أصدر محققون مصريون يوم السبت تقريرا غير حاسم عن الاسباب التي أدت الى سقوط طائرة بوينج من طراز 737 في البحر الاحمر قبالة السواحل المصرية عام 2004 لكن التقرير اوصى بمراجعة نظام الطيار الالى الذي تستخدمه الطائرة.
وتحطمت الطائرة التابعة لشركة طيران فلاش المصرية بعد فترة قصيرة من اقلاعها من مطار شرم الشيخ في الثالث من يناير كانون الثاني عام 2004 مما اسفر عن مقتل كل من كانوا على متنها وعددهم 148 غالبيتهم من السائحين الفرنسيين.
وذكر التقرير أن سبب التحطم ربما يعود لخلل في نظام اسطح التحكم الموجودة فوق الاجنحة أو في نظام تصحيح وضع الطائرة حول المحور الطولي أو بأحد المشغلات الهيدورليكية لنظام الطيار الالي.
وجاء في التقرير أن طاقم الطائرة تشتت بسبب "حدث" ربما ادى الى عدم ادراك القائد للوضع في الفراغ. وتساءل القائد "شايف الطيارة عملت ايه.."
وذكر التقرير انه لم يتضح ان كان الطيار ظل غير قادر على تحديد الاتجاهات بالفراغ.
واظهرت مسجلات بيانات الطائرة أن نظام الطيار الالى بدأ العمل بعد الاقلاع بفترة قصيرة لكن بعد دقيقة وقبل عشر ثوان من التحطم قال الطيار المساعد "لا يوجد طيار الي."
واضاف التقرير ان "بعد اللحظة التي اعلن فيها الطيار المساعد "لا يوجد مساندة من الطيار الالي" فان تصرف الطاقم يوحي بأن محاولة استعادة الوضع الصحيح للطائرة كان متوافقا مع التصرف المتوقع من طاقم القيادة."
وتابع التقرير بأن "سوء الحالة الموجودة عليها الطائرة بالنسبة لوضعها وارتفاعها وسرعتها جعلت هذه المحاولة غير كافية للاستعادة الناجحة لوضع الطائرة."
وخلص التقرير الى أنه "اعتمادا على البيانات التي تم تجميعها من عدد من مشغلي هذا الطراز من الطائرات والمستخدمين لنظام الطيار الالي لهذا الطراز وبالنظر الى عدد من التقارير الخاصة بالتصرفات الغير متوقعة لنظام الطيار الالي والذي لم يتم تفسير عدد منها يتم التوصية باعادة تقييم هذا الطيار الالي."
وقال التقرير ان من بين العوامل التي ساهمت في التحطم "عدم الكتابة الدقيقة لاعطال الطائرة بواسطة مشغلي الطائرة."
وتأجل صدور التقرير من يونيو حزيران لان المحققين كانوا بحاجة لمزيد من الوقت لاستكمال عملهم لكن الوثيقة النهائية اظهرت انهم لم يستطيعوا وضع أيديهم على السبب المحدد للكارثة.