القراءة الاولى في البرلمان الاسبوع الماضي. ولابد من الموافقة على الميزانية بحلول مارس اذار حتى لا يتعين تلقائيا اجراء انتخابات مبكرة.
وسارع شارون بعزل وزراء حزب شينوي مما أحدث أزمة سياسية يأمل ان يحلها من خلال تكوين ائتلاف مستقر مع حزب العمل وحزب واحد على الاقل من الاحزاب الدينية المتشددة.
ونال شارون يوم الاربعاء تأييد حليف حيوي عندما وافق وزير المالية بنيامين نتنياهو الذي يتمتع بنفوذ كبير في ليكود على اجراء محادثات مع حزب العمل لتكوين الائتلاف.
لكن مساعدين لشارون قالوا ان نتيجة الاقتراع غير محسومة بعد وان الكثير يتوقف على نسبة اقبال اعضاء اللجنة على المشاركة فيه نظرا لان المعارضين في الحزب لديهم عدد من المؤيدين الاساسيين يصل الى نحو 800.
وقال أحد المساعدين المقربين لشارون "مبعث القلق الاساسي هو ان يشعر الناس بالثقة في النتيجة فلا يشاركوا في التصويت لذلك نبذل جهودا لضمان نسبة اقبال مرتفعة."—(البوابة)—(مصادر متعددة)